الاتحاد

الاقتصادي

البطالة في «منطقة اليورو» إلى أعلى مستوياتها خلال 12 عاماً

عمال في مصنع “رينو” للسيارات في فرنسا

عمال في مصنع “رينو” للسيارات في فرنسا

ارتفعت معدلات البطالة في “منطقة اليورو” إلى 10,1% خلال شهر أبريل الماضي لتبلغ أعلى مستوياتها خلال 12 عاماً، وذلك بعد زيادة أعداد العاطلين في إسبانيا والبرتغال وإيطالي، في الوقت نفسه تراجع مؤشر مديري المشتريات في المصانع الأوروبية خلال أبريل أيضاً، في مؤشرات سلبية بشأن إمكانية استمرار التعافي في “منطقة اليورو” التي تعاني بشدة من أزمة الديون السيادية.
وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي “يوروستات” أمس إن عدد العاطلين عن العمل في الست عشرة دولة التي تستخدم العملة الموحدة ارتفع إلى 10,1% من القوة العاملة أي 15,860 مليون شخص في أبريل من 10% في مارس، مسجلاً أعلى مستوى منذ يونيو 1998. ويتوقع محللون ارتفاع معدل البطالة إلى ذروته عند نحو 11% خلال 2010 وقالوا إنه سيظل يمثل عبئاً على الاقتصاد إذ يؤدي إلى تراجع نمو الأجور وانحسار الطلب. وفي ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا انخفض معدل البطالة في مايو للشهر الحادي عشر على التوالي حيث يواصل الاقتصاد الألماني نموه بإضافة وظائف في سوق تواجه صعوبات.
وأظهرت بيانات مكتب العمل الاتحادي تراجع معدل البطالة المعدل إلى 7,7% في مايو من 7,8% في أبريل.
وقال رئيس المكتب فرانك يورجين فايسه إن “انتعاش الربيع استمر في مايو، عدد العاطلين في أبريل تراجع بمقدار 68 ألفاً وفي مارس بمقدار 31 ألف شخص”. وأضاف أن “أحدث التطورات تلك تظهر تحسناً ملحوظاً في معظم المؤشرات المهمة”. وانخفض عدد العمال الذين يعملون بعدد ساعات مخفضة إلى أقل قليلاً من 700 ألف شخص متراجعاً من مستوى مرتفع كان يبلغ 1,5 مليون شخص في مايو 2009.
إلى ذلك، أظهر مسح نمو النشاط الصناعي في منطقة اليورو في مايو بمعدل أبطأ بكثير من أعلى معدل خلال 46 شهراً المسجل في أبريل. وارتفعت ضغوط التكلفة أيضا مع صعود أسعار المواد الخام للمصانع بسبب هبوط اليورو. وقال كريس وليامسون من مؤسسة ماركيت “مؤشرات مديري المشتريات في مايو توضح السرعة التي تضرر بها نشاط الأعمال بسبب عدم اليقين الناجم عن أزمة الديون السيادية”.
وتراجع مؤشر “ماركيت” لمديري مشتريات الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو في مايو إلى 55,8 نقطة من 57,6 نقطة في أبريل وهو أقل من تقدير أولي يبلغ 55,9 نقطة لكنه ثامن شهر يتجاوز فيه مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وسجل مؤشر الإنتاج ثاني أسرع تراجع له في تاريخ المسح، بعد التراجع المسجل في أعقاب انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي، عند 56,8 نقطة وهو مستوى أقل بكثير مقارنة بنظيره في أبريل الذي كان الأعلى في نحو عشر سنوات عند 61,2 نقطة لكنه أعلى قليلا من قراءة أولى تبلغ 56,7 نقطة.
وتضرر قطاع الصناعات التحويلية بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إذ بلغ مؤشرها أعلى مستوياته منذ يوليو 2008 عند 73,7 نقطة في مايو مقارنة مع 73,4 نقطة خلال أبريل. لكن مؤشر أسعار المنتجين تراجع مقارنة بالشهر الماضي مما يشير إلى أن المنتجين يواجهون صعوبة أكبر في نقل أثر ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين.

اقرأ أيضا

ارتفاع جماعي لأسعار العملات الرقمية المشفرة