الاتحاد

دنيا

فضل التميمي: نحلم بإنشاء مدينة للطفل

 مشهد من مسرحية

مشهد من مسرحية

تعتبر فرقة ''مسرح ليلى للطفل'' واحدة من الفرق المسرحية الهامة التي توجهت للطفل· تأسست عام 1983 وقدمت أولى مسرحياتها ''بيت الحيوانات'' من تأليف د· فايق الحكيم وإخراج سعاد جواد، ثم ''ليلى والذئب'' تأليف زهير الدجيلي عام ،1984 و ''حلم علاء الدين'' تأليف سمرعبد الباقي، إخراج عبد الملك الخميسي سنة ،1986 و ''حكايات بهلول'' تأليف سليم الجزائري عام ·1987 و ''سارة وحلم العرائس'' عام 1989 حيث شاركت المسرحية في مهرجان تونس الدولي للأطفال، تلتها في العام التالي مسرحية ''كابتن'' أسد تأليف ليلى حجازي، و ''البطل حسان'' عام ·1992 وحازت ثلاث جوائز من مهرجانات عربية·
عودة مثمرة
توقفت أعمال الفرقة عدة أعوام لظروف مالية، ثم عاودت نشاطها عام 1996 بمسرحية ''سر الحجر'' تأليف سعاد جواد وإخراج عبد الله الأستاذ، و ''الفرسان الثلاثة'' تأليف هيثم يحيى الخواجة وإخراج عصام أبو يافا، ومسرحية ''وين البحر'' التي تميزت بتأليف جماعي أعدّ له لؤي بدر الدين وأخرجه صالح كرامه سنة ،2000 ومسرحية ''مغامرات جميلة'' تأليف صالح كرامه وإخراج احمد حسن سنة ،''2005 ومؤخراً شاركت في مهرجان الطفولة بالشارقة بمسرحية ''مدينة السندباد'' تأليف وإخراج مبارك الماشي· بعد تشكيل مجلس إدارة جديد للمسرح، في إبريل 2007 برئاسة الفنان فضل التميمي الذي عرفه الجمهور المسرحي ممثلاً في مسرح الاتحاد وأيام الشارقة المسرحية، حيث قدم أدوارا مسرحية لافتة أهمها في مسرحيتي ''مندلي'' و ''بانيو'' مع المخرج العراقي جواد الأسدي، كما عرفه جمهور التلفزيون عبر عدة مسلسلات أهمها ''حاير طاير'' و ''فايز التوش'' و ''خليل في مهب الريح'' بالإضافة إلى عدد من البرامج التربوية والمسابقات الجماهيرية الإذاعية·
اكتشاف المواهب
ويحمل مجلس الإدارة الجديد الكثير من الأحلام والطموحات والأهداف قال عنها التميمي: ''لكل فن رسالته وأهدافه، لكن أهداف مسرح الطفل تختلف بالطبع عن أهداف مسرح الكبار، ولهذا ليس هناك من هو أفضل من الطفل نفسه لإيصال الرسالة المسحرية، وهذا ما يسعى إليه مسرح ليلى للطفل الذي يعتمد على الصغار أنفسهم لتمرير الرسالة إلى أقرانهم· من هنا، نسعى لاستكشاف قدرات و مواهب التمثيل للتأكيد على أهمية الطفل ودوره في الحركة الثقافية من جهة، وصقل المواهب وتطويرها من جهة ثانية، بالإضافة إلى غرس القيم الحميدة والمفاهيم السامية، وحب الوطن وحب المدرسة واحترام الوالدين، والتمسك بالهوية والمحافظة على تراث الآباء والأجداد''·
لكن الفرقة تمر حالياً بمعوقات تحول دون تحقيق أحلامها وطموحاتها يذكر التميمي منها: ''عدم وجود مقر خاص بالمسرح، مع تدني الميزانية المخصصة للعمل المسرحي، وصعوبة تفرغ أعضاء وإدارة المسرح أثناء العمل المسرحي بسبب عملهم في وظائفهم، تقصير بعض الجهات المعنية في بث الإعلانات الرسمية الخاصة بالعروض المسرحية مما يتسبب في ضعف إقبال الجمهور، وقلة الاهتمام الكافي لتنمية مواهب الأطفال، وضعف مشاركة القطاع الخاص وبعض المنظمات الحكومية في الإسهام في القطاع المسرحي للطفل''·
رؤية مستقبلية
وبالرغم من تلك المعوقات، فإن التميمي وأعضاء مجلس إدارة المسرح لا يفقدون الأمل في أن ينهض المسرح ويصمد ويتابع مسيرته التربوية الهادفة· ولا تزال لديهم تطلعات يسعون بشكل حثيث لتحقيقها يختصرها التميمي في رؤية مستقبلية جديدة يوضحها بقوله:
''العمل على تفعيل وتطوير مسرح الطفل، بحيث تكون إمارة أبوظبي ملتقى مسرحيات الطفل محلياٌ وإقليمياً وعربياً عبر إنشاء ''مدينة الطفل'' وتضم عدة مرافق (مسرح، ملاهي، فن تشكيلي، مكتبة) وذلك وفق خطة قريبة المدى لا يتجاوز إتمامها 3 إلى 5 سنوات، وتتمثل في عدة خطوات أهمها: إيجاد مقر ملائم لانطلاقة الإدارة الجديدة وأنشطة المسرح، وتطوير وتفعيل المسرح المدرسي وصقل المواهب، وعمل ورشات مسرحية وندوات تعريفية لأولياء أمور الأطفال تخدم أهداف المسرح، وإقامة صندوق خيري عبر العائلات والمؤسسات و القطاع الخاص يدعم نشاطات المسرح، والمشاركة في المهرجانات السنوية للطفولة، وإصدار مجلات دورية لهم· يلي تلك المرحلة إنشاء مدينة متكاملة للطفل في العاصمة أبوظبي، وتوقيع اتفاقيات التعاون الثقافي مع دول ذات خبرة في مجال مسرح الطفل·

اقرأ أيضا