الاتحاد

عربي ودولي

إضراب وتظاهرات في نيجيريا بسبب وقف دعم الوقود

نيجيريون يتظاهرون ضد ارتفاع أسعار الوقود في العاصمة الاقتصادية لاجوس أمس (أ ف ب)?

نيجيريون يتظاهرون ضد ارتفاع أسعار الوقود في العاصمة الاقتصادية لاجوس أمس (أ ف ب)?

لاجوس (أ ف ب) - هاجم متظاهرون يحتجون على ارتفاع أسعار الوقود أمس مسجداً في جنوب نيجيريا ما أدى إلى إصابة العديد بجروح ودفع بالشرطة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع. وتأتي الاحتجاجات وسط حالة من التوتر الطائفي بسبب ما تقوم به جماعة “بوكو حرام” المتشددة من أعمال عنف ضد المسيحيين في شمال البلاد.
وقال شهود، إن مجموعة من الغوغائيين انشقوا عن مجموعة من المحتجين كانوا يسيرون على طول شارع رئيسي في مدينة بنين، عاصمة ولاية ايدو، واقتحموا المسجد الواقع على الطريق وألقوا عليه الحجارة وحاولوا إحراقه، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك. كما نهب المهاجمون مراوح من داخل المسجد.
وقال مسؤول في الصليب الأحمر، إن 10 أشخاص أصيبوا بجروح في الهجوم الذي استهدف كذلك مكتبا لصرف العملات قريبا من المسجد يديره مسلمون.
وتجيء التظاهرات في إطار إضراب عام مفتوح احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود بعد أن رفعت الحكومة الدعم على الوقود ابتداء من الأول من يناير 2012. وجاء الهجوم فيما تشهد البلاد توترا مع انتشار مخاوف من اتساع العنف الديني في نيجيريا التي تعد أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان وأكبر مصدر للنفط في القارة، بعد هجمات متكررة على المسيحيين من قبل جماعة بوكو حرام. ونيجيريا مقسمة بين أغلبية مسلمة في الشمال وغالبية مسيحية في الجنوب.
وألقى متظاهرون الحجارة والزجاجات على الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والعيارات النارية في الهواء عندما تجمع آلاف المحتجين عند مكتب حاكم مدينة كانو الشمالية.
وقال المراسل، إن “المتظاهرين أشعلوا النار في شاحنتين”. وخرج الآلاف إلى شوارع العاصمة الاقتصادية لاجوس وسط مخاوف من تصاعد التوتر بعد اتهام السلطات باستخدام القوة المفرطة وقتل متظاهر خلال احتجاجات الأسبوع الماضي.
وكانت المجموعة الرئيسية من المتظاهرين سلمية، رغم أن عدداً من الشباب على هامش المسيرة أشعلوا النيران وألقوا بالزجاجات. وهتف بعضهم “جودلاك جوناثان سيئ”، في إشارة إلى رئيس البلاد. وقال جون كولاولي، الأمين العام لمؤتمر نقابات العمال والذي كان بين المحتجين “كل ما نريده الآن هو أن يسمعوا أصواتنا”.
وتجمع عدة آلاف من المتظاهرين في العاصمة أبوجا كذلك رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وساروا باتجاه مركز المدينة. وتوعدت السلطات بمنعهم من التوجه إلى وسط المدينة، وتخطط لتوجيههم إلى منطقة أخرى.
وبدا أن الإضراب ساري المفعول في العديد من مناطق البلاد خاصة في لاجوس، حيث خلت الطرق المكتظة عادة إلا من المتظاهرين. وأدى قرار الحكومة إنهاء الدعم على الوقود في الأول من يناير إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من الضعف في البلد الذي يعيش معظم سكانه البالغ عددهم 160 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى ارتفاع أسعار النقل، كما يخشى كذلك من ارتفاع أسعار الأغذية.
وأثار قرار رفع الدعم عن النفط الغضب في أنحاء نيجيريا، رغم محاولة رئيس البلاد وفريق من الخبراء الاقتصاديين المرموقين تبرير تلك الخطوة. وسعت محكمة إلى وقف الإضراب، إلا أن قرارها لم يكن له أي أثر. وعقد مجلس النواب اجتماعاً طارئاً أمس الأول ووافق على اقتراح بدعوة الحكومة إلى إعادة الدعم للوقود للسماح بفترة أطول لإجراء مشاورات.
ويقول خبراء اقتصاديون، إن إنهاء الدعم للوقود مهم للبلاد لكي تتمكن من تحسين البنى التحتية وتخفيف الضغط على احتياطاتها الأجنبية. إلا أنه لم تصدر مؤشرات من الحكومة بأنها يمكن أن تدعم تلك الخطوة. وسعى جوناثان إلى الحصول على دعم لخطوة الحكومة، وذلك في كلمة عبر التلفزيون الوطني ليلة السبت الأحد، إلا أن النقابات رفضت حججه.
وتعهد جوناثان في كلمته بخفض رواتب الموظفين في الهيئة التنفيذية بمقدار 25%، إضافة إلى تحسين النقل العام، وزيادة خطوط السكك الحديدية، وغير ذلك من التحسينات. وقال “لإنقاذ نيجيريا، يجب أن نكون جميعاً مستعدين لتقديم التضحيات”.
وتقول الحكومة، إنها أنفقت أكثر من ثمانية مليارات دولار على الدعم خلال 2011. إلا أن النيجيريين يعتبرون ذلك الدعم المكسب الوحيد الذي يحصلون عليه من كون بلادهم غنية بالنفط، كما أنهم لا يثقون بالحكومة بعد سنوات من الفساد.

اقرأ أيضا

بايدين يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020