الاتحاد

الاقتصادي

مناقشة «إعلان أبوظبي» لأمن الطيران استعداداً للمصادقه عليه اليوم

المنصوري والسويدي خلال افتتاح مؤتمر أمن الطيران المدني بأبوظبي أمس

المنصوري والسويدي خلال افتتاح مؤتمر أمن الطيران المدني بأبوظبي أمس

يناقش مشاركون في المؤتمر الإقليمي لأمن الطيران الذي انطلق بأبوظبي أمس، مبادرة “إعلان أبوظبي المشترك” لتوحيد إجراءات أمن الطيران في المنطقة، على أن يتم تبنيها وتصديقها من قبل ممثلي الدول المشاركة في اختتام فعاليات المؤتمر اليوم.
وأكد مشاركون ضرورة التعاون والتنسيق بين دول العالم في مجال تبادل المعلومات وجمعها واستخدام أكثر المعدات تطورا في مجال أمن الطيران. وتهدف مبادرة أبوظبي إلى توحيد أنظمة “أمن الطيران” والسياسات والمعدات المستخدمة وأساليب التدريب بين دول المنطقة في مجال أمن الطيران المدني.
وبدأت أمس، فعاليات مؤتمر أمن الطيران المدني لمنطقة الشرق الأوسط الذي تستضيفه وتنظمه الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) تحت عنوان “تهديدات ومخاطر أمن الطيران المدني”. ويقام المؤتمر، تحت رعاية وحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي.
وناقش المشاركون في اليوم الأول، قضايا الاستخدام الأمثل لأمن المطارات، وأمن الطيران، إضافة إلى جلسة خاصة تناولت مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية والمحلية لأمن الطيران المدني.
يذكر أن عددا كبيرا من الوزراء المعنيين بالطيران المدني في الدول العربية يشاركون في فعاليات هذا المؤتمر، ومنهم معالي علاء البطاينة وزير النقل الأردني، ومعالي عامر عبد الجبار اسماعيل وزير النقل العراقي، ومعالي خالد ابراهيم الوزير وزير النقل اليمني، إضافة إلى مشاركة دولية رفيعة المستوى من كندا والولايات المتحدة الاميركية.
وشارك في المؤتمر، معالي فيك تاوز وزير السلامة العامة الكندية، كما حضر عدد من رؤساء السلطات الطيران المدني من المملكة العربية السعودية وقطر ومصر ومديرو العموم وممثلو سلطات الطيران المدني من السودان وسوريا والكويت إضافة إلى ممثلي منظمة الطيران المدني الدولي والهيئة العربية للطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا).
وسيتناول المؤتمر اليوم مناقشة تعزيز أساليب الرقابة الإلكترونية، والتهديدات والمخاطر التي تواجه أمن الطيران المدني، إضافة إلى مناقشة مفهوم برنامج التعاون الإقليمي لأمن الطيران.
ومن المتوقع، أن يصدر في ختام المؤتمر “إعلان أبوظبي المشترك” لأمن الطيران الذي ينص على استراتيجية عالمية ومبادئ ومعايير أساسية لمواجهة تحديات أمن الطيران، كما سيسهم بشكل فعال في توثيق أشكال التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي وتعزيز قدرتها على توفير أعلى مستوى لأمن الطيران.
وأكد المنصوري في كلمته الافتتاحية للمؤتمر أن الإمارات تؤيد بقوة فكرة إنشاء برنامج متخصص لتعزيز الوحدة والتنسيق والتعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط بهدف تعزيز أمن الطيران في المنطقة.
وأضاف أن برامج أمن الطيران الإقليمي تكفل تمثيلاً إقليمياً قوياً وصوتا مسموعاً في دوائر ومنظمات أمن الطيران الدولية، خاصة أن أمن الطيران الأمثل يستند على فعالية واستدامة التعاون بين الدول على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وقال المنصوري “كانت الأحداث المأساوية في 11 سبتمبر بمثابة صيحة إيقاظ تحذيرية لقطاع الطيران بشأن نقاط الضعف في عملية النقل الجوي، حيث تسببت هذه الأحداث في قيام الحكومات، وسلطات المطارات، وشركات الطيران بمراجعة المخاطر وآليات الاستجابة لمواجهة هذه المخاطر، حيث تحولت التهديدات الإرهابية اليوم من مجرد عبوات ناسفة تقليدية إلى متفجرات حديثة أكثر صعوبة في اكتشافها”.
وقال “لا يمكن اليوم التقليل من أهمية التحديات التي تواجه الدول بشأن تقييم وحيازة المعدات والتدابير التي تضمن تنفيذ أفضل وسائل الكشف والرصد، والمتطابقة مع تطبيق أساليب فحص مكثفة وفعالة لحماية وضمان سلامة المسافرين”.
وأضاف “في الوقت الذي عززت فيه أجهزة الأمن في مطارات العالم قدرتها لمراقبة الحقائب ومقصورات الأمتعة، هناك محاولات ظهرت مؤخراً لتنفيذ عمليات إرهابية من قبل أشخاص استطاعوا تثبيت عبوات ناسفة على أجسامهم”.
وقال “حتمت محاولة التفجير الأخيرة التي قام بها الطالب النيجيري عبد المطلب في 25 ديسمبر من العام الماضي إجراء المزيد من التطوير لأنظمتنا، مع ضرورة اليقظة واستحداث آليات جديدة، مع إعطاء المزيد من الاهتمام للرحلات الجوية التي تتجه إلى الولايات المتحدة الأميركية”.
وقال “يشهد قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط نمواً غير عادي والذي يظهر جلياً عبر إنشاء العديد من المطارات الجديدة وشراء المزيد من الطائرات، وهو ما يحتم ضرورة دمج عوامل الأمان الفعالة في تصميم هذه المطارات ومرافقها لضمان مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية”.
وأكد، “هدفنا الأساسي يجب أن يكون دائما حماية المسافرين، وطواقم عمل الطائرات، وموظفي الخدمات الأرضية، وعامة الناس الذين يستخدمون أو يعملون في شبكة النقل في ظل بيئة تهديد دائمة التغير”.
وأضاف “لتحقيق هذا الهدف ينبغي التغلب على تحديات عديدة تواجه سلطات الدولة المعنية بأمن الطيران، ووكالات الاستخبارات، ومشغلي المطارات والناقلات، ومصممي المطارات، ولذا أصبح من المهم للغاية تأسيس معايير مشتركة، وتوفير التدريب الملائم للموظفين ذوي الصلة، مع الحفاظ على مستوى متقدم من الإشراف الفعال والمتابعة”.
وأكد المنصوري ضرورة تركيز الاستراتيجية العالمية لقطاع الطيران على ثلاث مجالات حيوية تتمثل في التقييم الجاد للتهديدات الجديدة لأمن الطيران، بهدف تطوير القدرة على الشروع في اتخاذ تدابير وقائية للمطارات والطائرات ونظم مراقبة الحركة الجوية إضافة الى الرصد المستمر ورفع مستوى العمليات الأمنية لضمان فعاليتها وملائمتها لمستوى التهديد الذي يتم تحديده.
وأشار إلى أن التطور المستمر للتكنولوجيا والتشغيل الكفؤ لها يخلق فرصا جديدة لتحسين أمن الطيران ولردع أعمال الإرهاب والإجرام في المطارات.
وفيما يتعلق بالمجال الثالث، قال إنه يتمثل في الإسراع بإزالة أي مواد خطرة مع الركاب، مع الحفاظ على أعلى مستوى من الأمان في نقس الوقت، مع ضرورة أن تكون التدابير الخاصة بتسهيل تدفق الركاب والبضائع فعالة ومنسقة على الصعيد الدولي، وأن يتم تطبيقها في ظل توفير أكبر قدر ممكن من الراحة للركاب.
وقال المنصوري “المخاطر التي تواجه قطاع الطيران عالمية ويجب أن تكون مواجهتها على مستوى عالمي أيضاً، وينبغي على الجميع أن يكون يداً واحدة على هذا الصعيد، خاصة أن هناك فرص عديدة للتعاون والتنسيق في منطقتنا”. وأكد أن النهج الموحد لمواجهة هذا الأمر يعد أمراً أساسياً لضمان التنفيذ الفعال لأمن الطيران في جميع أنحاء العالم، مع الاعتراف بأن وجود قصور في أي جزء من النظام يشكل تهديداً للشبكة العالمية بأسرها. ووفقا لذلك، تتحمل الدول مسؤولية جماعية لتنفيذ وتوفير الدعم المستمر لنظام إدارة أمن فعال”.
من جهتها، أشادت جانيت نابوليتانو سكرتير إدارة حماية الدولة في الولايات المتحدة الأميركية، بفعاليات المؤتمر ودولة الإمارات، موضحة الإجراءات الجديدة المتبعة في المطارات الأميركية في مجال تفتيش المسافرين وضمان الأمن، والتي جاءت بعد أحداث 11 سبتمبر، و25 ديسمبر بشكل رئيسي.
وأشارت الى أن هذه الإجراءات قد تسبب التأخير في المطارات، وربما تقلق المسافرين وخصوصيتهم ولا سيما أجهزة الكشف، لكنها ضرورية لسلامتهم.
وقالت “يجب أن لا نترك العادات والتقاليد تفتح ثغرة للإرهابيين لاستغلالها” موضحة أن العمل جار على احترام خصوصية المسافرين وحرياتهم الشخصية.
كما دعت جميع الدول إلى التعاون في أربع مجالات رئيسية هي جمع المعلومات وتحليلها، معلومات حول المسافرين، تطبيق التقنيات الحديثة في مجال المعلومات، وتطوير إجراءات الكشف والتحقيق في المطارات.
وأكدت أن أحداث 11 سبتمبر وديسمبر تتطلب العمل والتعاون على صعيد عالمي لمواجهة الأعمال الإرهابية، حيث يتم التركيز اليوم على الأعمال التي يجب اتخاذها لمعالجة الثغرات الموجودة في آخر حادثة في ديسمبر.
وشددت على ضرورة التعاون بين دول العالم في جمع المعلومات وتبادلها وتحليلها والتي ستسهم بشكل كبير في الحد من التهديدات الأمنية ووقف الجرائم الدولية.
وأشارت الى ضرورة أن تكون جميع الإجراءات والمعدات وطرق جمع المعلومات تطبق وفقا للمعايير الدولية في جميع الدول حيث أن وزارة الأمن تجمع المعلومات عن المسافرين المشكوك بهم، مضيفة أنه في العام الماضي تم منع عدد من الأشخاص من خلال هذه الطريقة لعلاقتهم بالإرهاب.
وأشار محمد العلج مدير عام الهيئة العربية للطيران المدني إلى مركز الإمارات الدولي في مجال أمن الطيران من خلال تطبيق أعلى المعايير، وتخصيص الاستثمارات المهمة في مجال العنصر البشري الذي يعد برأيه العنصر الأهم لتعزيز الأمن الوقائي للطيران إضافة إلى توظيف المستجدات التكنولوجية.
ودعا جميع الدول والمنظمات إلى تنفيذ اتفاقيات ثنائية بينها وإعداد برامج لحماية الطيران المدني، مشيرا إلى أن أي ثغرة في أي بلد تكون لها عواقب على صعيد العالم أجمع، فالشبكات الإرهابية لا حدود لها.

اقرأ أيضا

871 مليار درهم التحويلات المالية بالدولة خلال أغسطس