الاتحاد

دنيا

عندما تشرب المياه فكر بالنبع .. ولو في الصين

الحفاظ على المياه هم بيئي سياحي مشترك

الحفاظ على المياه هم بيئي سياحي مشترك

“عندما تشرب المياه فكّر بالنبع”، قول صيني مأثور يبدو أنه يحمل الخير معه هذه الأيام إلى تلك البلاد الغنية بمواردها الطبيعية المهددة. ولا يأتي هذا القول من فراغ، وإنما تماشياً مع الخطوات التي تنتهجها كبريات المجموعات الفندقية حول العالم. وهي أساليب جديدة للانخراط أكثر فأكثر في الاهتمامات الاجتماعية واحتياجات البشرية ولاسيما البيئية منها، بما يتعدى كونها مجرد قطاعات سياحية. ولا يقتصر هذا النوع من البرامج على المشاركة في المناسبات العامة مثل يوم الأرض أو الحفاظ على المساحات الخضراء، وإنما يصل بعضها إلى حد رصد ميزانيات ضخمة للمساهمة الفاعلة في الأمر. والاستثمار في مشاريع بيئية مبتكرة تساعد على مواجهة بعض المشكلات الملحة. فقد أعلنت “ماريوت” العالمية المدرجة في بورصة نيويورك، قبل أيام، عن استثمار 500 ألف دولار أميركي على مدى السنتين المقبلتين لدعم برنامج بيئي حيوي يقضي بالحفاظ على أكبر مصدر للمياه العذبة على الكرة الأرضية. ويقع المشروع في جبال الجنوب الغربي للصين، وتحديداً في مقاطعة سيشوان التي ضربها الزلزال عام 2008.
“الاتحاد” اتصلت بالرئيس والمدير التنفيذي للإقامة الدولية في المجموعة أد فولر، وهو مقيم في الصين، واستفسرت منه عن الاندفاع الذي تبديه شركات إدارة الفنادق في مجال حماية البيئة. وجاء رده أن البرنامج الذي تتبناه المجموعة والمسمى بـ “نبل الطبيعة”، مصمم لمساعدة المجتمعات الريفية في أعمال مستدامة مثل زراعة الفطر وإنتاج العسل مما يساهم في تخفيض نسبة انحسار التربة وتحسين نوعية المياه الجوفية في المناطق الريفية وفي المدن. ويقول : إن مجموعتنا العالمية تلتزم بالحفاظ على البيئة منذ 30 عاماً، ونحن نطمح لأن نحقق الريادة في قطاع الضيافة فيما يخص هذا المجال. كما يهمنا أن نكون نموذجاً في المسؤولية يحتذى به بالنسبة لشركات إدارة الفنادق عموماً. وعن الشأن البيئي العام الذي بات من القضايا الإنسانية الملحة يشير إلى أن المياه تغذي الحياة على الأرض والحاجة إلى المياه العذبة تفوق الكمية المتوافرة في أماكن كثيرة من العالم. “وبحسب الإحصائيات العالمية الرسمية، فإن شخصاً واحداً من ضمن 6 أشخاص على الأرض لا يحصل على مياه شفة نظيفة. في حين يصعب على شخصين من كل 6 أشخاص الحصول على النظافة الصحية في هذا المجال. وكل 4 أشخاص من بين 6 أشخاص يصابون بأمراض من جراء افتقار المياه التي يشربونها للسلامة”. ويؤكد أن مشروع الحفاظ على المياه هو من أولويات الحكومة الصينية، ومن هنا يأتي الالتزام بمشروع “نبل الطبيعة” الذي سوف يساعد على حماية أكبر مصدر للمياه العذبة على الأرض ويشكل عنصرا أساسياً للازدهار والنمو الاقتصادي المستدام.
يذكر أن المجموعة نفسها بدأت بتخفيض الانبعاثات الكربونية وبتخفيض كمية المياه المستخدمة في منشآتها بنسبة 13.5% والطاقة بنسبة 15.7% في السنتين الماضيتين. وحصلت مكاتبها الرئيسية في الولايات المتحدة الأميركية على ميدالية ذهبية للمباني الخضراء من قبل المجلس الأميركي.وتعمل المجموعة حالياً مع مشروع غابات الأمازون المستدام لحماية 1.4 مليون فدان من غابات المطر.

اقرأ أيضا