الاتحاد

دنيا

محال الخياطة.. بشائر البهجة للصغار والكبار

أحمد السعداوي (أبوظبي)

خلال شهر رمضان المبارك يكثر الإقبال على محال الخياطة، لتفصيل الكنادير للآباء والأبناء وحتى الإحفاء، ابتهاجاً بقدوم الشهر الكريم، واستعداداً لعيد الفطر السعيد، حيث تزدحم محال الخياطة بشكل لافت في الأيام الأخيرة من شهر رمضان ما يجعل الكثيرون يتوجهون إلى تلك المحال في الأيام الأولى من الشهر الفضيل وأحياناً قبل ذلك، تجنباً لهذا الازدحام، وفي الوقت ذاته لاقتناص لحظات من البهجة والفرح بأجواء العيد الذي يفصلنا عنه أيام ليست بالكثيرة.
ومن أحد محال الخياطة بمنطقة الخالدية يقول، محسن خنجي، مدير المحل، إن الإقبال على تفصيل الكنادير يسبق رمضان بحوالي شهر أو أكثر، لأن أغلب الزبائن يعلمون مدى الزحام خلال الشهر الكريم، كما أن منهم من يفصل كنادير جديدة يقضي بها شهر رمضان الذي تكثر فيها الحركة إلى المساجد، وكذلك إلى بيوت الأهل والأصدقاء عبر الدعوات العائلية على موائد الإفطار.

ضغط العمل
ويلفت إلى أن وقت تفصيل الكندورة قد يصل إلى 3 أسابيع في مثل هذه الأيام، نظرا لكثرة الطلبات، موضحاً أن أكثر أنواع الأقمشة المنتشرة بين الزبائن هي الياباني والإسباني والإيطالي، السويسري، غير أن الإقبال لافت على الياباني لرخص سعره قياساً إلى الأنواع الأخرى التي يطلبها زبائن معينون، لأنها أكثر راحة في الملبس من الياباني، غير أن الكل يشترك في الإقبال على اللون الأبيض بنسبة 90 في المائة تقريبا، ثم اللون الحلييبي.
وسعر الكندورة شاملاً أجرة الخياط يتراوح بين 220 إلى 350 درهما، بحسب نوعية القماش المستخدمة، وبالنسبة للصغار يبدأ السعر من 100 درهم فما فوق بحسب حجم ونوعية القماش المستخدمة، لافتا إلى أنه يفضل لمن يريد التفصيل بجودة عالية أن يأتي قبل رمضان بوقت كاف حتى يتجنب الازدحام وضغط العمل الذي يعانيه الخياطون خلال تلك الفترة.

إكسسوار الكنادير
وعن الإكسسوار الذي يرافق الكنادير، يورد كيوان خنجي، أحد الباعة في المحل، أنها تبدأ بـ العقال الجاهز، وسعره 70 درهماً، أما التفصيل فيبدأ من 100 إلى 200 درهم بحسب نوعية القماش، أما «القحفية»، وهي غطاء الرأس، هناك نوعان السوري، وسعرها 10 دراهم، والسويسري وسعرها 35 درهم.
ثم الشماغ (الغترة حمراء اللون)، وهناك أنواع مختلفة منه تصل إلى نحو 100 ماركة، وأسعاره تبدأ من 90 وحتى 450 درهماً للماركات الشهيرة مثل جيفنشي، فيردي، زينية، وهذه الماركات يكثر الطلب عليها في مواسم الأعياد، سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى، أما الغترة البيضاء فيتراوح سعرها من 20 إلى 280 درهما.
وبعد ذلك، تأتي الفانيلات، وأكثر أنواعها انتشاراً الهندي والمصري، والكرتون الواحد يحوى نصف «درزن»، ويباع بسعر من 60 إلى 150 درهماً، والمصري هو الأفضل لجودة نوعية القطن. والفانيلات منها الثقيل ومنها الخفيف ولكن سعرهما واحد تقريبا.
أما الوزار، 99% من قماش هندي، وسعره من 25 إلى 120 درهماً، وهناك شغل ماكينة والآخر يدوي واليدوي هو الأعلى سعراً بطبيعة الحال.

طقوس رمضانية
عبد المجيد الخياط الذي يعمل في هذه المهنة منذ حوالي 40 عاماً، أكد من جانبه أن كثرة طلبات لزبائن خلال شهر رمضان وما قبله، من أكثر الأشياء التي تشعره بالبهجة لأنه يعتبر ذلك من الطقوس الرمضانية التي يعيشها كل عام، لافتاً إلى أن هناك أكثر من تصميم للكندورة أشهرها والأكثر إقبالا عليها هو الإماراتي، بنسبة أكثر من 90 في المائة من الزبائن، ثم يأتي من بعده الموديل الكويتي ثم نسبة قليلة جدا جدا للقطري.
وبالنسبة للإماراتي، يفضل البعض الكندورة مع طربوش أو بدون طربوش بحسب رغبة الزبون، موضحاً أن أغلب زبائنه من المواطنين مع بعض الجنسيات العربية التي يسارع بعضهم إلى تفصيل كنادير ليقضي بها الصلوات في رمضان ويذهب بها إلى صلاة العيد، أما الصغار، فيعطونه المعنى الحقيقي لهذه المناسبات السعيدة حين يراهم في المحل مع ذويهم يطلبون الكنادير الخاصة بهم والتي سيرتدونها صباح يوم العيد.
ومن الطرائف التي يرويها عبد المجيد الخياط، من واقع خبرته الطويلة الممتدة أكثر من 40 عاماً، أن بعض الزبائن يتخوفون من تفصيل الكنادير خلال شهر رمضان ظنا منهم أن وزنهم سيتغير، سواء بالزيادة لدى البعض أو بالنقصان لدى البعض الآخر.

اقرأ أيضا