الاتحاد

الإمارات

شرطة أبوظبي تكشف عن بناء أكبر مركز إصلاح في الإمارات

كشفت شرطة أبوظبي عن خطط لبناء أكبر سجن في الإمارات، في ضواحي العاصمة ليتلاءم مع عدد السجناء المتزايد جراء التوسع السكاني·
وسيبنى السجن الجديد بالقرب من سجن الوثبة على أن يتم استكماله في العام ·2010 ومن المقرر أن تصل قدرته الاستيعابية إلى 5500 نزيل· ويمثل هذا السجن طموح الإمارات في أن تكون مثالاً إقليمياً باعتماد أنظمة حديثة لإصلاح وإعادة تأهيل المجرمين·
وسجن الوثبة صُمم ليستوعب 1000 نزيل، لكنه شهد تعديلات عديدة وأصبحت قدرته الاستيعابية تصل إلى 1800 نزيل· وعند الانتهاء من بناء الجناح الجديد، سيتم استخدامه مركزاً لترحيل المجرمين الأجانب والمهاجرين غير الشرعيين·
وأكد المدير العام لسجن الوثبة اللواء يوسف عبدالكريم أحمد أن تصميم المنشأة الجديدة قارب على الاكتمال، وتوقع أن يتم وضع عقد البناء قيد التنفيذ مطلع العام المقبل·
مدير مشروع في مجموعة دورتش الألمانية - المكلفة بتقديم استشارات للحكومة حول هذا المشروع - صلاح صالحة، قال: ''إن الإمارات تريد أن تكون الرائدة في هذا المجال''· وأضاف أنه ''ربما عندما ينجز (المشروع)، تبدأ الكويت وقطر بأمر مماثل· الإمارات تريد أن تكون رمزاً''·
وتعكس خطط استبدال السجن القديم، ما وصفه المصممون بـ''الحساسية العالية لمعالجة السجناء''· وقال اللواء أحمد: إن السجن الجديد ''سيبنى وفقاً لأرفع المعايير''·
وأكد صالحة أن مصلحة السجناء وفاعلية التأهيل يشكلان جزءاً من إلتزام الحكومة بتطوير حقوق الإنسان العامة·
وقال: ''إن الإمارات مهتمة بأن يظهروا أنهم يعتنون بالسجناء''· وأضاف أن ''الأمور تغيرت ولم تعد كالسابق· وكيفية تعاملهم مع السجناء تغيرت''·
وستصل تكلفة المشروع إلى حوالي مليار و59 مليون درهم وفق ما أكده صالحة ووليام كلارك المدير الإداري لشركة كارتر غوبل الأميركية المكلفة بتصميم السجن الجديد· وبني سجن الوثبة عام ،1983 وهو يكتظ الآن بالمساجين، بحسب كلارك·
وتعمل شركة كارتر غوبل أيضاً على تطوير وتجديد البنية القديمة للسجن الحالي الذي وضعت فيه مكيفات هوائية في العام ·2000
وقال كلارك: ''إن شروط (الوثبة) ليست مقبولة وفق المعايير الحالية''، وأضاف: ''ان شركته ستقدم تصميماً حديثاً نسبياً ليس من الناحية المادية فقط، بل من حيث علم المنهج والنظرية العملية''·
وأشار كلارك إلى أن أبرز التحسينات التي يشهدها المشروع تكمن في أن إدارة العمليات في مركز السجن الجديد ستوكل إلى شركة متعاقدة خاصة ستتحمل مسؤولية كل شيء من تأمين الطعام والثياب إلى الخدمات التعليمية والطبية وبرامج إعادة التأهيل·
وقال كلارك: إن الحكومة بصدد اختيار الشركة المناسبة، رافضاً الإفصاح عن لائحة الشركات التي يتم الاختيار بينها·
وسيعكس التصميم الخارجي للسجن الجديد أكثر الأفكار في هذا المجال· ولفت كلارك إلى أن المبنى الجديد صمم ليسمح لحراس السجن برؤية النزلاء من دون أي صعوبة· وقال: ''نريد أن نحد الحركة بأكبر قدر ممكن''·
ويعطي تصميم ''المراقبة المباشرة'' للسجن، الحراس موقعاً مركزياً يسمح لهم برؤية غير متقطعة تقريباً للنزلاء من دون الحاجة إلى القيام بدوريات مراقبة للممرات·
وسيكون السجن الجديد أقل مركزية وسيتضمن دوائر منفصلة، بما فيها سجن نساء يضم 500 سرير·
وسيتوزع السجناء على مجموعات ''سجن داخل السجن'' تضم كل مجموعة 600 نزيل يتشاركون في الصفوف التعليمية والطعام والمنشآت الصحية والأمنية·
ورأى كلارك أن توزيع النزلاء وفصلهم من شأنه أن يحد من أي حركات تمرد في السجن·
وقال: ''سنقوم بفرض لا مركزية للخدمات المقدمة للنزلاء وتقليل حركة النزلاء، وعليه جعل المنشأة أكثر أمناً وأماناً''· وسيضم السجن مكاناً للعبادة للمسلمين والمسيحيين والهندوس·
وقال صالحة: إن مجموعة دورتش ستعمل على تطوير منطقة سجن الوثبة وتزويدها بأبنية سكنية وتجارية·

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي