حسن الورفلي (بنغازي)

تعهد قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، بالعفو عن المسلحين الذين يقاتلون في صفوف الميليشيات المسلحة المتشددة في طرابلس، في حال سلموا أسلحتهم.
وقال المشير حفتر في حوار صحفي مع مجلة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، إن الذين يقبلون رفع الراية البيضاء وتسليم سلاحهم والعودة إلى منازلهم سالمين، لن يطاردهم الجيش وسيتمتعون بعفو.
وأكد حفتر أن الحل السياسي هو الهدف لكن العودة إليه تأتي بعد القضاء على الميليشيات المسلحة، لافتاً إلى أن المشكلة في طرابلس أمنية بسبب استمرار تواجد الجماعات المتطرفة والميليشيات المسلحة، موضحاً أن الحل يتمثل في بسط السلم والأمن في طرابلس وإزالة العبء الذي تشكله الميليشيات، مضيفاً «حال سلمت هذه الميليشيات أسلحتها، لن تكون هناك حتى حاجة لوقف إطلاق النار».
وأشار حفتر إلى أن الهدف الرئيسي لقوات الجيش الليبي تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة في البلاد، مؤكداً أن قوات الجيش لا ترغب في استمرار الحرب وتتطلع لحل سريع للأزمة.
وشدد القائد العام للجيش الليبي على وحدة البلاد، وذلك تعليقاً على مخاطر انقسام أشار إليها المبعوث الدولي غسان سلامة، وأضاف قائلاً «تقسيم ليبيا هو ربما ما يريده خصومنا. وربما ما يرغب فيه أيضاً غسان سلامة. لكن هذا لن يحصل أبداً ما دمت حياً». ووصف المشير حفتر، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، بأنه تحول إلى «وسيط منحاز». كان المبعوث الأممي إلى ليبيا قد حذر الأسبوع الماضي من أن معركة طرابلس التي يخوضها الجيش الليبي من أجل تحرير طرابلس من الميليشيات المتطرفة، تشكل «مجرد بداية حرب طويلة ودامية». وشدد سلامة وقتذاك أمام مجلس الأمن الدولي، على أن «ليبيا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد».
ميدانياً، شهدت كافة محاور القتال في العاصمة الليبية طرابلس هدوءاً حذراً بين قوات الجيش الليبي والميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، حسب مصادر عسكرية ليبية تحدثت لـ«الاتحاد». وأكدت المصادر الليبية أن قوات الجيش الليبي شرعت في تأمين المناطق الاستراتيجية التي سيطرت عليها خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك لمواجهة أي تقدم للميليشيات المسلحة الداعمة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.
ونجحت قوات الجيش الليبي خلال الأيام الماضية في تحقيق تقدم ملموس في محاور القتال بطرابلس، وسط تراجع للميليشيات المسلحة التي فقدت القدرة على الصمود أمام تقدم قوات الجيش في ضواحي طرابلس.
وقال العميد خالد المحجوب، مدير المركز الإعلامي بغرفة عمليات الكرامة، إن عمليات الجيش الليبي في طرابلس تسير وفقاً لما هو مخطط له، لافتاً إلى أن سلاح الجو يستهدف أهدافاً عسكرية للميليشيات المسلحة ولا يستهدف أي موقع مدني.
ونعى المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي، عدداً من القادة الميدانيين لقوات الجيش بينهم آمر (قائد) اللواء 26 ورشفانة العميد مسعود الضاوي، الذي قتل فجر الجمعة الماضي، متأثراً بجراحه في جنوب طرابلس.
وأشار المركز الإعلامي في بيان صحفي، إلى تضحيات قادة الجيش الوطني الليبي الذين يقارعون الإرهاب ودورهم في دحر الجماعات المتطرفة، لافتاً إلى أن القوات المسلحة ورجالها لن يتوقفوا حتى تتحرر ليبيا.