الاتحاد

الاقتصادي

الدورة الثالثة للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 تبدأ أعمالها في أبوظبي غداً

عمال يضعون اللمسات الأخيرة أمس على جناح «مصدر» في المعرض المصاحب للقمة بمركز أبوظبي للمعارض

عمال يضعون اللمسات الأخيرة أمس على جناح «مصدر» في المعرض المصاحب للقمة بمركز أبوظبي للمعارض

تبدأ غداً فعاليات الدورة الثالثة للقمة العالمية لطاقة المستقبل في مدينة أبوظبي والتي تستمر حتى يوم الخميس المقبل.
يشارك في القمة 20 ألف شخصية من 130 دولة يناقشون إيجاد حلول مجدية للتحديات العالمية في مجالات التغير المناخي والطاقة.
وتجمع القمة القادة وصناع السياسات والمؤثرين في القطاع والمستثمرين والأكاديميين وأصحاب الرأي والإعلاميين.
وتعقد القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها السنوية الثالثة تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
و يشارك في المعرض المصاحب للقمة أكثر من 600 عارض من 50 دولة.
وشهدت مساحة المعرض زيادة بنسبة 51% لتصل إلى 45 ألف متر مربع مقارنة بالعام الماضي، في وقت يشهد المعرض مشاركات لأول مرة من أستراليا وإندونيسيا وكوريا وماليزيا واليونان وتركيا وجمهورية التشيك وجنوب أفريقيا.
وتنعقد “القمة العالمية لطاقة المستقبل” على هامش أسبوع الطاقة الذي بدأت أعماله أمس، فيما تتضمن القمة مؤتمراً ومعرضين هما “المعرض العالمي لطاقة المستقبل”، الذي يركز على الطاقة المتجددة والمتقدمة، و”المعرض العالمي لبيئة المستقبل”، الذي يركز على تقنيات وحلول إدارة الهواء والمياه والنفايات.
ويمثل الحدث المرتقب أكبر تجمع لصناع القرار والمسؤولين الحكوميين والممولين والخبراء في قطاع الطاقة المتجددة في العالم، والذين سيتوافدون إلى العاصمة على هامش “أسبوع طاقة المستقبل”.
ويتضمن أسبوع طاقة المستقبل مجموعة من الأحداث والفعاليات أبرزها القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها الثالثة، التي تعتبر من أهم الأحداث العالمية في مجال طاقة المستقبل، لما توفره من بيئة مثالية للتواصل واستعراض فرص الأعمال في عموم قطاع الطاقة المتجددة والمتقدمة.
واكتسبت القمة العالمية لطاقة المستقبل والفعاليات التي سيتم تنظيمها على هامش أسبوع الطاقة أهميتها لما تقدمه من حلول لعددٍ من القضايا الملحة كالتغير المناخي وسبل الاعتماد على الطاقة البديلة.
وتستضيف الدورة الثالثة لـ”القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010” أكبر عدد على الإطلاق من خبراء طاقة المستقبل، بما في ذلك أهم كبار صناع القرار في القطاع الحكومي وقطاع الأعمال، ومستثمرين بارزين، وعدد من كبار العلماء والشخصيات الأكاديمية.
من جانب آخر، تستضيف شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” اجتماع اللجنة الاستشارية للطاقة والتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة يومي 22 و23 يناير الحالي.
جائزة زايد 19 الجاري
كما تتضمن فعاليات الأسبوع توزيع “جائزة زايد لطاقة المستقبل” في حفل يعقد في 19 يناير، فيما تضاعف عدد المتأهلين للفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها الثانية إلى 306 متأهلين مقارنة بـ150 متأهلاً للجائزة في العام الماضي، في وقت سجلت فيه طلبات الترشيح نمواً بنسبة 210% بإجمالي 633 طلباً تمت تزكيتها للجائزة مقارنة بـ204 طلبات في العام الماضي.
وسيتم منح الجائزة إلى ثلاثة أفراد أو هيئات ممن يقدمون مساهمات كبيرة في الجهود العالمية الرامية إلى تلبية احتياجات العالم المستقبلية من الطاقة.
ويصل مجموعة قيمة الجوائز الثلاث إلى 2.2 مليون دولار، حيث يحصل الفائز بالجائزة الأولى على 1.5 مليون دولار، فيما سيحصل أفضل اثنين آخرين من بين المرشحين النهائيين على 350 ألف دولار لكل منهما، لتشجعيهما على تطوير أفكارهما وطموحاتهما وتجسيدها على أرض الواقع.
شركات عالمية
ومن بين الدول الخمسين المشاركة في القمة، أكدت أكثر من 40 شركة صينية متخصصة في مجال الطاقة المتجددة، مشاركتها في القمة لتمثل حضوراً قوياً لقطاع الطاقة الشمسية تحديداً، حيث تجاوزت مساحة الجناح الصيني 1000 متر مربع حتى الآن.
وتشارك في القمة شركات ومؤسسات من كافة أنحاء الصين، بدءاً من بكين، وشنغهاي، وتشانتزو، وووشي، ونينجبو، وهانجتشو، وأبرز تلك الشركات “صن تيك باور”، و”يينجلي جرين إينرجي هولدينج”، و”تشاينا سنرجي”، وغيرها من الشركات الدولية الكبرى.
أكدت أكثر من 70 شركة ألمانية مشاركتها في القمة العالمية لطاقة المستقبل، ومن المتوقع أن تتجاوز مساحة الجناح الألماني في المعرض نحو 900 متر مربع.
ويشارك “بنك دويتشه” في القمة كراعٍ رئيسي لدورة عام 2010، كما تضم قائمة الشركات الألمانية الأخرى المشاركة كلاً من “إي أون للمناخ والطاقة المتجددة”، إحدى الشركات الأكثر ابتكاراً في أوروبا، و”سيمنس إيه جي”، الشهيرة بتقنياتها المتطورة على مستوى العالم، و”باسف إس إي”، إحدى أبرز الشركات الكيميائية في العالم.
وينضم فرانك ماستيوكس، الرئيس التنفيذي لشركة “إي أون للمناخ والطاقة المتجددة”، إلى هانس يورج بولنجر، رئيس فراونهوفر جيسلشافت، كبرى شركات الأبحاث التطبيقية في أوروبا، في ندوة تهدف إلى تسليط الضوء على تحديات قطاع الطاقة المتجددة في العالم، وبحث الحلول المناسبة لها.
طائرة الطاقة الشمسية
ومن المقرر أن يعرض الوفد السويسري المشارك في أعمال القمة أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية، حيث يكشف الطيار بيرتران بيكار، رئيس شركة “سولار إمبالس” النقاب عن نموذج أولي لهذه الطائرة في أواخر الشهر الحالي في “مركز أبوظبي الوطني للمعارض”.
ويشارك ضمن الجناح الوطني السويسري العديد من الشركات الرائدة في مجال الطاقة المتجددة في سويسرا والتي ستقوم بعرض أحدث المنتجات والحلول المتوفرة في القطاع.
ويضم الجناح السويسري 16 شركة عريقة مثل “ألستوم” و”أويرليكون سولار” و”براماك”، كما يحضر كل من “3 إس سويس سولار سيستمز”، و”إيه بي بي”، أحد أبرز المشاركين في مشروع “ديزيرتيك”.
ويترأس هانس بوتجين، مدير “مركز الطاقة” في “المعهد السويسري للتكنولوجيا” (EPFL)، جلسة بعنوان “تطور الطاقة - مزيج طاقة المستقبل”، كما سيتناول البروفيسور رضا أبهري مدير “مركز الحفاظ على الطاقة” في “المعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا” (ETH Zurich)، ضرورة مواصلة البحث والتطوير من أجل التوصل إلى الابتكارات، وذلك خلال الجلسة التي سيترأسها بعنوان “مواصلة الابتكار- دور الأبحاث والتطوير في الفوز في معركة التصدي لتحديات طاقة المستقبل”.
إشغال فندقي كامل
تدفقت الحجوزات إلى فنادق أبوظبي من زوار ومشاركين في القمة العالمية لطاقة المستقبل ما رفع نسب الإشغال إلى 100% خلاله الأسبوع، بحسب مسؤولين في الفنادق.
وتم حجز جميع غرف “فندق ألوفت”، المملوك لـ”شركة أبوظبي الوطنية للمعارض” والمتصل بـ”مركز أبوظبي الوطني للمعارض” الذي ستعقد فيه “القمة العالمية لطاقة المستقبل”، طوال مدة الحدث.
وتشهد فنادق أخرى نسب إشغال متزايدة مع اقتراب فترة انعقاد القمة، ومنها “فندق شانجريلا”، وفندق “وان تو وان”، وإنتركونتيننتال، وميريديان، وفيرمونت باب البحر.


حضور رفيع المستوى

أكد أكثر من 80 وزيراً ورئيس دولة وأميراً مشاركتهم في الدورة الحالية من القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وتشهد الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية لطاقة المستقبل كلمات لكل من رئيس جمهورية اليونان كارلوس بابولياس، ورئيس جمهورية المالديف محمد ناشيد وولي عهد إسبانيا الأمير فيليبي دي بوربون، وولي عهد الدنمارك الأمير فريدريك أندريه هنريك كريستيان، ورئيس وزراء جمهورية ماليزيا داتو سري محمد نجيب عبدالرزاق الذي تشارك بلاده في الحدث لأول مرة.
كما يلقي دولة رجب طيب اردوغان رئيس وزراء الجمهورية التركية كلمة في الحفل الافتتاحي للقمة العالمية لطاقة المستقبل حول تحديات ومستقبل الطاقة اقليميا وعالميا.
وتمثل مشاركة رئيس الوزراء التركي تأكيدا لاهتمام قادة عالميين في القمة التي باتت في دورتها الثالثة تجمعا مؤثرا لايجاد حلول عملية ومستدامة لأمن الطاقة وتحديات البيئة والتغير المناخي.
وقدأكد أُولا ألتيرا، وزير الدولة لشؤون الطاقة في السويد، مشاركته في القمة العالمية، حيث سيكون أحد المتحدثين الرئيسين في “جلسة وزراء الطاقة”، التي تعقد خلال اليوم الأول للحدث المرتقب.
من جهته ، أكد معالي عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة في دولة قطر، مشاركته في القمة.
ويشارك في “جلسة وزراء الطاقة”، التي ستعقد في اليوم الأول للقمة، مع عدد من وزراء دول آسيا، وأوروبا، والشرق الأوسط، والأميركتين، وأفريقيا، لمناقشة تحديات تحقيق معادلة متوازنة بين الطلب على الطاقة ومواصلة التنمية الاقتصادية من جهة، وتلبية متطلبات الواقع البيئي من جهة أخرى.
ورغم أن قطر تمتلك أحد أكبر احتياطات الغاز الطبيعي في العالم، إلا أنها تخطو خطوات حثيثة في مجال إنتاج الطاقة المتجددة لتنويع اقتصادها. وقد بدأت حكومة قطر مفاوضات مع مستثمرين حول بناء محطة طاقة شمسية بتكلفة 1 مليار دولار، وفقاً لما ورد في تقارير إخبارية مؤخراً.

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي