الاتحاد

الإمارات

مرضى يشتكون من الروتين الإداري في مستشفيات الغربية

اشتكى عدد من مراجعي المستشفيات الحكومية في الغربية مما وصفوه بـ''الروتين والإجراءات الإدارية العقيمة'' التي تتمثل في التأخير في فتح ملفات المرضى وتحصيل المبالغ اللازمة وانتظار موافقة شركات التأمين الصحي، في وقت وعدت فيه إدارة المنطقة الطبية الغربية بحل المشكلة وتسريع إجراءات العلاج·
ودفعت الإجراءات الروتينية في مستشفيات ''الغربية'' المرضى الى البحث عن مستشفيات أخرى · ولفت أحمد سمير احد المراجعين النظر إلى أن كثيرا من المرضى باتوا يفضلون العلاج في مدينة أبوظبي رغم بعد المسافة بين أبوظبي والغربية، وذلك لضمان سرعة إنهاء إجراءات العلاج بشكل أفضل دون أية معاناة إدارية·
لكن إدارة المنطقة الطبية الغربية عقدت سلسلة اجتماعات لبحث سبل تحسين الخدمات الصحية في مستشفى مدينة زايد وبقية مستشفيات المنطقة، وذلك لتخفيف الإجراءات الإدارية، وإنجاز عملية العلاج في أقل وقت ممكن، بحسب ما أكده مدير المنطقة سالم عيسى المزروعي·
وأكد المزروعي حرص إدارة المستشفى على توفير أفضل الخدمات العلاجية والصحية للمرضى في مختلف مدن المنطقة طبقا للاستراتيجية العامة وخطة الخدمات العلاجية التي تنفذها هيئة الخدمات الصحية في أبوظبي،
وأشار مدير المنطقة إلى أن المنطقة بحثت عددا من الآليات من بينها توفير نقطة خدمة في كل من أقسام الاستقبال والمختبر والأشعة والصيدلية والطوارئ ومكتب قبول المرضى·
وتتلخص شكاوى المراجعين باضطرارهم إلى الانتظار لمدد طويلة لإنهاء الإجراءات الإدارية قبل عرضهم على الطبيب المتخصص رغم حالتهم الصحية ''المتردية''·
وروى سمير وهو أحد المراجعين من مدينة السلع أنه قصد مستشفى مدينة زايد نظرا للسمعة الطيبة التي تتمتع بها، لكنه فوجئ بإجراءات روتينية طالت حتى ساعتين تصادفت مع تعطل النظام الالكتروني في المستشفى، ما فاقم حالته المرضية التي ''لم تشفع له بسرعة إنهاء إجراءات الكشف الطبي''، بحسب تعبيره·
لكن بعض المراجعين يؤكدون أن ''معاناتهم زادت'' منذ تطبيق قانون الضمان الصحي قبل نحو عامين، ما دفع بعدد كبير منهم إلى هجر العلاج في المستشفيات الحكومية واللجوء إلى مستشفيات القطاع الخاص في مدينة أبوظبي التي تبعد أكثر من 170 كيلومترا· وانتقد شير محمد سميح مصطفى وهو أحد المراجعين لمستشفى مدينة زايد الإجراءات الإدارية الحالية بعد تطبيق قانون الضمان الصحي، قائلا إنها ''ترهق المريض وتضاعف من معاناته''، في الوقت الذي يجب أن تكون تلك الإجراءات ميسرة وبسيطة لراحة المرضى والتخفيف عنهم· وفرض القانون الذي دخل حيز التنفيذ عام 2006 إلزامية الضمان الصحي على جميع الوافدين المقيمين في إمارة أبوظبي، ويجوز تطبيقه بصفة اختيارية على المواطنين بقرار من المجلس التنفيذي·
بدوره أكد المزروعي أن المنطقة الصحية في الغربية تعمل على أن تكون كل نقطة قادرة على تقديم جميع الخدمات من فتح ملفات وإدخال فواتير وتحصيل مبالغ، فضلا عن ربط نظام المستشفى بنظام ضمان صحي يتيح إرسال الموافقة إلكترونيا، ما يقلل من الوقت الذي تستغرقه المعاملة العلاجية·
كما تدرس المنطقة استخدام نظام الدخول عن بعد لتقديم الدعم الفني اللازم لحل أي مشكلة بأسرع وقت ممكن مع إعطاء الصلاحيات الكافية للمتخصصين مع ضبط الشبكة وزيادة كفاءتها، وفق تصريحات المزروعي·
وجدد عدد من المراجعين مطالبهم بضرورة العمل على وضع وسائل إدارية تكفل راحة المرضى وتخفف من معاناتهم، خصوصا أن معظم هؤلاء المرضى يفدون من مدن ومناطق بعيدة·
وبلغ عدد مراجعي المستشفيات الستة في المنطقة الغربية خلال العام 2007 أكثر من 326 ألفا و 972 مريضا، منهم 150 ألفا و 992 مريضا راجعوا مستشفى مدينة زايد، و54 ألفا و332 مريضا راجعوا مستشفى غياثي، بينما راجع مستشفى المرفأ خلال نفس العام 41 ألفا و905 مرضى، وتوزع البقية بين مستشفى السلع التي راجعها 32 ألفا و465 مريضا، ومستشفى جزيرة دلما التي راجعها 27 ألفا و965 مريضا ومستشفى ليوا التي راجعها 19 ألفا و313 مريضا·

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يحذر من استمرار الرياح واضطراب الموج في الخليج العربي