الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

السيستاني يلمح إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة

6 أكتوبر 2009 02:15
في خطوة من شأنها ان تخلق إرباكا للعديد من الكتل النيابية بشكل قد يؤدي الى خلط الاوراق , ألمح المرجع الشيعي علي السيستاني امس الى مقاطعة الانتخابات في حال عدم إقرار القائمة المفتوحة الكفيلة «بمشاركة أوسع للناخبين».وقال مسؤول في مكتب المرجع ان السيستاني «يؤيد القائمة المفتوحة وفي حال استمر الموضوع على أساس القائمة المغلقة قد لا يكون للمرجعية الدينية العليا دور كبير في دفع الناخب العراقي للمشاركة في العملية الانتخابية». وفي القائمة المغلقة ليس لدى الناخب حرية الاختيار ، فإما أن يختار القائمة بذاتها او ينصرف عنها. أما في القائمة المفتوحة بإمكانه اختيار النواب الذين يؤيدهم بالاسم وليس القائمة كلها. وأضاف المسؤول في مكتب السيستاني «نعتقد ان القائمة المفتوحة إحدى الوسائل التي توفر حضور الناخب بشكل أوسع وقد أثيرت هذه المسالة في إطار اللقاء الاخير لدى زيارة ممثل الامين العام للامم المتحدة (اد ملكيرت) امس (الاول)» الاحد. وختم المصدر أن السيستاني «بين وجهة نظره لممثل الامين العام بهذا الخصوص». وقد اعلن مصدر برلماني ان رئيس مجلس النواب اياد السامرائي اتفق امس الاول خلال اجتماع عقد في مكتبه مع رؤساء الكتل النيابية على «تبني القائمة المغلقة في الانتخابات وإجراء ثلاثة تعديلات على قانون العام 2005». واوضح ان التعديلات «هي التحديد النهائي لموعد الانتخابات في 16 يناير المقبل ، واستخدام البطاقة التموينية لعام 2009 لسجلات الناخبين، وزيادة عدد النواب من 275 حاليا الى 310 ، وفقا لعدد السكان». ولكل مائة ألف مواطن نائب في العراق. وكانت الحكومة أحالت مشروع قانون الانتخابات الى المجلس النيابي قبل اسبوعين ويتضمن في أحد مواده القائمة المفتوحة. وقد أعلنت الكتل السياسية والاحزاب ، وخصوصا الشيعية ، قوائمها قبل فترة وكان آخرها إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي الخميس الماضي كتلته الانتخابية «ائتلاف دولة القانون» مؤكدا انها «بعيدة عن المحاصصة والطائفية» في بلد مزقته صراعات متعددة الاشكال. ويضم الائتلاف ممثلين عن جميع فئات المجتمع العراقي تقريبا ويركز في اوساط العرب السنة ، على قادة الصحوات التي تحارب القاعدة في مناطقها غرب بغداد وشمالها.وهناك اثنتان من المجموعات المسيحية وواحدة عن الشبك لكن الصابئة والايزيديين غير ممثلين. وانضم رموز «المستقلين» الذين كانوا منضوين ضمن الائتلاف الشيعي السابق الى كتلة المالكي حاليا كما يضم الائتلاف مرشحين عن التركمان الشيعة والاكراد الفيليين (شيعة). وقد شكلت غالبية الاحزاب الشيعية مثل التيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى العراقي وتيار الاصلاح الوطني وحزب «الفضيلة الاسلامي» قبل فترة «الائتلاف الوطني العراقي» الذي يضم مكونات «الائتلاف الشيعي الموحد» السابق باستثناء حزب الدعوة. وقد أعلن النائب الاول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية ردا على سؤال حول رفض بعض الكتل اعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات «موقفنا واضح ونتبناها بشكل أساسي». وتابع العطية المشارك في الائتلاف مع المالكي «نعمل على إقرارها من اجل ان يتكمن الشعب من اختيار من يمثلونه بشكل جيد ، وسنسعى جاهدين الى ان يوافق عليها البرلمان لأن من شأن ذلك ان يحسن من فرص أدائه». وتقول مصادر برلمانية عدة ان «غالبية الاحزاب تعارض القائمة المفتوحة بسبب خشيتها خسارة بعض رموزها في الانتخابات ، رغم أن بعضها يدعي علنا تأييده القائمة المفتوحة». الى ذلك ، اوضح العطية ردا على شائعات متداولة حول نية الائتلاف تطبيق الشريعة ، ان «الدستور العراقي يقوم على أساس احترام الهوية الاسلامية ونحن نحترم الشريعة ونتقيد بها وكذلك شرعة حقوق الانسان العالمية». واضاف «نؤيد الدولة المدنية الحديثة ولسنا بصدد تشكيل دولة ولاية الفقيه .. إنها مسألة محسومة انتهينا منها منذ زمن طويل».
المصدر: النجف
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©