الاتحاد

عربي ودولي

«التعاون» يطالب بإحالة المسؤولين الإسرائيليين إلى «الجنائية»

تظاهرة نسائية في الكويت احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي ضد «اسطول الحرية»

تظاهرة نسائية في الكويت احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي ضد «اسطول الحرية»

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية بشدة أمس العدوان الإسرائيلي الغاشم على أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار على قطاع غزة، ووصفه بالجريمة النكراء وعملا من أعمال القرصنة البحرية وإرهاب الدولة، خاصة أنه تم بتخطيط منظم ومسبق من قبل الحكومة. وطالب في هذا الصدد بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين مرتكبي الجريمة، تمهيدا لإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
جاء ذلك في وقت أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعون في سنغافورة مساء أمس في إطار اجتماعهم الوزاري المشترك مع نظرائهم من دول “الآسيان”، عن إدانتهم للعدوان الإجرامي الذي ارتكبته القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية. ودعا الوزراء المجتمع الدولي ومؤسساته وخاصة مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة وإجراء تحقيق دولي في هذا الاعتداء، ورفع تقرير متكامل بشأنه ووقف الأعمال الوحشية، بما في ذلك القرصنة وإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل بأشكال وأساليب متعددة في المنطقة وفي المياه الدولية، وذلك في انتهاك صارخ للقواعد والقوانين الإنسانية والدولية. وعبر الوزراء عن تعازيهم لذوي الضحايا، كما أعربوا عن تضامنهم مع الجمهورية التركية الصديقة مشيدين بمواقفها الداعمة للحق والعدالة.
وقال العطية في بيان "إن إسرائيل كيان مارق على القانون الدولي وبإقدامها على جريمة إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء على متن أسطول الحرية وبينهم أطفال ونساء وشيوخ ومن جنسيات مختلفة، قد اعتدت على القانون الدولي وخاصة القانون الإنساني الدولي، وإن العدوان الإسرائيلي السافر يندرج تحت جرائم الحرب".
وأضاف "إن هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني الأعزل لم تكن لتحدث لولا الصمت الدولي وقناعة إسرائيل بأنها خارج نطاق المساءلة القانونية الدولية، مما أتاح لها استخدام القوة العسكرية المفرطة ضد مدنيين أبرياء كان هدفهم إغاثة سكان غزة الرازحين تحت الحصار الظالم". وأضاف "أن الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني تتكرر بشكل يومي وأمام أنظار المجتمع الدولي الذي لم يتخذ من الخطوات العملية ما هو كفيل بردع تلك الممارسات الإجرامية التي تمثل استخفافا بالقانون الدولي وانتهاكا لحقوق الإنسان".
وطالب العطية المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري والحازم لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين مرتكبي هذه الجريمة، تمهيدا لإحالتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية نظرا لخطورة هذه الجريمة البشعة وتبعاتها على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. كما طالب مجلس الأمن بتنفيذ قراره رقم 1860 القاضي باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة وفتح المعابر.
إلى ذلك، دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بعد الهجوم على أسطول الحرية الذي وصفه بأنه عمل قرصنة. وقال في كلمة أمام منتدى اقتصادي في الدوحة “إن كل من يتحدث عن الحرية والعدالة والديموقراطية مطالب الآن بفعل شيء لكسر هذا الحصار حتى لا تذهب دماء هؤلاء الأحرار سدى”. وتابع “هذه رسالة موجهة أيضا إلى الدول العربية التي أوقفها هؤلاء الأحرار أمام ساعة الحقيقة”. ووصف أمير قطر الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية بأنه "أعمال قرصنة إسرائيلية ضد متضامنين عرب وأجانب حاولوا كسر حصار غير إنساني وغير عادل مفروض على أهلنا في قطاع غزة". واعتبر أن الحصار يفرض على أهالي غزة لا لسبب إلا لأنهم مارسوا حقهم الديمقراطي في الاختيار (في إشارة إلى فوز حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية). وقال "إن الجرائم التي ارتكبت بحق المتضامنين مع شعبنا تذكرنا جميعا أن هناك حصارا غير عادل وجرحا مفتوحا ينزف في غزة".
وقال رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، “إن الهجوم الإسرائيلي عمل بربري فاحش يتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية المتحضرة؛ لأنه استهدف مدنيين في مياه دولية يقومون بمهمة إنسانية نبيلة”. ودعا الأميران في تصريحات نقلتها الوكالة البحرينية الرسمية إلى المجتمع الدولي ومنظماته للاضطلاع بمسؤولياتهما وإجراء تحقيق دولي، كما دعَوَا وزارة الخارجية إلى متابعة أوضاع أربعة بحرينيين كانوا ضمن أفراد الأسطول.
وأدان مجلس الشورى في سلطنة عمان “الاعتداء الإسرائيلي الآثم على أسطول الحرية، وطالب المجتمع الدولي والمجالس البرلمانية في العالم ومنظمات حقوق الإنسان بالقيام بخطوات عملية لردع إسرائيل وعدوانها المتكرر على الشعب الفلسطيني والمبادرات الإنسانية”. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل رفع الحصار عن غزة.
من جهة ثانية، طالب البرلمان اليمني بمعرفة مصير ثلاثة من أعضائه كانوا على متن أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة. ودعا الحكومة للتحرك لمعرفة مصير النواب اليمنيين. فيما دعت الحكومة اليمنية إلى موقف عربي موحد للرد على الجريمة الإسرائيلية.


الكويت تدعو لحماية مواطنيها في الأسطول

الكويت (وكالات) - دعت الكويت أمس الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل من أجل ضمان سلامة 16 كويتيا كانوا على متن سفن "أسطول الحرية" الذي هاجمته إسرائيل، بينما كان يحاول كسر الحصار على غزة. ووجه وزير الخارجية بالوكالة روضان الروضان النداء بعد أن دعا سفراء الدول الخمس إلى اجتماع طارئ. ومن أصل 700 شخص على متن سفن الأسطول، هناك 16 كويتيا بينهم النائب وليد الطبطبائي، إضافة إلى أكاديميين وممثلي مؤسسات خيرية ومحامين. وقد عقد مجلس الوزراء اجتماعا طارئا في أعقاب ورود معلومات عن وقوع الكويتيين بين أيدي القوات الإسرائيلية التي هاجمت الأسطول، ما أسفر عن مقتل 19 شخصا. ودان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الجريمة الإسرائيلية النكراء ضد الأسطول، وكذلك فعل عدد من النواب.

اقرأ أيضا

بعد عام على فتح الحدود مع الأردن.. عودة 153 ألف سوري إلى ديارهم