الاتحاد

عربي ودولي

17 قتيلاً و600 جريح برصاص الأمن اليمني

جانب من تظاهرات مناهضة للرئيس اليمني في صنعاء أمس

جانب من تظاهرات مناهضة للرئيس اليمني في صنعاء أمس

قُتل 17 متظاهراً على الأقل، وأُصيب أكثر من 600 آخرين، بينهم 80 بالرصاص الحي، خلال تفريق قوات الأمن اليمنية أمس مسيرة احتجاجية بمحافظة تعز (وسط)، فيما أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أنه “سيثبت” أمام الاحتجاجات الشبابية المطالبة برحيله، والمتصاعدة منذ منتصف يناير الماضي.
وقال صالح، خلال لقائه أمس الاثنين، ومعه نائبه عبدربه منصور هادي، الآلاف من أنصاره ومؤيديه من محافظتي ذمار وصعدة، وسط وشمال البلاد، :” مثلما منحتمونا الثقة.. فإننا سنكون عند مستوى هذه الثقة، وسنثبت كما ثبتت جبال عيبان وظفار ونقم”.وأضاف صالح، الذي يتولى رئاسة اليمن منذ أكثر من 32 عاماً، :”سنبقى أوفياء معكم، مثلما أنتم أوفياء مع الشرعية الدستورية، وسنبادلكم الوفاء بالوفاء”.وأشار إلى ما تعانيه محافظة صعدة جراء التمرد المسلح لجماعة الحوثي منذ العام 2004, وقال :”نعدكم بأن الأمور ستعود إلى نصابها في اقرب وقت ممكن” وذلك بتعاون أبناء المحافظة “الذين يقفون بمسؤولية إلى جانب الشرعية الدستورية وأمن و استقرار الوطن”.
في هذه الأثناء، سقط ما لا يقل عن 17 قتيلًا ومئات الجرحى والمصابين خلال تفريق قوات الأمن اليمنية بالرصاص الحي وقنابل الغاز، مسيرتين احتجاجيتين بمحافظتي تعز والحديدة.وقال شهود عيان لـ(الاتحاد) إن قوات مكافحة الشغب أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع على آلاف المتظاهرين، المناوئين للرئيس صالح، قبالة المجمع الحكومي بمدينة تعز، كانوا ينددون بأحداث العنف التي شهدتها المدينة أمس الأول، مشيرين إلى سقوط قتلى وجرحى “جراء إصابتهم بطلقات نارية واستنشاقهم الغازات السامة”.
وقالت الناشطة والقيادية بالمسيرة الاحتجاجية بشرى المقطري لـ”الاتحاد” : تظاهرنا سلمياً أمام المجمع الحكومي للتنديد بالاعتداءات التي يقوم بها مدير أمن المحافظة” العميد عبدالله قيران ضد المحتجين المعتصمين في ساحة الحرية، منذ 11 فبراير الماضي.وأوضحت أن المشاركين في المسيرة كانوا يرددون “يسقط النظام.. يسقط مدير الأمن”، مشيرة إلى أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز على المتظاهرين ما أدى إلى سقوط قتلى وعشرات الجرحى.ونفت أن المتظاهرين “كانوا يعتزمون اقتحام مبنى المجمع الحكومي”، مؤكدة أن استخدام القوة ضد المتظاهرين “زادنا صمودا ضد النظام”.
وذكر مسؤول طبي بالمستشفى الميداني بالاعتصام الشبابي بساحة “الحرية” في تعز، لـ”الاتحاد” إن 17 متظاهراً قتلوا جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس والعنق”، مشيرا إلى إصابة أكثر من 80 آخرين بالرصاص الحي، حالة ثمانية منهم حرجة جدا.وتوقع الطبيب محمد مخارش ارتفاع حصيلة القتلى، لافتا إلى إصابة أكثر من 600 متظاهراً جراء استنشاقهم غازات القنابل التي أطلقتها قوات الأمن. وفي تصريح لـ”الاتحاد” اعتبر النائب علي المعمري، الذي يُمثل محافظة تعز في البرلمان اليمني، “قمع” قوات الأمن للمسيرة الاحتجاجية “جريمة لا يمكن أن تسقط بالتقادم”، وقال:” الدماء التي سكبت اليوم (أمس) ستُعجل برحيل النظام”.وأضاف المعمري، الذي استقال من الحزب الحاكم الشهر الماضي، :” لا شيء يبرر القتل.. لقد اخترع الغرب رصاصاً مطاطياً وخراطيم مياه وقنابل دخان لتفريق المحتجين”.وقال :” لم يُعلق أحد على تفريق قوات الأمن المتظاهرين بقنابل الغاز المسيلة للدموع” أمس الأول.
من جهته، عزا مصدر أمني يمني، عبر خدمة الرسائل القصيرة لموقع وزارة الدفاع الإلكتروني، استخدام القوة ضد المحتجين إلى محاولة مسلحين مجهولين اقتحام مبنى المجمع الحكومي بتعز.
وفي سياق متصل، أصيب أكثر من 130 محتجاً مدنياً برصاص وقنابل قوات الأمن اليمنية التي تدخلت لفض اشتباك بين معارضين ومناوئين للرئيس علي عبدالله صالح، بمدينة الحديدة الساحلية الغربية.وقالت مصادر شبابية بالاعتصام المناوئ للنظام في ساحة “الشعب”بالحديدة، لـ”الاتحاد” إن عناصر أمنية بلباس مدني هاجمت مسيرة لمئات الشباب خرجت للتنديد بالاعتداءات التي استهدفت المحتجين في تعز، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين، ما أدى إلى تدخل قوات الأمن التي أطلقت قنابل الغاز والرصاص الحي لفض الاشتباك.وأوضح عضو باللجنة الإعلامية للاعتصام أن 16 محتجاً أصيبوا برصاص قوات الأمن، فيما أصيب 12 آخرين بالهراوات، مؤكداً إصابة ما لا يقل عن 100 جراء استنشاقهم غازات القنابل.وكان أكثر من 350 محتجاً أصيبوا عندما أطلقت الشرطة قنابل الغاز على مسيرة احتجاجية كانت تجوب شوارع الحديدة ليل الأحد/الاثنين، حسب المسؤول باللجنة التنظيمية للاعتصام أيمن مهدي.
في غضون ذلك، منعت قوات الجيش اليمني المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، أمس الاثنين، نحو مائتي شرطي من اقتحام ساحة اعتصام لآلاف المطالبين برحيل الرئيس علي عبدالله صالح، وسط صنعاء، حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
وأوضحت، نقلا عن شهود عيان، أن قوات من الفرقة الأولى المدرعة التابعة للواء الأحمر صدت نحو مائتي شرطي من قوات الأمن المركزي حاولوا الدخول إلى ساحة التغيير، قبالة جامعة صنعاء، من الجهة الجنوبية عبر شارع الوحدة.
وفي تصعيد لافت للمحتجين المعتصمين قبالة جامعة صنعاء, خرجت مسيرة حاشدة، مساء أمس الاثنين، من ساحة الاعتصام باتجاه مبنى رئاسة الوزراء ومقر السلطة التنفيذية بالعاصمة.وذكر المسؤول الإعلامي باللجنة التنظيمية للاعتصام، حسن لقمان، لـ”الاتحاد”، إن المسيرة “اتجهت نحو مقر رئاسة الوزراء، ومبنى أمانة العاصمة”، على بعد 3 كيلومترات شرق جامعة صنعاء، موضحاً أن أغلب المعتصمين خرجوا ضمن هذه المسيرة.
من جهة ثانية، شهدت مدن يمنية جنوبية، أمس الاثنين، عصياناً مدنياً جزئياً، تلبية لقرار سابق لما يسمى ب”المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب”، الذي يدعو إلى تنفيذ إضراب أول اثنين في كل شهر، للتذكير بمطلبه “فك الارتباط” بين شمال وجنوب اليمن، اللذين توحدا في العام 1990.وقال مصدر يمني محلي لـ”الاتحاد” إن أنصار الحراك نفذوا عصياناً مدنياً استمر ست ساعات في محافظة الضالع.

اقرأ أيضا

الإمارات تدعم التنمية وتعزز الاستقرار في اليمن