الاتحاد

عربي ودولي

شرطي أفغاني يقتل جنديين أميركيين

جنود أميركيون يجهزون طائرة إسعاف قبل قيامهم بمهمة عسكرية في قندهار أمس

جنود أميركيون يجهزون طائرة إسعاف قبل قيامهم بمهمة عسكرية في قندهار أمس

قتل شرطي حدود أفغاني أمس جنديين أميركيين تابعين لقوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) أثناء قيامهما بمهمة تدريبية في شمال أفغانستان في أحدث حلقة من سلسلة هجمات "مارقة" تشنها قوات أمن أفغانية على مدربيهم. فيما قتل انتحاريان أثناء هجوم فاشل استهدف محكمة في هلمند.
وجاء الهجوم فيما يسود أفغانستان توتر على خلفية قيام قس أميركي مغمور بإحراق نسخة من القرآن الكريم في الولايات المتحدة. وجرت أمس تظاهرة احتجاج على إحراق المصحف الشريف في منطقة لجمان شرقي البلاد.
وقال عبد الستار باريز نائب حاكم إقليم فارياب الشمالي إن جنديين أميركيين قتلا عند نقطة تفتيش على يد شرطي حدود أفغاني. وأضاف "قتل المدربين أثناء قيامهما بتدريبهم في مدينة فارياب." وألقت موجة من حوادث إطلاق النار "المارقة" من قبل جنود الجيش والشرطة بأفغانستان الضوء على الضغوط الملقاة على كاهل القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي بينما تحاول تدريب القوات الأفغانية سريعا لتسليم المهام الأمنية في عملية تبدأ العام الجاري.
وقالت (ايساف) إنها تحقق في حادث مقتل الجنديين الذي وقع داخل قاعدة عسكرية على يد مهاجم من قوة الشرطة الأفغانية على ما يبدو. وقال بيان صادر عنها "وفقا للتقارير الأولية.. أطلق فرد يرتدي الزي الرسمي لشرطة الحدود الأفغانية الرصاص على عضوين بقوة إيساف داخل مجمع. وفر الفرد الذي أطلق النار من المكان".
ولا يثبت الزي الرسمي على نحو قاطع أن المهاجم رجل شرطة لأن ملابس الشرطة الأفغانية متاحة بسهولة في الأسواق في أنحاء البلاد وذلك على الرغم من أن بيعها غير قانوني من الناحية النظرية. وفي بعض الأحيان يرتدي المتمردون هذه الملابس أثناء شن هجمات. وبدأت السلطات الأفغانية التدقيق في المجندين الجدد بعدما قتل جندي مارق خمسة جنود بريطانيين في 2009 لكن قتل العديد من الجنود في هجمات مماثلة على مدى العام الماضي.
وقال الجنرال حبيب سيد خيل وهو مسؤول بارز في شرطة الحدود بالإقليم الشمالي إن الرصاص أطلق من منزل قريب من القاعدة. وأضاف أن شرطيا فر بعد الهجوم لكن لم يعثر على فوارغ رصاص في موقعه. وتابع إن هذا يشير إلى انه فر من الخوف وليس لتورطه في الهجوم. وقال "بعد إطلاق النار قفز الجندي وفر لينجو بحياته.. لا يوجد أي دليل على أنه قتل الأميركيين".
من جهة أخرى، اعلن حاكم ولاية هلمند أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة في تفجير انتحاري في لشكركاه كبرى مدن الجنوب افغاني، بينما تمكنت الشرطة من قتل انتحاري آخر. وقال داود احمدي أن "انتحاريا فجر نفسه أمس أمام محكمة في لشكركاه وقتلت الشرطة انتحاريا ثانيا" قبل أن يتمكن من تفجير نفسه. وأضاف إن شرطيا واثنين من المدنيين أصيبوا بجروح طفيفة، بدون أن يضيف أي تفاصيل.
في هذه الأثناء، تظاهر حوالى ألف شخص أمس في مدينة في شرق افغانستان بدون عنف احتجاجا على إحراق المصحف الشريف بعد ثلاثة أيام من تظاهرات مماثلة سقط خلالها قتلى في البلاد. وقال جولزار ساجاروار نائب رئيس المجلس البلدي للجمان إن التظاهرة التي بدأت في منطقة الينجار وصلت إلى مهترلام كبرى مدن لجمان وانتهت بدون حوادث تذكر.
واكد شهود أن التظاهرة ضمت أكثر من ألف شخص جميعهم تقريبا من الرجال الذين كانوا يهتفون "الموت لأميركا" و"يعيش الإسلام".
من جهته، قال قائد شرطة الولاية محمد عزيز غراناي إن عدد المتظاهرين يبلغ حوالى 300. وأضاف ان المتظاهرين "رشقوا الشرطة بالحجارة لكن الشرطيين لم يطلقوا النار". ولم تسجل تظاهرات أخرى في أي مدينة في أفغانستان حيث قتل 24 شخصا على الأقل وجرح حوالى 140 آخرين في الأيام الثلاثة الأخيرة في تجمعات احتجاج على إحراق القرآن الكريم.
وقتل سبعة موظفين في الأمم المتحدة في أفغانستان (أربعة نيباليين وسويدي ونروجي وروماني) الجمعة كما قتل أو جرح متظاهرون آخرون خلال أعمال شغب استهدفت منشآت تابعة للأمم المتحدة في مدينة مزار الشريف التي تتميز عادة بوضع أمني هادئ. وقتل تسعة متظاهرين آخرين السبت خلال تظاهرات في قندهار جنوب أفغانستان. ويطالب المحتجون بملاحقات قضائية في الولايات المتحدة بحق القس جونز.

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان