الاتحاد

الاقتصادي

«دبي القابضة للعمليات التجارية» تؤكد تدبير التزاماتها دون هيكلة الديون

فندقا برج العرب ومنطقة جميرا حيث سجل قطاع الضيافة التابع للمجموعة أداء جيداً خلال 2009

فندقا برج العرب ومنطقة جميرا حيث سجل قطاع الضيافة التابع للمجموعة أداء جيداً خلال 2009

أكدت مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية أمس أنها باتت في وضع جيد يمكنها من تلبية التزاماتها المالية لعام 2010 والبالغة 555 مليون دولار (2.042 مليار درهم) تستحق الشهر المقبل، وشددت على أنها ليست في حاجة إلى إعادة هيكلة ديونها، في وقت تجرى فيه مناقشات مع البنوك بهدف إعادة جدولة التسهيلات المالية المقدمة لها على أسس تجارية.
وأظهرت النتائج المالية للمجموعة التي أعلنت أمس تسجيل “دبي القابضة للعمليات التجارية” خلال العام الماضي خسائر دفترية زادت على 22.8 مليار درهم، وذلك نتيجة الانخفاض القوي في قيمة الأصول بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، بينما لم يتجاوز إجمالي الخسائر الصافية مليار درهم، مقارنة مع أرباح صافية بقيمة 17.4 مليار درهم في عام 2008.
وأعلنت المجموعة التي تمتلك “مجموعة دبي للعقارات، وتيكوم للاستثمارات، ومجموعة جميرا”، أمس أن إجمالي إيراداتها تراجع بنسبة 28% إلى 9.5 مليار درهم مقابل 13.2 مليار درهم لعام 2008، وفقا للنتائج المالية المدققة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2009.
بينما سجلت قيمة أصول المجموعة تراجعا إلى 124.5 مليار درهم مقارنة مع 171.4 مليار درهم في 2008.
تدابير مالية
وقال أحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة: “قمنا باتخاذ إجراءات استراتيجية مهمة في عام 2009، تمثلت في خطوات متعددة شملت إعادة هيكلة الأعمال، وتدابير مالية، الأمر الذي عزز من موقفنا للاستفادة من الفرص الناشئة خلال مرحلة الانتعاش”.
وأضاف: “بعد اتخاذ تدابير جوهرية للتصدي لتراجع حجم السيولة النقدية، وتعزيز رأس المال العامل، نحن اليوم مجموعة أكثر قوة ورسوخاً وعلى استعداد تام للاستفادة من فرص النمو في المستقبل.
وزاد “أن قدرتنا على التكيف بسرعة وفعالية مع متغيرات البيئة الاقتصادية العالمية، وإعادة تركيز جهودنا واستراتيجياتنا، تعطينا مزيداً من الثقة في السنوات المقبلة”.
وتأثرت نتائج المجموعة بالهبوط الحاد في القيمة العادلة لاستثماراتها العقارية التي تراجعت من 141.8 مليار درهم في 2008 إلى 81.6 مليار درهم في نهاية العام الماضي، وهو ما اعتبره محللون ماليون أمرا منطقيا في ظل الانخفاض العالمي لقيم الأصول العقارية، لاسيما أنه قد تم احتساب جميع الأراضي التي حصلت عليها وفقا للأسعار المرتفعة في فترة تسلم الأراضي.
دمج شركات عقارية
وأجرت المجموعة عمليات إعادة هيكلة الأعمال تتضمن دمج شركات التطوير العقاري “سما دبي ذ.م.م”، و”تطوير دبي ذ.م.م”، ضمن “مجموعة دبي للعقارات”، الأمر الذي مكّن المجموعة من أن تكون أكثر فعالية ومرونة في تعاملها مع الأزمات في السوق العالمية، ويمهد لأن تصبح في وضع يمكنها من الاستفادة من التحسن الاقتصادي.
ووفقا للبيانات المجموعة المعلنة أمس على موقع بورصة ناسداك دبي، فقد بلغت الإيرادات الإجمالية لمجموعة دبي القابضة للعمليـات التجاريـة في نهايـة السـنـة الماليـة لـ 2009 والمنتهية في 31 ديسمبر 9.5 مليار درهم، بانخفاض نسبته 28% من 13.2 مليار درهم في عام 2008.
وتراجعت قيمة الموجودات في عام 2009 إلى 22.5 مليار درهم مقارنة بـ 7.6 مليار درهم في 2008.
وتعد قيمة الموجودات المسجلة، وفقاً لمعايير التقارير المالية الدولية (IFRS)، والتي تعكس الموقف المحافظ الذي اتخذته المجموعة تجاه سوق العقارات.
وأرجعت المجموعة الانخفاض في الإيرادات والأرباح التشغيلية إلى تراجع مبيعات الأراضي نتيجة الانخفاض الكبير في الطلب على العقارات، وإرجاء إقرار العائدات نتيجة التأخير في تسليم بعض المشاريع.
وقالت المجموعة إن مجموعة دبي العقارية قامت بتسليم عدد من المشاريع المهمة في 2009، بما يتضمن المرحلة الأولى من مشروع ذي فيلا و مشروع شروق.
وسيبدأ تسليم معظم هذه المشاريع خلال عام 2010، ما ينعكس إيجاباً في البيانات المالية لعام 2010.
وشددت على التزامها بإنجاز المشاريع التي يجرى العمل فيها، بينما يتم النظر في إمكانية تعليق أو إلغاء المشاريع التي تعتبر في مرحلة مبكرة من التطوير لحين تحسن الأوضاع الاقتصادية، وسط توقعات بأن تقوم مجموعة دبي العقارية بإنجاز وتسليم 21 ألف وحدة سكنية في بحلول عام 2012.
قطاع الضيافة
وفيما يتعلق بذراعها الاستثماري في قطاع الضيافة، أشارت المجموعة إلى أنه رغم ما واجهه قطاع الضيافة العالمي من صعوبات بسبب الركود وانخفاض معدلات إشغال الغرف والدخل، فإن مجموعة جميرا تمكنت وبسبب علامتها التجارية المرموقة التغلب على هذه الصعوبات.
ففي 2009، انخفضت معدلات إشغال الغرف لدى كافة فنادق مجموعة جميرا فقط إلى 73.4%، مما سمحت لها بإنهاء سنة 2009 وضع مالي قوي، بالإضافة إلى تعزيز أرباحها الصافية.
وتوقعت أن تسجل مجموعة جميرا خلال عام 2010 تحسنا في مستويات الإشغال بنسبة 2.3% وبنحو 4% في متوسط العائد على الغرفة، وذلك في حال تحسن الاقتصاد العالمي وكذلك صناعة السياحة العالمية.
وكشفت المجموعة عن نجاح مجموعة جميرا في تحقيق أرباح قوية خلال عام 2009، وقيامها بتوقيع 32 اتفاقية إدارة، فيما يتوقع أن تقوم جميرا بتشغيل نحو 10 فنادق جديدة ضمن 20 فندقا قيد الإنشاء خلال الـ 18 شهرا المقبلة، وهو ما ينسجم مع استراتيجية جميرا الرامية إلى تحقيق نمو استراتيجي في أعمالها بالوصول بعدد الفنادق المدارة إلى 60 فندقا بحلول 2012.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها السوق خلال 2009، تمكنت “تيكوم للاستثمارات” المحافظة على معدلات نمو و ربح قوية؛ وذلك بسبب تميزها في السوق.
وأضافت “على عكس منافسيها، لم تقم “تيكوم للاستثمارات” بتخفيضات كبيرة في معدلات الإيجارات وواصلت أداءها الجيد في عام 2009، حيث حققت كافة المجمعات التابعة لها إيرادات جارية مرتفعة.
وأوضح ابن بيات: “نتيجة للتدابير التي اتخذناها في عام 2009، أصحبت مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية اليوم في وضع جيد يمكّنها من تلبية التزاماتها المالية في عام 2010، حيث لا توجد حاجة إلى إعادة هيكلة ديون المجموعة. حيث إننا نجري مناقشات مع البنوك بهدف إعادة جدولة التسهيلات المالية المقدمة لنا، وذلك على أسس تجارية”.
نظرة مستقبلية
وتوقع أن تشهد سوق العقارات استقراراً خلال عام 2010، ومن ثم الانتعاش من جديد بدءاً من عام 2011.
كما تتمتع مجمعات الأعمال التابع لـ “تيكوم للاستثمارات” بوضعية جيدة تتيح لها الاستفادة من الفرص التي توفرها قاعدة عملائها المتنوعة، بالإضافة إلى أسعارها التنافسية، وفعالية أعمالها الموثوقة. وأثبت قطاع الاتصالات مرونته في فترة الأزمة الاقتصادية، حيث من المتوقع أن تستمر جميع استثمارات مؤسسة الإمارات الدولية للاتصالات، شركة الاتصالات التابعة لـ”تيكوم للاستثمارات”، في أدائها القوي في لعام 2010، معززة من أرباحها ومن نمو دخلها الصافي.

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات