الاتحاد

الاقتصادي

الهاملي: زيادة سعر البنزين بالدولة يرجع إلى الأسعار العالمية وخسائر شركات التوزيع

قال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة إن ارتفاع أسعار البنزين في الدولة خلال الفترة الماضية جاء نتيجة الزيادة المطردة في أسعار النفط الخام والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة شراء الجازولين، ما كبد شركات التوزيع في الدولة خسائر كبيرة نتيجة الفروقات بين سعر شراء المنتج وسعر البيع للمستهلك.
وأوضح الهاملي في رد كتابي موجه إلى المجلس الوطني الاتحادي رداً على سؤال لعضو المجلس حمد حارث المدفع حول أسباب ارتفاع أسعار البنزين، أن الخسارة التي تكبدتها شركات التوزيع نتيجة الفرق بين سعري البيع والشراء تتراوح بين 4 وأكثر من 6 دراهم للجالون، في الوقت الذي استنفذت فيه هذه الشركات جميع التسهيلات البنكية المتاحة لها وأصبحت مهددة بالتوقف عن نشاط توزيع البنزين بمحطات الخدمة.
وقال الهاملي إن “وزارة الطاقة قامت بمراجعة دقيقة لتكلفة شراء المشتقات لدى شركات التوزيع وتحليل بيانات الفرق بين كلفة شراء المنتج وسعر البيع في محطات الخدمة ووضع سياسة تسعيرية جديدة متوازنة على المديين القصير والبعيد تضمن تقليل الخسائر كما ترتئيها الحكومة الرشيدة في صالح الوطن والمواطن”.
وأضاف “وزارة الطاقة تقوم بدور رقابي في مراجعة الأسعار والتنسيق مع الشركات واعتماد تعديل الأسعار والتنسيق مع الشركات واعتماد الأسعار بالزيادة أو النقصان بشكل تدريجي بحيث يصبح سعر المنتج في محطات الخدمة مساوياً لكلفة الشراء شاملاً تكلفة التشغيل”. وأكد أن وزارة الطاقة ستواصل دفع شركات التسويق بتحسين كفاءة الأداء مع المحافظة على تقديم خدمات متميزة للجمهور في محطات الخدمة والإشراف بشكل مباشر على تعديل الأسعار في الفترة المقبلة، واعتمادها قبل تطبيقها على المستهلك لضمان أن الأسعار لا تتجاوز التكلفة الفعلية للمنتج ببلوغ “نقطة توازن” دون ربح أو خسارة. من جانب آخر أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي أمس أن أفضل وسيلة لتأمين مستقبل اقتصادي مستدام في العالم هو إنشاء محفظة متوازنة من مصادر الطاقة النظيفة، حيث يمكن للطاقة النووية والطاقة المتجددة والنفط والغاز الطبيعي، لعب دور مهم في تأمين احتياجات العالم من الطاقة.
ونوه معاليه خلال كلمة له أمس في المعرض والمؤتمر السابع عشر لنفط وغاز بحر قزوين الذي بدأ أمس في باكو بجمهورية أذربيجان ويستمر أربعة أيام، بأهمية دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان في إنتاج النفط ورغبتهما في خلق مستقبل مستدام.
وقال معالي وزير الطاقة إن الروابط بين بلدينا قوية ومثل هذه المؤتمرات تسمح لنا بتوثيق العلاقات بيننا، مشيراً إلى أنه قد تم مؤخراً اختيار دولة الإمارات لتكون البلد المضيف للمقر الجديد للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا”.
ووجه الشكر إلى جمهورية أذربيجان لدعمها اختيار إمارة أبوظبي مقراً للوكالة.
وأكد معاليه ضرورة تسخير الطاقات المتجددة وفقاً للموارد الطبيعية لكل بلد، مشيراً إلى أن موقع دولة الإمارات الجغرافي سيمكنها من الاستفادة من الطاقة الشمسية فيما تعد طاقة الرياح وطاقة الأمواج من المصادر الأخرى التي ننظر فيها حالياً.
وقال إن دولة الإمارات تسعى من خلال استضافة “إيرينا” في أبوظبي لتعزيز مستقبل مستدام في العالم ككل.
ولفت إلى أن أبوظبي أطلقت في مبادرة موازية “مدينة مصدر” لتكون بمثابة منصة تعاون عالمية لفتح باب المشاركات في البحث عن حلول لبعض المشاكل الأكثر إلحاحاً في العالم مثل أمن الطاقة وتغير المناخ والخبرة البشرية في مجال التنمية المستدامة.
وأوضح أن مصدر تقوم ببناء أول مدينة في العالم خالية من الكربون ومقرها أبوظبي وستكون “إيرينا” من أوائل المستأجرين، مؤكداً أن “مصدر” ستتيح على مدى الأشهر والسنوات المقبلة فرصاً متعددة للتعاون.ودعا جميع الدول في منطقة بحر قزوين للعب دور مهم في هذا المشروع الضخم.

اقرأ أيضا