الاتحاد

الاقتصادي

الحكومة التايوانية تبحث عن طرق لإنعاش زراعة الموز

تايوان تسعى لتعزيز تجارة الموز (أرشيفية)

تايوان تسعى لتعزيز تجارة الموز (أرشيفية)

تراجعت صادرات الموز بأكثر من أربعة أضعاف في تايوان لعدد من العقود مصحوبة بتراجع في الأسعار التي يتلقاها المزارعون مقابل بيع الفاكهة، نتيجة لتدني تكاليف العمالة في بلدان مثل الفلبين. ويبدو الحل سهلاً من خلال تحسين طرق التسويق، كما حدث مع اللوز والزبيب والرمان في أميركا. ويسعى معهد تايوان للبحوث لجعل الموز من المنتجات الفاخرة والشهية، التي لا يمانع الناس في دفع مبالغ معتبرة مقابل الحصول عليها.
وتراجعت صادرات تايوان من الموز لليابان التي تشكل واحدة من أسواقها الرئيسية، من 42600 طن في 1967 إلى 9160 في السنة الماضية.
ويقول مدير المعهد شاو شي: «نهدف إلى تحويل الموز لعلامة تجارية ولجذب المستهلك الذي لديه الرغبة في دفع المزيد من المال للحصول على هذه الفاكهة، لأن مذاقها أفضل ولاتباع طرق سليمة في زراعتها».
ومع ذلك، فإن الجهود التي تبذلها البلاد ليست بالكافية حتى الآن. ويترتب على قطاع الموز الوصول إلى منتج قادر على زيادة الطلب ورفع الأسعار، حيث يبحث المزارعون عن شبيه لكعكة الأناناس التي أنقذت قطاع الأناناس من الانهيار.
وبدأت حكومة مدينة تايبيه في 2006، في الترويج للكعكة كتذكار تايواني وعقد منافسات سنوية لخبزها وتسويقها للسياح. ونجح القطاع في ذلك العام في جني عائدات بنحو 2 مليار دولار تايواني (67,6 مليون دولار). وارتفع ذلك المبلغ بحلول العام الماضي إلى 39 مليار دولار تايواني مدفوعاً بنشاط بعض شركات المخابز مثل، سني هيلز التي عملت على تصدير المنتج لدول تتضمن الصين، وهونج كونج، واليابان وسنغافورة.
وكان مجلس الزراعة والأغذية، يأمل في إنتاج كعكة من الموز تحقق نفس النجاح الذي حققته كعكة الأناناس، لكن ذلك لم يحدث. كما تم تحويل فائض إنتاج البلاد من الموز، إلى رقائق وأنواع من الحلوى والمشروبات المحلية وليس إلى محصول قادر على المنافسة ودر الأرباح. وعلى الرغم من نجاح البعض في إنتاج شرائح لقيت إقبالاً على الإنترنت في السوق المحلية، لكن ليس من الممكن تصديرها للخارج، نظراً لإمكانية فقدانها للنكهة والمذاق ودرجة التماسك.
ويمثل عدم تعود الناس في آسيا على الموز المخبوز، واحداً من العقبات التي تقف في طريق تطوره وتسويقه. ويعتقد شاوشي، أن واحدة من الطرق لإنعاش قطاع الموز، تكمن في استخراج التربوتوفان من الموز الفائض أحد الأحماض الأمينية الذي يستخدم كمضاد للاكتئاب. علاوة على ذلك، يمكن الاستفادة من القشر كمضاد للأكسدة أو استخدام الألياف المستخلصة من سيقان الموز في صناعة النسيج.
وفي ظل هذه الاحتمالات، ربما تكون الذرة الأميركية نموذجاً أفضل لمزارعي الموز التايواني من نموذج كعكة الأناناس.
ويذكر أن معظم إنتاج أميركا من الذرة، يتم تحويله إلى الايثانول أو إلى علف للحيوانات أو محلول الفركتوز وكذلك حتى لمستحضرات التجميل وصناعة الأدوية والمنسوجات.
ويضيف شاوشي، متفائلاً قوله: «نطمح في منتجات مثل المسحوق المغذي المصنوع من الموز المعالج، الذي أصبح استخدامه شائعاً في اليابان كوسيلة للتغذية ونقص الوزن».

نقلاً عن «إنترناشونال هيرالد تريبيون»
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

باريس وواشنطن تتراجعان عن تبادل فرض رسوم جمركية