الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: الجيش الأميركي سيظل الأقوى في العالم

واشنطن (رويترز) - حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس الأول خصوم الولايات المتحدة من إصدار أحكام خاطئة بشأن اعتزام بلاده خفض الإنفاق العسكري على مدى السنوات العشر القادمة قائلا إن واشنطن ستظل رغم ذلك صاحبة أقوى جيش في العالم ويجب ألا يخطئ أحد في فهم ذلك. وأكد بانيتا في تصريح لشبكة “سي.بي.إس” مجددا الموقف الأميركي الصارم تجاه التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز الشريان الحيوي في نقل النفط بالخليج وقال إن بلاده لن تسمح بذلك. وقال بانيتا “هذا خط أحمر آخر بالنسبة لنا و.. سنرد عليهم”.
وقال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة في تصريح لنفس المحطة إن إيران تستثمر في أسلحة ستحتاجها لإغلاق المضيق لكن الولايات المتحدة تعمل على ضمان “أنه إذا حدث هذا نستطيع أن نهزمها”.
وأضاف قائلا “الإجابة ببساطة هي “نعم يستطيعون إغلاقه. ولكننا سنتحرك وسنعيد فتحه”. ولدى سؤاله إن كان من الصعب استهداف القدرة النووية لإيران قال ديمبسي إن وظيفته هي التخطيط وفهم المخاطر المرتبطة بأي خيار عسكري “وكل هذه الأنشطة التي تجري”.
وبعد إلحاح في السؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع تدمير المواقع النووية الإيرانية دون استخدام أسلحة نووية اكتفى ديمبسي بالقول “يجب أن يعلموا هذا.. إذا اتخذوا تلك الخطوة فسيتم إيقافهم”.
وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن برنامج طهران النووي يهدف إلى إنتاج أسلحة لكن طهران تؤكد أنه يستهدف إنتاج الطاقة لاستخدامها في أغراض سلمية. وتظهر هذه التصريحات شديدة اللهجة بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن استراتيجية عسكرية جديدة تدعو لخفض 487 مليار دولار من الإنفاق الدفاعي على مدى السنوات العشر القادمة في إطار جهود السيطرة على دين البلاد البالغ 14 تريليون دولار. وتدعو الاستراتيجية الجديدة التي تهدف إلى توجيه الإنفاق الدفاعي على مدى العقد القادم إلى التركيز على آسيا مع تقليص عدد قوات الجيش ومشاة البحرية.
وقال الجنرال ديمبسي إنه يشعر بالقلق من أن بعض الدول قد تسيء فهم الجدل الدائر بين الأميركيين بشأن تغيير الاستراتيجية والحاجة إلى خفض الإنفاق الدفاعي. وأضاف “ربما يكون هناك البعض في أنحاء العالم يرون أننا دولة تتراجع والأسوأ أن يتصوروا أننا نتراجع عسكريا. وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق”.
وقال إن إساءة تقدير من هذا النوع قد “تثير مشاكل” في التعامل مع دول مثل إيران أو كوريا الشمالية لكنها قد تدفع الأصدقاء المقربين أيضا إلى التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستظل حليفا ملائما. وأضاف “أود أن أقول الآن إننا نفس الشريك الذي كنا عليه ونعتزم أن نظل هكذا”.
وقال بانيتا إن على خصوم الولايات المتحدة ألا يسيئوا فهم الموقف. وأضاف “أعتقد أن الرسالة التي يحتاج العالم أن يفهمها هي أن أميركا أقوى قوة عسكرية في العالم وننوي أن نظل أقوى قوة عسكرية في العالم ويجب ألا يخطئ أحد في فهم ذلك”. واتفق أوباما والكونجرس في أغسطس على خفض 487 مليار دولار من الإنفاق الدفاعي على مدى السنوات العشر القادمة.
وقد يتم خفض الإنفاق الدفاعي بنحو 600 مليار دولار أخرى في إطار اتفاق أغسطس لخفض الإنفاق ما لم يتوصل الكونجرس إلى بديل آخر. وتخلف الكونجرس عن الوفاء بموعد نهائي للتوصل لتسوية تحول دون خفض الميزانية الدفاعية ولكن بمقدوره رغم ذلك اتخاذ إجراءات لإلغاء إجراءات الخفض قبل دخولها حيز التنفيذ العام المقبل.
وأشار أوباما لدى الكشف عن استراتيجية الإنفاق الجديدة في مؤتمر صحفي بالبنتاجون يوم الخميس إلى أنه حتى بعد خفض 487 مليار دولار من الإنفاق مستقبلا فإن ميزانية الدفاع ستظل تشهد نموا طفيفا. كما أشار إلى أن ميزانية الدفاع الأميركية ستظل الأكبر على مستوى العالم وهي تعادل تقريبا حجم أكبر عشر ميزانيات دفاعية في العالم بعد الولايات المتحدة مجمعة.

اقرأ أيضا

إيرلندا تؤيد تأجيل الموعد النهائي لـ"بريكست"