الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يطالب بتقديم المصلحة الوطنية على الحزبية

مرشحة لانتخابات مجلس محافظة البصرة جنوبي العراق وهي توزع دعايتها في البصرة أمس

مرشحة لانتخابات مجلس محافظة البصرة جنوبي العراق وهي توزع دعايتها في البصرة أمس

صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس بأن الصدق والكفاءة لا بد أن يتوفرا لدى المسؤولين من أجل نجاح عملية البناء في العراق، مطالباً في هذا السياق بتقديم مصلحة البلاد الوطنية على المصلحة الحزبية والشخصية· في غضون ذلك أعلن نواب سياسيون عراقيون تشكيل تيار سياسي مستقل بهدف نبذ التمييز الطائفي والعرقي والديني، فيما انتقلت حملة الدعاية لانتخابات مجالس المحافظات العراقية إلى المساجد أثناء صلاة الجمعة·
وقال المالكي خلال لقائه شيوخ ووجهاء عشيرة بني مالك في بغداد ''إننا في البداية نريد المخلص الأمين ثم الكفء، لكن إذا توفر أمامنا المخلص والكفء فهذا خير على خير، لأن الكفاءة وحدها لا تكفي في عملية البناء''· وأضاف ''كان كثيرون يحملون شهادات عليا لكنهم مفسدون، نحن نحتاج إلى الصدق ثم إلى الكفاءة ونحتاج إلى من يقدم مصلحة العراق على مصلحته ومصلحة حزبه''·
وتابع ''فحزبي إن لم يكن في خدمة العراق والشعب لا خير فيه، وأن كان يريد أن ينتفع قبل أن ينتفع المواطن فهو لا خير فيه، وبهذا سيتحول العمل السياسي والحزبي إلى عملية تلصص وسرقة''· وأوضح ''لا نريد المسؤولية على أساس أنها منحة بل نريدها على أساس الالتزام والواجب''·
في الوقت نفس، أعلن القيادي في ''حزب الفضيلة الإسلامي'' النائب نديم الجابري تشكيل ''التيار الوطني المستقل'' وقال لصحفيين في بغداد ''قرر رواد الوطنية المعاصرة الشروع في تأسيس تيار سياسي يؤطر الفكر الوطني بعيدا عن الطائفية''· ويضم التيار نواباً بارزين بينهم رئيس مجلس النواب العراقي السابق محمود المشهداني ورئيس''جبهة الحوار الوطني'' صالح المطلك ورئيس ''مجلس الحوار الوطني'' الشيخ خلف العليان·
وقال المشهداني ''إن التيار الوطني يتسع لكل الاطياف والأعراق وينبغي أن يحافظ على روحية العراق والعراقيين والهوية الاسلامية للعراق''· وقال المطلك ''رننا نؤسس لمرحلة لامكان فيها لمن يريد تقسيم العراق والمجتمع على أساس طائفي أو عرقي أو ديني وفي مقدمة المهام، ترسيخ مناخ يجعل الطائفية والعرقية جزءا من الماضي''· ''هدفنا بناء عراق حر ديمقراطي''·
وحضر المؤتمر التأسيسي للتيار العشرات من السياسيين والمثقفين وشيوخ عشائر وعلماء دين· وأعلن البيان الختامي تولي الجابري والمطلك رئاسة هيئة الاشراف على التيار اختار المشهداني رئيسا لهيئته السياسية·
إلى ذلك، حض أئمة مساجد في العراق خلال خطب صلاة الجمعة أمس المصلين على المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراوها يوم السبت المقبل وطالب معظمهم الناخبين بمنح اصواتهم لصالح قائمة معينة·
وقال وكيل المرجع الأعلى لشيعة العراق علي السيستاني في كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد)، أحمد الصافي ''لا يجب الجلوس في الزوايا والعزوف عن المشاركة في الانتخابات وسأكون أول الناخبين يوم الانتخابات، لأن المسألة ليست مسألة انتخاب وإنما مسألة صناعة بلد ونحن جميعا يجب أن نشترك فيها''· وأضاف ''علينا اختيار النظيف والقوي الشخصية والحازم من أجل تأسيس البلد''·
وقال إمام مسجد الكوفة (150كيلومترا جنوب بغداد) القيادي في ''التيار الصدري'' ضياء الشوكي ''نحن مقبلون على مرحلة مهمة وهي الانتخابات، علينا العمل بالتكليف الشرعي المستمد من الحوزة الناطقة، من أجل تغيير الواقع الحالي واعادة التوازن في مجالس المحافظات لمحاربة الفساد والتسلط والاعتداء''·
وتوقع إمام مسجد النجف (160 كيلومتراً جنوب بغداد) صدر الدين القبانجي الموالي لحزب ''المجلس الإسلامي الأعلى العراقي'' أن يكون هناك إقبال كبير على صناديق الاقتراع لاختيار ''المتدينين الاسلاميين الحسينيين''· وقال ''إن العراقيين ليسوا مع العلمانيين فشعب العراق متدين مسلم حسيني''·
وحض إمام مسجد الدولة في الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد)، ''المشاركة بقوة وكثافة في الانتخابات التصويت لصالح ''الحزب الاسلامي العراقي''· لكن احد المصلين اعترض على ذلك، قائلا ''يجب ألا تكون منحازاً في الدعوة الى التصويت''

اقرأ أيضا

"التايمز": 17 مليار دولار «مصروفات الدوحة» لسرقة تنظيم المونديال