الاتحاد

عربي ودولي

«السلطة» وإسرائيل يتوقعان فشل «اللقاءات الاستكشافية»

جنود الاحتلال يقطعون طريقاً يؤدي إلى قرى البدو في أريحا (أ ف ب)

جنود الاحتلال يقطعون طريقاً يؤدي إلى قرى البدو في أريحا (أ ف ب)

(رام الله، عمان) - استأنف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ونظيره الإسرائيلي إسحق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس “اللقاءات الاستكشافية” في عمان لبحث سبل إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بوساطة الأردن ورعاية اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، فيما توقعت القيادة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية فشلها وحملت كل منهما الأُخرى مسؤولية ذلك.
ووصف مصدر دبلوماسي من المنطقة في عمان لقاء عريقات ومولخو في جلسة مغلقة بأنه فرصة لتقييم احتمالات النجاح على المدى الأطول. وقال “هذا أكثر أهمية حتى من اللقاء الأول. يجب أن نرى المتابعة وما ينتج الآن”.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه استبعد تحقيق لقاءات عمان أي اختراق لاستئناف المفاوضات. وقال للإذاعة الفلسطينية “إن هذه اللقاءات عبارة عن محادثات استكشافية لفحص مدي الاستعداد الإسرائيلي الدخول في عملية سياسية جادة، لأن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا إذا توفرت شروط جدية لها”.
وأضاف عبد ربه “نحن لا نتهرب من المفاوضات ولكن إلى الآن لا يوجد للقاءات أي عنصر مشجع على إطلاق اسم مفاوضات عليها، والإسرائيليون لا يقدمون شيئاً ولا يبدو أنهم عندهم نية لتقديم شيء، لأنه من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لن تدخل في المفاوضات الجادة على الأمد القريب حتى تحقق ظروف تملي عليها أن تقبل هذه المفاوضات الجادة”.
كما استبعد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إحياء المفاوضات، زاعماً أن الفلسطينيين “غير معنيين بذلك”. وقال، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشئون الخارجية والأمن في البرلمان الإسرائيلي في القدس المحتلة، “إن “الفلسطينيين وافقوا على عقد اجتماع مع الجانب الإسرائيلي في عمان لأنه ليس بوسعهم رفض دعوة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأعتقد أن هدفهم الحقيقي هو اتهام إسرائيل بعد انتهاء المباحثات بإفشالها”. وأضاف “أتوقع أن يحاول الفلسطينيون العودة مرة أخرى إلى ممارسة نشاطات معادية لإسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة. يرغبون في مواصلة المحادثات في الأردن حتى 26 يناير (الجاري) وبعدها سيقومون على الفور بتشديد هجمتهم في الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف”. وتابع “أي أحد يتحدث عن انفراجة مع الفلسطينيين ليس لديه فكرة عن أي شئ. المفتاح هو كلمة إدارة الصراع مع الفلسطينيين”.
ورداً على ليبرمان، عبد ربه لصحفيين في رام الله “نحن سنتوجه الى المجتمع الدولي والى مجلس الأمن في كل الأحوال، ليس فقط لإدانة الاستيطان، وإنما لطلب تدخل دولي مباشر من أجل حماية حل الدولتين الذي دمره تحالف نتنياهو ليبرمان من خلال المخطط الاستيطاني الجاري تنفيذه حالياً”. وأضافت “حتى الآن، جميع الأطراف في الرباعية والأشقاء الأردنيون يرون أمامهم جدية كاملة من الجانب الفلسطيني ومحاولة إسرائيلية لتحويل هذه المفاوضات لمجرد ملهاة وإضاعة للوقت مع تكثيف الحملة الاستيطانية على الأرض”.
في غضون ذلك، جددت حركتا “حماس و”الجهاد الإسلامي” مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية بوقف لقاءات عمان.
وقالت “حماس” في بيان أصدرته في غزة مكتوب “إن إصرار السلطة على الاستمرار في المفاوضات مع العدو رغم التوافق الوطني علي رفضها، سيكون أكبر خطر علي القضية الفلسطينية”. وأضاف “هذا الأمر يعد استجابة واضحة للابتزاز والضغط الإسرائيلي والأميركي على حساب مصالح شعبنا وضربة موجهه لجهود المصالحة والتوافق الوطني”. وتابعت “نطالب بوقف هذه اللقاءات فوراً والإسراع في إنجاز المصالحة وإيجاد أكبر حالة إسناد للقضية الفلسطينية على المستوي الجماهيري والرسمي بدلا من تنفيس التعاطف الكبير الحاصل معها”.
وقالت “الجهاد الإسلامي” في بيان مماثل “إن استئناف المفاوضات تنكر واضح للإجماع الوطني ويشكل ضربة لجهود تحقيق المصالحة ووحدة الموقف الفلسطيني”. وأضافت “هذه الخطوة “هي استمرار للسياسات العقيمة المرتهنة للاحتلال وللأجندة الأميركية التي كانت سنوات الانقسام المرة إحدى نتائجها”. وخلصت إلى القول يجب التوقف الفوري عن هذه اللقاءات والالتفات إلى تحقيق أولوياتنا الوطنية وفي مقدمتها إنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني”.
ميدانياً، هدمت السلطات الإسرائيلية بيتين في بلدة حورة قرية السرة في النقب جنوبي فلسطين المحتلة.
وأغلقت قوات الاحتلال بمكعبات أسمنتية ضخمة ومتاريس حديدية مدخل الطريق الرئيسي المؤدي إلى قرى عرب الجهالين البدو قرب أريحا شرقي الضفة الغربية لإرغامهم على الرحيل منها لمصلحة المستوطنين اليهود وقال البدوي نصر محمد أبو داهوك “طلبوا منا أن نسلك طرق الوادي، وهي طرق وعرة غير صالحة للسيارات وتمتد لعدة كيلومترات، وإلا سندفع غرامات باهظة”. وأضاف “كيف سنحمل أغراضنا؟ انهم يضيقون علينا الخناق حتى نترك تجمعاتنا ومضايقاتهم تزداد يومياً حتى نرحل”.
واعتقلت قوات الاحتلال 10 فلسطينيين، خلال مداهمتها منازل في الخليل وبيت لحم وقلقيلية ونابلس، بدعوى أنهم “مطلوبون”. وأحرق مستوطنون سيارة فلسطيني في الخليل ورشقوا صاحبها بالحجارة وحاصروا أفرد عائلته داخله لمنعهم من الخروج للدفاع عن أنفسهم وإخماد الحريق.

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا