الاتحاد

عربي ودولي

عملية عسكرية تركية تجلي 460 جريحاً ولاجئاً من ليبيا

شاركت مقاتلات وسفينة حربية تركية في عملية لاجلاء 460 جريحاً ولاجئاً من ليبيا على متن سفينة مستشفى. وأوضحت السلطات التركية في تصريحات نقلتها الصحف أن عبارة تركية تم تحويلها الى مستشفى ومحملة بأدوية ومساعدات إنسانية نقلت 270 شخصاً من مصراتة شرق طرابلس التي تحاصرها قوات الزعيم الليبي معمر القذافي، و190 آخرين من بنغازي، شرقاً. وأمنت 12 طائرة “اف-16” وسفينة حربية تركية في القوة البحرية وضعتها انقرة بتصرف حلف شمال الأطلسي لفرض احترام حظر الأسلحة على ليبيا، دعما جويا للعبارة لتتمكن من الرسو في مصراتة ورافقتها إلى خارج المياه الإقليمية الليبية .واضطرت العبارة للانتظار أربعة أيام قبالة سواحل مصراتة قبل أن ترسو أمس الأول. وستصل الى مرفأ تشيسمي في الساعات المقبلة. وقال دبلوماسي تركي في ميناء بنغازي إنه من المتوقع أن يتم نقل الجرحى في رحلة تستغرق 40 ساعة إلى إزمير. وتم تنفيذ تلك العملية من جانب عمال أتراك وممثلين للهلال الأحمر الذين نقلوا ضحايا أعمال العنف الجارية في ليبيا إلى متن السفينة “أنقرة”. ولقيت تلك السفينة وطاقمها ترحيبا حارا من قوات المعارضة .
وقدم الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وكسيت أجسامهم بالضمادات واحدة من أكثر الروايات تفصيلا حتى الآن بشأن الأوضاع في مصراتة آخر مدينة كبيرة باقية في أيدي المعارضين المسلحين في غرب ليبيا وتحاصرها القوات الحكومية. وقال إبراهيم الراضي (26 عاما) المصاب في فخذه “الوضع سيء للغاية. تعرضنا لقصف من القذافي في الشارع الذي اعيش فيه”. وأضاف لرويترز “ليس لدينا ماء ولا كهرباء ولا أدوية. القناصة في كل مكان”. وتحدث آخرون عن قصف قوات القذافي للمساجد والمنازل. وقال مصطفى سليمان وهو مهندس كمبيوتر يبلغ من العمر 30 عاما “يختبئ رجال القذافي في المنازل والمساجد عندما يسمعون صوت طائرات حلف الأطلسي.. وعندما تختفي الطائرات يقومون بتدميرها”.
وقال طبيب ليبي يرافق الرجال “الوضع رهيب في مصراتة. شاهدت أشياء مرعبة. قتل 30 شخصاً في يوم واحد. هؤلاء مرضاي. يتعين أن أبقى معهم لكنني اريد أن أعود”.
وقال ايمن محمد (25 عاما) وهو مصاب بحروق في الوجه وكان ينتظر عند المرسى في مقعد متحرك لنقله على متن السفينة إنه يشعر بالسعادة لأن يكون بين من يتم اجلاؤهم.
ورست سفينة تابعة لمنظمة اطباء بلا حدود الخيرية في ميناء صفاقس التونسي وتحمل 71 مصاباً من مصراتة ومن بينهم عدد كبير مصاب بطلقات نارية وكسور في الأطراف وشوهت الحروق وجه أحد المصابين تماما.
وقالت مصادر في منظمة “أطباء بلا حدود” أمس إن أفراد المنظمة أجلوا 71 مصابا جراء الاشتباكات في مصراتة وقاموا بنقلهم بحرا إلى تونس لتلقي العلاج هناك.
وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان لها أمس إن قوات المارينز الأوكرانية في ميناء طرابلس تستعد لإجلاء نحو 200 مدني على متن سفينة حربية فيما تعد أول عملية بحرية تقوم بها أوكرانيا في منطقة تشهد نزاعا مسلحا. وذكرت الوزارة أن سفينة الانزال البرمائية “كونستانين أوشانسكي” رست في ميناء طرابلس خلال الليل ومن المقرر أن تغادر عند المساء. ويعتزم 129 أوكرانيا و 81 شخصا من بلاد أخرى مغادرة ليبيا علي متن السفينة إلى ميناء في البحر المتوسط.

اقرأ أيضا