الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

قفزة بعيدة المدى للعين.. ودخول قوي للوحدة والجزيرة

قفزة بعيدة المدى للعين.. ودخول قوي للوحدة والجزيرة
7 أكتوبر 2009 00:39
كشفت الجولة الثانية من بطولة دوري المحترفين المستور!، والمستور ليس فقط عند الذين خسروا.. بل أيضاً عند الذين فازوا وتصدروا! والمستور أيضاً في مغزى المد الهجومي المستمر الذي بلغ 33 هدفاً وهو معدل فاق الحدود والتوقعات!. عندما نبدأ بالعين صاحب الصدارة بالعلامة الكاملة وبفارق الأهداف عن الوحدة والجزيرة نجد أن هذه الجولة كشفت مستور الإيجابيات عنده.. فقبل هذه الجولة كان هناك نوع من التشكيك في إمكانياته كفريق قادر على المنافسة من منطلق أنه لا يملك سوى مثلث الرعب المكون من فالديفيا وإيمرسون وساند.. وبعد الجولة أثبت العين أنه يعتمد على فريق قوامه 11 لاعباً ناهيك عن مقاعد البدلاء. وأكد اللاعبون المواطنون جاهزيتهم وأنهم خير معاون للثالوث الهجومي الذي يسجل من أرباع الفرص وليس من أنصافها.. إن فوز العين على الأهلي بمثابة قفزة بعيدة المدى تؤكد قدرته على مغازلة لقب «2010» من الآن. وإذا أخذت على سبيل المثال الجانب السلبي من كشف المستور فإنك تجد نفسك في مواجهة الأهلي حامل اللقب مباشرة.. فهذه الجولة كشفت ما يلي: أولا: أن مشكلة الأهلي أكبر بكثير من مجرد غيابات لاعبين بسبب الإصابة أو الإيقاف مهما كان عددهم.. نعم لا ننكر تأثير هذه الناحية ولكنها في مفهومنا أحد الأسباب وليس كل الأسباب. ثانياً: أن الأهلي عليه الاعتراف أن مشكلته الأساسية تكمن في أنه «غل يده» هذا الموسم على عكس المتوقع ولم يجلب لاعبين محترفين أجانب على مستوى عالٍ.. وإذا أردت دليلاً على ذلك فأنظر إلى اللاعب الإيراني معدنجي الذي لم يدفع فيه الأهلي على حسب علمنا أكثر من «600 ألف».. وإذا كنا نعترف أن العبرة ليست دائماً في الأرقام الكبيرة إلا أن معدنجي على سبيل المثال في المباراة الأخيرة أمام العين ظهر لا حول ولا قوة.. لا يبحث إلا عن الألعاب الخشنة والبطاقات الملونة (!) كما أن باري يبدو هذا الموسم تائهاً يفتقد التركيز.. والحسنة الوحيدة في اللاعب حسني عبدربه الذي يحاول من خلال جهد فائق.. وتسأل الأهلاوية عن لاعب رابع فلا من مجيب!. ثالثاً: أن الأهلي أخفق في فترة الإعداد.. وهذا يبدو واضحاً للعيان ونحن لا ندري لماذا؟!، هل قنع بلقبه الاحترافي الأول وكفاه ذلك، هل انتابته نشوة المشاركة في بطولة العالم للأندية كأول نادٍ إماراتي يتحصل على هذا الشرف الرفيع؟!، هل تشبع الأهلي مبكراً ونحن ما زلنا في بداية الطريق!! أسئلة كثيرة حائرة لا تجد لها إجابة شافية. رابعاً: أن المشكلة التي أثارها الأهلي مؤخراً والخاصة بتوقيت إيقاف لاعبه محمد قاسم قبل مباراة العين عنده الحق فيها، فمن غير المعقول أن يصدر قرار الإيقاف بعد انتهاء مباراة السوبر بـ 10 أيام (!) لكن هل سبب كارثة الأهلي أمام العين تكمن في غياب لاعب مهما كان مستواه!، وأخشى أن تكون حسابات الأهلاوية «غلط» هذا الموسم. وعموماً الأيام القادمة سوف تكشف عن ذلك، وأخشى أن يكون ثمن ذلك باهظاً على فريق في حجم ومكانة النادي الأهلي!. من المستور أيضاً ذلك المستوى المتردد من فريق الجزيرة الذي حصل على العلامة الكاملة من مباراتين لكنه يبدو كمن لم يبدأ بعد!. الفريق يبدو متكاسلاً وغير جاد إلى الآن، حتى صفقته المدوية التي تكمن في اللاعب ريكاردو أوليفيرا ليست واضحة المعالم.. وإن كان ذلك كله لا يمنع من دخوله القوي كمنافس عنيد كالعادة. والمستور أيضاً كان في النصر.. فعلى الرغم من قوته الهجومية الضاربة وتحسن أحواله بصفة عامة هذا الموسم الأمر الذي يؤكد أنه سيكون رقماً صعباً إلا أن ذلك يبدو مشروطاً بتحسن أحواله الدفاعية، فعلى الرغم من فوزه بسهولة على فريق الإمارات إلا أن الأخير كشف خط دفاعه أكثر من مرة.. والنصر بحاجة ماسة إما للاعب أجنبي على مستوى عالٍ في الخط الخلفي مع فترة الانتدابات الشتوية.. وإما أن يجد المدرب الألماني باكسلدورف أسلوباً يتناسب مع إمكانيات لاعبيه المدافعين. وعن الوحدة أقول أحذروه.. فقد وجد ضالته في المهاجم الخطير «بيانو» إلى جانب الخطرين إسماعيل مطر وبنجا، والذي يدقق في بطولات الوحدة السابقة سيجد حقيقة ماثلة للعيان تقول.. «كلما كان عنده لاعباً هدافاً كلما فاز بالبطولات».. عودوا بالذاكرة إلى زمن اللاعب «البوري لا»!.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©