الاتحاد

الاقتصادي

نمو الصادرات وتراجع الواردات يخفضان العجز التجاري للدولة

عملية تفريغ حاويات في ميناء زايد حيث ارتفعت التجارة الخارجية للدولة خلال الربع الأول

عملية تفريغ حاويات في ميناء زايد حيث ارتفعت التجارة الخارجية للدولة خلال الربع الأول

ارتفع إجمالي التجارة الخارجية للإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 171.7 مليار درهم، مقابل 164 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 5% وفقا للدكتور مطر أحمد عبدالله آل علي مدير إدارة التحاليل والمعلومات التجارية في وزارة التجارة الخارجية.
كما سجل حجم الصادرات ارتفاعا بنسبة 23% ليصل إلى 17.4 مليار درهم مقارنة مع 14.1 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الماضي، فيما ارتفع حجم إعادة التصدير ليصل إلي 40.9 مليار درهم مقارنة مع 36.3 مليار درهم بنمو 13%.
وأشار آل علي خلال ندوة استضافتها ندوة الثقافة والعلوم في دبي أول أمس بعنوان “تطور التجارة الخارجية للإمارات بعد الأزمة المالية العالمية”، إلى تراجع الواردات بنسبة 0.2% لتسجل 113.4 مليار درهم، مقارنة مع 113.6 مليار درهم، لينخفض بذلك العجز في الميزان التجاري بنسبة 12.8% إلى 55.2 مليار درهم مقارنة مع 63.3 مليار درهم.
وقال مدير إدارة التحاليل والمعلومات التجارية في وزارة التجارة الخارجية إن الإمارات نجحت في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تمكن اقتصادها من الانتقال إلى مرحلة النمو الإيجابي كدليل على نجاح الإجراءات والتسهيلات التي قدمتها الدولة ونجاح رؤيتها الممتدة لعام 2021 لتكون ضمن أفضل دول العالم.
وأوضح أن اقتصاد الإمارات حقق معدلات نمو مطرده خلال السنوات الماضية، بفضل السياسات الاقتصادية التي تتبعها الدولة اعتمادا على مجموعة من المزايا تتمثل في استقرار النظام السياسي وقوة البنية التحتية وارتفاع عوائد النفط وموقع جغرافي متميز وعلاقات متطورة مع دول العالم، إضافة إلى نظام مصرفي متقدم ساهم ذلك في أن يكون الاقتصاد الإماراتي من أكثر اقتصادات المنطقة تنافسية.
وأفاد أن اقتصاد الإمارات يحظى بثقة كبيرة من قبل المجتمع الدولي، فقد تقدم 8 درجات (من الترتيب 31 إلى الترتيب 23) على مؤشر التنافسية المعتمد من قبل منتدى دافوس الاقتصادي لعام 2008-2009.
كما تعد الإمارات بأنها أفضل وجهة جاذبة للاستثمار في منطقة غرب آسيا، بحسب تقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2008 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنميـ.ة ‘’أونكتاد’’؛ لما تتمتع به من بيئة جاذبة ومستقطبة للاستثمار العالمي لمختلف المجالات، وخاصة المجالات الصناعية.
وأشار التقرير السنوي لمنظمة التجارة العالمية 2009 أن دولة الإمارات تعد من أهم عشرين دولة مصدرة على مستوى العالم، حيث تبوأت الدولة مراكز متقدمة، فجاءت في المرتبة (19) عالمياً في حجم صادرات التجارة السلعية بقيمة 239 مليار دولار، وعلى جانب الواردات، فقد جاءت في المرتبة 26 في حجم الواردات السلعية بما قيمته 177 مليار دولار.
ولفت التقرير إلى أن نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية وصلت إلى نحو 66% في عام 2009، مدعوم بقوة الانفتاح على الاستثمار الضخم في مجالي السياحة والتجارة الخارجية، مما ساعد على تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ نجم عنه تحول الإمارات العربية المتحدة من واحة نفطية إلى مركز مالي دولي في المنطقة وملاذاً مفضلا لرؤوس الأموال العالمية.
وأوضح أنه لتعزيز تنافسية القطاعات الحساسية بالنسبة لاقتصاد الدولة، عملت الدولة على التدرج في فتح بعض القطاعات مثل (الاتصالات والتأمين وبعض الخدمات المالية)، بما يعزز قدرة تنافسية هذه القطاعات والقدرة على الاندماج بالسوق العالمي والقدرة التنافسية مع المنافس الأجنبي، وفي سبيل ذلك قامت الدولة بالدخول لمعظم أسواق العالم، حيث تشير البيانات إلى أن عدد أسواق التصدير لمنتجات الدولة بلغ ما يزيد على 190 سوق في عام 2009، منها صادرات صناعية بنسبة 38.9%.
كما أن متوسط التعريفة الجمركية المطبقة على الواردات بلغت 5%.
أما فيما يخص اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، فقد تم توقيع الاتفاقية مع كل من (12 دولة في قارة آسيا، 8 دول في قارة أفريقيا، 8 دول في قارة أوروبا، دولتين في قارة أميركا الجنوبية وكذلك مع استراليا).
وأوضح أنه فيما يتعلق بتطور بيانات التجارة الخارجية غير النفطية لعام 2009، فقد حققت انخفاضا بنسبة 15.9% عن عام 2008، وهنا يمكن مراعاة شيئين، أولهما أن عام 2008 يمثل نهاية الطفرة البترولية الثالثة، وثانيهما أن عام 2009 يمثل بداية تفاقم الأزمة المالية العالمية وانتقالها للاقتصاد العيني وانخفاض حجم التجارة العالمية بنسبة 11.9%، خاصة أن نسبة الانفتاح الاقتصادي بلغت 173% من الناتج المحلي للدولة؛ لذا يجب مراعاة ذلك عند القياس والأخذ في الاعتبار ما تحقق في السنوات السابقة وبتحليل بيانات 2009 مقارنة ما قبل عام 2008.
وتشير البيانات إلى تحقيق الصادرات معدل نمو 9.4% في عام 2009 مقارنة بعام 2008 على الرغم من ظروف الأزمة العالمية وتحقيق التجارة الدولية معدل انخفاض بلغ 11.9%.
وأشار إلى نقطة مهمة، وهي ما أثر انخفاض الواردات على الميزان التجاري الذي يقيس صادرات الدولة، مطروحاً منها الواردات أي الإيرادات الداخلة والخارجية من النقد الأجنبي، فلقد تحقق انخفاض في عجز الميزان التجاري بنسبة 31.3% محققا وفر للاقتصاد المحلي بقيمة 107 مليارات درهم، وهذا لم يتحقق منذ فترة طويلة، والذي يعد انعكاسا إيجابياً للأزمة، قد لا تستطيع كثير من سياسات ترشيد الواردات أن تحققه في سنوات.
وحول التركز الجغرافي للتجارة الخارجية من خلال نسب مساهمة المجموعات الرئيسية في هيكل التجارة الخارجية للدولة، أشار إلى أن الإمارات تبادل تجارتها الخارجية مع أسواق 202 دولة، تم تقسيمها إلى سبع مجموعات تتصدرها المجموعة الآسيوية في المرتبة الأولى بنسبة مساهمه 46.8% في عام 2009 في هيكل التجارة الخارجية، بانخفاض قدره 1.3% فقط عن عام 2008 ويليها في المركز الثاني المجموعة الأوربية بانخفاض في نسب المساهمة 2.6%، وذلك في وقت ارتفعت فيه نسبة مساهمة ثلاث مجموعات هي الأميركية ودول مجلس التعاون والدول العربية.

اقرأ أيضا

كيف تطورت تقنيات الاتصال إلى الجيل الخامس؟