الاتحاد

عربي ودولي

تبرئة زعيم المعارضة الماليزية

كوالالمبور (وكالات) - برأت المحكمة أمس زعيم المعارضة في ماليزيا أنور إبراهيم من تهمة اللواط التي وجهت إليه لدوافع سياسية كما يقول، ووعد بأنه سيعمل فور تبرئته على إسقاط الحكومة في الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد شهور.
وقال أنور إبراهيم (64 عاما) وعلامات الارتياح بادية على وجهه بعد تبرئته التي لم يكن يتوقعها كثيرون من أنصاره، “أشكر الله، تحققت العدالة”. وكان زعيم المعارضة قال بنفسه أمس الأول إنه “مستعد” لإدانته. وقد اتهم نائب رئيس الوزراء السابق باللواط مع أحد مساعديه، ما يعتبر جريمة عقوبتها السجن عشرين سنة في ماليزيا البلد المأهول بغالبية من المسلمين.
وتعتبر المعارضة أن هذه الاتهامات “مفبركة” جملة وتفصيلا بغية سد الطريق أمام زعيم يتمتع بكاريسما قاد تحالفا من المعارضين حقق نتيجة مذهلة في الانتخابات التشريعية الأخيرة في 2008. وقد تعرض أنور إبراهيم للملاحقة بعيد تلك الانتخابات.
لكن هذه الخطط فشلت كما قال هذا السياسي المحنك بلهجة ارتياح لا تخلو من الوعيد متحديا الحكومة القائمة.
وقال أنور إبراهيم في مقابلة مع وكالة فرانس برس “الآن وقد نلت حقي وأصبحت حرا، سأنكب بالتأكيد على العمل.. لنسيطر على بوتراجايا” العاصمة الإدارية لماليزيا. وأضاف “إن كانت الانتخابات حرة ونزيهة فإنني واثق بأننا سننفوز إن شاء الله”. وقال في رسالة على موقع تويتر “في الانتخابات المقبلة، سيتم سماع صوت الشعب وهذه الحكومة الفاسدة ستسقط”.
ومن المفترض مبدئيا أن تتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية بحلول عام 2013 على أبعد تقدير، لكن يتوقع أن يقوم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نجيب رزاق بتنظيمها في غضون الأشهر القليلة المقبلة بحسب الصحف المحلية. ورئيس الوزراء نجيب رزاق يتزعم تحالفا يحكم ماليزيا منذ الاستقلال قبل أكثر من خمسين عاما، لكنه يتعرض اليوم لانتقادات متزايدة.
وكانت اتهامات مماثلة منعت وصول أنور إبراهيم إلى الحكم الذي كان يبدو بمتناول يده. وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي كان أنور إبراهيم نائبا لرئيس الوزراء آنذاك مهاتير محمد وكان يتوقع أن يخلفه على رأس الحكومة، إلا أن خلافا حادا وقع بينهما مما اضطره لتقديم استقالته في 1998. وبعيد ذلك أدين بتهمة اللواط والفساد وأدخل السجن. لكن تلك التهم التي نفاها دوما، ما لبثت أن اسقطت في 2004. وعاد أنور إبراهيم إلى الساحة السياسية وتولى قيادة تحالف من المعارضين يدعى اليوم تحالف الشعب.
وفي العام 2008 حقق هذا التجمع الذي ينادي ببرناج اشتراكي ديمقراطي إلى حد كبير نتيجة غير مسبوقة في الانتخابات التشريعية. وقد أثارت تبرئته التي تنهي محاكمة مدوية ومثيرة للجدل مستمرة منذ سنتين، صيحات الفرح بين آلاف من أنصاره احتشدوا في محيط المحكمة العليا في كوالالمبور حيث صدر الحكم. وأطلقوا هتافات يطالبون فيها بالإصلاح.

اقرأ أيضا

هجوم انتحاري بالقرب من قاعدة أميركية في أفغانستان