أرشيف دنيا

الاتحاد

كعب بن مالك ?..? أسلمت قبيلة «دوس» بسبب شعره

سلوى محمد (القاهرة)
كعب بن مالك الأنصاري السلمي، كنيته في الجاهلية أبو بشير، فكناه النبي صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه بأبي عبدالله، لُقب بالأنصاري نسبة إلى الأنصار الذين نصروا رسول الله، أما السلمي فنسبة إلى بني سلمة، أما الخزرجي فنسبة إلى قبيلة الخزرج.
من أوائل الأنصار في الإسلام ولم يسلم أكثر من أربعين رجلاً في المدينة، توجه كعب مع سبعين رجلاً وامرأتين ممن كانوا طلائع الإسلام الأولى في المدينة إلى مكة وبايعوا الرسول في العقبة.
حارب كعب أعداء الله بلسانه ودافع عن الرسول بشعره وجاهد أيضاً بسيفه، وكان شعره سبباً في إسلام قبيلة دوس عندما بلغها قوله:

قضينا من تهامة كل وتر
وخيبر.. ثم اغمدنا السيوفا
تخبرنا؟ ولو نطفت لقالت
قواطعهن دوسا أو ثقيفا

أول من عرف النبي سالما في غزوة أُحد، فراح ينادي بأعلى صوته يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله فأشار إليه الرسول انصت، وكان له موقف مع الرسول حين دعاه وألبسه ملابسه في الحرب ولبس النبي ملابس كعب وكان المشركون يوجهون إليه السهام ظناً منهم أنه الرسول وأبلى بلاءً حسناً حتى جرح بضعة عشر جرحاً وشهد له الرسول، وقال له: انت تحسن صنعة الحرب، وقال كعب في أُحد:

إنك عمر أبيك الكريم
أن تسألي عنك من يجتدينا
فإن تسألي ثم لا تُكذبي
يخبرك من قد سألت اليقينا
بأنا ليالي ذات العظام
كنا ثمالا لمن يعترينا

اشترك مع الرسول في الغزوات إلا بدراً وفي غزوة تبوك تخلف كعب عن الجيش دون عذر وعندما عاد الرسول طلب كعب عفو الله عنه قائلاً والله ما كان لي من عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، وشهد الرسول بصدقه، ثم طلب منه أن يقوم حتى يقضي الله في أمره واستمرت عزلة كعب قرابة التسعين ليلة قاطعه خلالها كل المسلمين حتى عفا الله عنه، فأَنزل: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)، «سورة التوبة: الآية 118».
في حجة الوداع بعثه النبي ينادي في الناس بمنى أن رسول الله قال إنها أيام أكل وشرب وذكر لله، فانتهى المسلمون عن صيامهم.
كانت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فجيعة كبرى عند المسلمين ومنهم كعب فرثاه، قائلاً:
فجعنا بخير الناس حيا وميتا
وأدناه من رب البرية مقعدا
يا عين فابكي بدمع ذري
لخير البرية والمصطفى
وقد توفي كعب سنة خمسين من الهجرة.

اقرأ أيضا