الاتحاد

الإمارات

«الوطني» يوافق على مشروع قانون «عمال الخدمة المساعدة»

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها مساء أول أمس الثلاثاء في مقره بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، وحضور معالي وزير الموارد البشرية والتوطين، صقر غباش، ومعالي نورة محمد الكعبي وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مشروع قانون اتحادي بشأن عمال الخدمة المساعدة، مؤكداً أهمية مشروع القانون في تنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال وعمال الخدمة المساعدة ومكاتب الاستقدام، كونها تعد من الفئات ذات الأهمية للمجتمع، إضافة إلى ما تضمنه من مبادئ قانونية وقواعد تراعي أسس الاتفاقيات والالتزامات الدولية التي التزمت بها الدولة.
بدأت الجلسة بكلمة افتتاحية لمعالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أدانت خلالها الحادث الإرهابي الذي استهدف مواطنين أبرياء في محافظة المنيا بجمهورية مصر العربية الشقيقة، وأسفر عن مقتل 29 بينهم أطفال، مشددة على وقوف شعب الإمارات وتضامنه الكامل مع شعب مصر الشقيق في مواجهة هذا «المخطط الجبان»، الذي يستهدف شق الصف والنيل من وحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي.
وقدّم المجلس خالص تعازيه ومواساته لحكومة وشعب مصر الشقيق وذوي الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين جراء هذا العمل الإرهابي الجبان، مؤكداً دعمه للإجراءات التي تتخذها مصر حفاظاً على أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية. ويؤكد المجلس موقف دولة الإمارات الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره، وأن هذه الأعمال الإرهابية تتنافى تماماً مع كل القيم الأخلاقية والإنسانية، ولا بد من التصدي لها بكل حزم وإصرار.
واطلع المجلس على رسالة واردة من معالي نورة الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بشأن تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- على بعض التعديلات التي أدخلها المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، وتم إحالة التحفظات، إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس، لإعداد تقرير بشأنها.
ووجه عضو المجلس حمد أحمد الرحومي سؤالاً لمعالي وزير الموارد البشرية والتوطين صقر غباش، حول «سفر العامل الأجنبي دون علم صاحب العمل»، كان نصه «يتعرض بعض أصحاب العمل لهروب العمال الأجانب العاملين لديهم بعد سرقتهم المنازل التي يعملون بها أو خيانة الأمانة من مؤسسات أصحاب العمل ويغادرون الدولة دون علم صاحب العمل، بسبب عدم وجود آلية يتم من خلالها التأكد من علم الكفيل بسفر المكفول، مما يتسبب في ضياع حقوق أصحاب العمل وصعوبة عودة الشخص والأموال التي في حوزته.. فما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمنع مثل هذه الحوادث؟
ورد معالي صقر غباش بأن السؤال ليس من اختصاصه، ولا يدخل تحت أي بند من بنود علاقة العمل المباشرة بين صاحب العمل والعامل.
لتشغيل المؤقت
ووافق المجلس على ملخص تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بشأن مشروع القانون الاتحادي بشأن عمال الخدمات المساعدة، الذي استحدث في مادة التعريفات تعريف «التشغيل المؤقت»، وهو نظام يقوم بمقتضاه مكتب الاستقدام بتشغيل عامل لديه بقصد إتاحته لطرف ثالث (المستفيد) لأداء عمل من الأعمال التي تخضع لأحكام هذا القانون، ويكون أداء هذا العمل تحت إشراف وإدارة المستفيد.
وطبقاً لمشروع القانون لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي أن يعمل وسيطاً لاستقدام العمال أو تشغيلهم مؤقتاً، إلا إذا كان مواطناً ومُرخصاً له بذلك النشاط طبقاً لهذا القانون ولائحته التنفيذية، ويجب أنْ يكون للمنشأة المُرخص لها مدير مواطن حسن السير والسلوك، مع تقديم الضمانات المطلوبة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويتعين لمنح الترخيص توافر باقي الشروط التي يحددها هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة عن الوزارة.

18 عاماً
ونص مشروع القانون على أنه «لا يجوز استقدام أو تشغيل العامل إلا وفقاً للشروط والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة عن الوزارة وأية تشريعات سارية في الدولة في هذا المجال، ومع مراعاة الشروط القانونية اللازمة لترخيص كل مهنة – إن وجدت، وفي جميع الأحوال يحظر استقدام أو تشغيل عامل تقل سنه عن ثماني عشرة سنة ميلادية».
ونص مشروع القانون في حال استقدام العمال أو تشغيلهم مؤقتاً، على حظر التمييز بين العمال بما يخل بقاعدة المساواة بينهم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي، والثاني التحرش جنسياً بالعامل، سواء كان التحرش لفظياً أو جسدياً، والثالث العمل الجبري، أو أية ممارسة لعمل يدخل في إطار الاتجار بالبشر.
وحدد مشروع القانون عدداً من الواجبات على مكاتب الاستقدام، هي عدم استقدام العامل من دولته إلا بعد إعلانه بنوع العمل وطبيعته ومقدار الأجر الشامل وتوافر ما يثبت لياقته وحالته الصحية والنفسية والمهنية، وغيرها من الشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون على أن تراعى طبيعة كل مهنة، وثانيها، ألا يطلب مسؤول مكتب الاستقدام بنفسه أو بواسطة الغير عمولة، أو يقبلها من أي عامل، سواء كان ذلك قبل مباشرة العمل أو بعده، مقابل حصوله على العمل، أو أن يستوفي منه أية مصاريف.

الإجازة المرضية
ومنح مشروع القانون للعامل الحق في إجازة مرضية لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً في السنة التعاقدية، يحصل عليها متصلة أو متقطعة متى ثبتت حاجته إليها بتقرير طبي صادر من الجهة الصحية المعتمدة رسمياً في الدولة، على أن يتم احتساب الخمسة عشر يوماً الأولى بأجر شامل، والخمسة عشر يوماً التالية بدون أجر.
وحدد مشروع القانون عددا من الالتزامات على صاحب العمل تجاه العامل، والالتزامات على العامل، كما أوجب على صاحب العمل إبلاغ الوزارة خلال خمسة أيام من تغيب العامل عن العمل دون سبب مشروع.
ودعا مشروع القانون المكاتب العاملة في مجال الاستقدام أو التشغيل المؤقت للعمال إلى تسوية أوضاعها وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً له خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

اقرأ أيضا

رئيسة الوزراء النيوزلندية تستقبل وفداً إماراتياً برئاسة النعيمي