أبوظبي (الاتحاد)

«مشطاح رمضان» هو الخبز اللبناني الأشهر على موائد السحور. ومع أن مذاقه لذيذ ويشتهيه الذواقة طوال أيام السنة إلا أن خبزه في الأفران وتداوله بين سكان القرى والمدن يقتصر على الشهر الفضيل. حتى أن شكله المستطيل بحجم متفرد قد يصل طوله إلى 60 سنتيمتراً، يوحي بأجواء الصيام ولمة أفراد الأسرة حوله، حيث تتشابك الأيدي للالتقاط لقمة وتغميسها بما لذ وطاب من الأطباق الحلوة والمالحة. وهو يعد من أقدم أنواع الخبز المتوارثة من زمن الأجداد، وبمجرد أن يعلن ظهور هلال رمضان حتى تسارع المخابز لوضعه على قائمة منتجاتها، حيث لا يخلو بيت من «المشاطيح» خلال أمسيات شهر الصيام. وكل أنواعها تتميز بنكهة مختلفة فيها من عبق رمضان، إذ تحتوي العجينة على ماء الورد واليانسون والمطيبات، إضافة إلى السمسم المحمص أو حبة البركة التي ترش على وجهه وتغلفه بطريقة عشوائية لافتة. وكان «المشطاح» دائرياً في السابق إلا أن طريقة مده تغيرت مع الوقت لتتخذ الشكل الطولي. ومع الوقت تطورت أنواع خبزه، بحيث باتت بعض الأفران تتفنن في تغليفه بالجبن والزعتر أو اللحم والكشك وحتى الموز ونوتيللا الشوكولاتة، وذلك إرضاء لمختلف الأعمار ومختلف الأذواق خلال شهر الصيام. ويحتوي كل مشطاح على 1000 سعرة حرارية تقريباً، أي ما يعادل منقوشة ونصف من ناحية كمية السعرات الحرارية والدهون. ومع أن مقاومته صعبة في رمضان، فإن أفراد الأسرة يتناوبون على تقاسم حصصهم منه مما قد يستدعي شراء مجموعة مشاطيح للأسرة الواحدة ولابد من إنهائها كلها في اليوم نفسه، لأن مذاقه يتغير في اليوم التالي. وغالباً يفضل شراؤه ساخناً ومن المخبز إلى سفرة السحور مباشرة.
لتحضير «المشطاح» يخلط الطحين مع الحليب الدافئ والزبدة والملح والسكر والخميرة والمحلب حتى تصبح عجينة ناعمة. توضع العجينة في وعاء آخر يدهن بالزيت النباتي، تدهن من الأعلى بالزيت ثم تغطى وتترك لترتاح مدة 40 دقيقة. بعدها ترق بشكل مستطيل ومبروم وتوضع على صينية مدهونة بالزيت وتدهن العجينة بالقليل من الزيت ثم يرش على وجهها السمسم وحبة البركة وتنقش بأصابع اليد لتشكيل حفر. يترك المشطاح ليختمر قليلاً مدة دقيقة بحرارة الغرفة ثم يدخل إلى فرن ساخن على حرارة 180 درجة مئوية لمدة 10 دقائق حتى يتحمر من الجانبين ويبقى محافظاً على طراوته.