الاتحاد

دنيا

المدونون يحاربون التدخين.. ويصفون «روشتة» الإقلاع

الإقلاع الفوري عن التدخين يحتاج عزيمة قوية

الإقلاع الفوري عن التدخين يحتاج عزيمة قوية

في الأسبوع العالمي لمكافحة التدخين، وامتداداً لجهود العالم الذي يجمع على أضرار السيجارة وأخطار هذه العادة السيئة، انبرت أقلام المدونين للكتابة عن التدخين، يحاولون بعباراتهم أن يقدموا شيئاً للوقوف ضد تمدد السجائر وانتشارها في المجتمع.
يقول الحكيم في parehan-k.maktoobblog.com : رغم أن 60 ملغ من النيكوتين تكفي لقتل إنسان بالغ عن طريق شل تنفسه وأن السيجارة الواحدة تحتوي على 1 ملغ من النيكوتين، ومع ذلك مازال معظمنا يمسك بسيجارته التي لا تسبب له الضرر لوحده، وإنما لمن حوله من أفراد أسرته، وأصدقائه وزملائه في العمل وغيرهم.
ووفقاً لما تشير إليه الدراسات فإن من يدخن خمس سيجارات في اليوم يتعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب بمقدار الضعف مقارنة مع غير المدخنين.
دعوة للتمتع بالصحة
وفي دراسة على تأثير السجائر ذات الفلتر وعديمة الفلتر، كانت النتائج مخيبة للآمال، إذ لم ينقص معدل الخطورة للإصابة بمرض القلب الإكليلي سواء دخن الشخص سيجارة ذات فلتر أو من دونه.
وفي دراسة مماثلة على السجائر ذات النيكوتين القليل لم تكن النتائج متوافقة مع الرغبات، لذلك نقول إنه لا توجد سجائر آمنة على الإطلاق، فالسيجارة مهما كان نوعها ومصدرها تحتوي على 4000 مادة كيماوية، تسبب الاضطرابات العديدة في الجسم وتؤدي لحدوث الوفاة قبل الأوان.
لهذا كله ينبغي لنا جميعاً أياً كان موقعنا أن نسهم في التوصل إلى مجتمع صحي خالٍ من المدخنين، ومن المهم جداً أن تضع الهيئات الصحية برامج فعالة من أجل مكافحة التدخين، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة، إذ لا يكفي إطلاق الشعارات أو تنظيم بعض الفعاليات البسيطة في اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين الذي يصادف 31 مايو من كل عام.
لأن مثل هذه الفعاليات سرعان ما يخبو تأثيرها مثل نور الشمعة التي لا تستطيع الصمود أمام نسمة هواء خفيفة، خصوصاً أن الشركات المنتجة للتبغ تسخر إمكانياتها المعنوية والمادية من أجل إطلاق حملاتها الترويجية التي تستهدف الصغار والإناث بشكل خاص، وتحقق بذلك أرباحاً مادية طائلة ولو على حساب المرضى الذين لا يدري بآلامهم ومعاناتهم من التدخين إلا ذوو الأعين الدامعة عليهم.
فهل نعمل جميعا على تحقيق الهدف المتمثل في بيئة صحية خالية من التدخين في البيت ومكان العمل والأماكن العامة؟ إنها دعوة للتمتع بالصحة بعيداً عن التدخين وأضراره الجسدية والمادية والنفسية.
سائق تاكسي
يكتب محمد بشير النعيمي mbnoimi.net عن تجربته مع سائق تاكسي مدخن ويقول: اليوم اصطحبت ابن أختي الصغير “محمود” وذهبنا بمشوار قصير استقللنا فيه سيارة تاكسي.. المزعج أن سائق التاكسي يدخّن لكنني لم أنتبه لذلك عندما أوقفنا السيارة.
طلبت من السائق أن يفتح شباكه قليلاً لكي يخرج الدخان في إشارة لانزعاجي من الدخان، لكنه لم ينصت، عندها طلبت منه أن يوقف السيجارة، فأجابني أنه لم يبق إلا نصفها وبعد -شحطتين- ينتهي من السيجارة.
و الله العظيم هذه قلة ذوق، معي طفل صغير، وأنا منزعج من السيجارة، أمن المعقول أن أنتظر إنهاء سيجارته ليتسمم ويسممنا بها؟!
على كل طلبت من السائق التوقف وخرجت من السيارة، لكنني تذكرت أنه يوجد عندنا في سورية قانون يفرض غرامة مالية على أي سائق أو راكب يدخّن في وسيلة نقل عامة، يا ترى أين هذا القانون؟! لم لم يطبّق؟!
وسائل المكافحة
مدونة أحدرفيدة ms-2.blogspot.com المتخصصة في مكافحة التدخين تقدم نصائح للإقلاع عن السيجارة:
هناك عدة وسائل تساعد على التخلص من تلك العادة السيئة التي تنهش في جسد الشعوب وتقودها إلى دائرة الهلاك، ولعل أهم هذه الوسائل هي:
1- الدعاء.
2- التوكل على الله:
التوكل على الله جليل القدر عظيم الأثر أمر عباده به وحثهم عليه في مواضع كثيرة.. “وحقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا، وكل الأمور إليه وتحقيق الإيمان بأنه لايعطي ولايمنع ولا يضر ولاينفع سواه”
3- الإقلاع الفوري: ويحتاج إلى عزيمة قوية بعد الاتكال على الله سبحانه وتعالى، وهذا الأمر سهل جداً وليس كما يتوقعه الكثيرون، ولعلك تتأمل في حال الإنسان المسلم حينما يترك “شرب الدخان” في نهار رمضان كما يساعده في ذلك الأمور التالية:
أ) عدم الاختلاط بالمدخنين
ب) عدم تناول المشروبات التي اعتاد المدخن تناولها مع التدخين
ت) ممارسة بعض أنواع الرياضة
ث) الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه
4 - العلاج النفسي:
يعتبر العلاج النفسي من الوسائل التي تساعد المدخن على الإقلاع عن التدخين، وذلك بتعرفه على مثيرات الرغبة في التدخين والتحكم فيها. والإقلال منها وزيادة القدرة على التكيف مع الأحداث دون الحاجة إلى إشعال السيجارة، كما يمكن توليد كراهية التدخين بالتعرض لصدمة كهربائية خفيفة عندما يحاول إشعال السيجارة. كذلك فالطبيب النفسي قد يحدد بعض الاضطرابات النفسية التي تدعم سلوك التدخين ومن ثم علاجه.
5 - بدائل التدخين:
بما أن المادة التي تسبب التعود على التدخين هي مادة النيكوتين فإن باستطاعة المدخن الاستغناء عن السجائر، وذلك بمضغ اللدائن التي تحتوي على النيكوتين أو مادة اللبان “العلكة” المشابهة للنيكوتين في المفعول مع عدم الاستمرار في ذلك، وأيضا استعمال لصقات النيكوتين وغسيل الفم والأقراص المستحلبة التي تحتوي على مواد قابضة تساعد على صد المدخن عن التدخين أو استخدام السواك ووضعه في الفم لتعويض المدخن نفسياً عن السيجارة التي اعتاد على تدخينها،
ولكن هذه الوسائل يجب أن تستخدم تحت إشراف طبي وهي غالباً ما تعطي نتائج جيدة مع العلاج النفسي
6- الإقلاع التدريجي:
يستطيع المدخن أن يقلع عن التدخين تدريجياً، وذلك بمحاولة تقليل السجائر التي يدخنها بمعدل سيجارة أو سيجارتين يومياً بدلاً من عشر سجائر في اليوم مثلا، وهذا ماحدث معي بالضبط ويرافق ذلك استخدام الفلتر “المرشح الطبي” الذي يعمل على انقباض نسبة النيكوتين ولكن الإقلاع الفوري أحرى بالنجاح من التدرج
7- عيادات مكافحة التدخين:
أنشئت عيادات مكافحة التدخين لتساعد على الاقلاع عن التدخين باستخدام الإبر الصينية والعقاقير الطبية ولها ما يكملها من وسائل مساعدة، ومن شأن العلاج بالإبر الصينية والملامس الكهربائية توليد إحساسات نفسية لدى المدخن تكون ناتجة عن ردود فعل تجاه رائحة وطعم السجائر.
8- الخروج من الواقع مؤقتاً:
العيش في واقع خال من التدخين زماناً أو مكاناً بالسفر مع رفقة صالحة يتجنب معهم التدخين مع الحرص على ملء الوقت بحيث لايبقى مجال للتفكير في التدخين، ومع تكرار المحاولات في تركه أياماً متوالية تقوى عزيمته على الاقلاع واقتناعه بقدرته على ذلك مما يشجعه على مضاعفة الجهد.
9- الإكثار من مخالطة غير المدخنين:
يحضر اجتماعاتهم ومناسباتهم حتى يقوى عنده وازع الحياة.
10- عدم اليأس عند الفشل:
وجد أكثر من 60% من الذين يحاولون الاقلاع عن التدخين أنهم يعودون إليه ولكن مع الاستمرار واكتشاف مواطن الضعف يصل أخيراً إلى النجاح، فمن يملك العزيمة هو الذي يتعلم من أخطائه ولا يستسلم لها أبداً،
أخي المدخن تذكر أن أنواع العلاج تعتمد على قوتك وإصرارك على ترك التدخين قبل تعاطي أي نوع من العلاج
خسائر فادحة
ويحاول المدون السعودي عصام الزامل أن يضع بعض أفكار محاربة التدخين في مدونته www.essamalzamel.com فيقول: خمسة مليارات ريال تتكبدها وزارة الصحة السعودية لعلاج أمراض التدخين سنوياً. مئات الآلاف من ساعات العمل المهدرة يتسبب بها التدخين. حرائق بالآلاف.. بسبب أعقاب السجائر.
لا يختلف اثنان على الضرر الاقتصادي الفادح للتدخين. وكثير منا تساءل ولو لمرة: إذا كان الجميع متفقاً على ضرر التدخين فلماذا لا يتم منعه بشكل مطلق؟ قد لا نجد الجواب.. وقد لا يكون هناك جواب أصلاً. وإذا سلمنا بأن منع بيع السجائر أمر غير ممكن في الوقت الحالي، على الرغم من فداحة الخسائر الاقتصادية التي يسببها التدخين، فإن التساؤل الآخر هو: لماذا يسمح لمجموعة من الشركات والتجار بالتربح من وراء بيع السجائر واستنزاف ميزانية الحكومة مليارات الريالات سنوياً؟ الجواب: يجب أن “لايسمح” للشركات الخاصة باستيراد السجائر، بحيث “تحتكر” الحكومة استيراد التبغ وتوزيعه، وأن تسحب جميع وكالات استيراد التبغ وبيعه، بحيث يعود ريع مبيعات التبغ بشكل كامل للحكومة، لتتمكن من الاستفادة من مداخيل هذه المبيعات لتمويل وزارة الصحة والمساهمة في علاج الأمراض المتعلقة بالتدخين، بالإضافة إلى زيادة التمويل للجان ومراكز مكافحة التدخين. ويبدأ برنامج استراتيجي متدرج يهدف للقضاء على هذه الآفة من جذورها، حتى نصل لمرحلة يمكن فيها منع بيع التبغ بشكل كامل.
قد يجادل البعض بأنه من الصعب جداً أن يتم سحب الوكالات من أصحابها من دون مبرر قانوني. والجواب أن الفرصة سانحة الآن أكثر من أي وقت مضى، حيث ما زالت القضية المرفوعة من قبل وزارة الصحة على شركات التبغ لم تغلق، حيث تطالب وزارة الصحة شركات التبغ بدفع 70 مليار ريال. ونعلم يقيناً أنه يستحيل على وكلاء التبغ دفع ولو عشر هذا المبلغ، وبالتالي يمنح الوكيل الفرصة بالتنازل عن وكالته مقابل إسقاط الغرامة. وبذلك تتمكن الحكومة من سحب الرخص جميعاً والبدء في تنفيذ هذه الخطة.

اقرأ أيضا