الاتحاد

الإمارات

«قيمة الوجود في الحياة» محاضرة جديدة في أمسيات «دبي للقرآن»

دبي (الاتحاد)

واصلت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم برنامج محاضراتها ضمن فعاليات اليوم الرابع في دورتها الحادية والعشرين، وألقى محاضرة أمس الأول في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي فضيلة الدكتور مبروك عطية أحمد أبوزيد عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر تحت عنوان «قيمة الوجود في الحياة»، والتي استشهد فيها بقيمة وجود الله سبحانه وتعالى وبأنوار الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وتقدم الحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية ورئيس اللجنة المنظمة للجائزة.
واستهل الشيخ الدكتور مبروك عطية محاضرته في هذا العرس الإسلامي المتجدد في دبي -كما وصفه فضيلته - ودعا لمؤسسي هذا البلد الكريم المعطاء بالرحمة والمغفرة والرضوان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما جميعاً، والشيوخ السابقين وجعلهم من أهل الفردوس الأعلى من الجنة، كما قدم الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتوجيهات سموه بتسمية 2017 عاماً للخير، وتقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتوجيهات سموه بإطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية والتطوعية لعام الخير، ورعاية سموه ودعمه لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي أصبحت من أكبر الجوائز القرآنية العالمية ومناراً يهتدى به لخدمة كتاب الله وحفظته في أنحاء المعمورة.
وتحدث فضيلته حول قيمة الوجود في الحياة ووجود الله جلَّ وعلا باعتبارها قيمة القيم وانتهاء بقيمة وجود الموت إلى العدم، ومستدلاً بقوله جل وعلا: «إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا»، لتستوجب معية المؤمنين للتأييد والنصر الإلهي بأنه معهم جل شأنه «سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ»، وهو الانتهاء والتوثيق، ومعية العلم بما ورد عن أنس، رضي الله عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عندما حضر إلى المدينة مهاجراً إليها أنار فيها كل شيء، وعندما توفي أظلم فيها كل شيء، كما تتجلى قيمة وجود العلم والعلماء في حياتنا وهم ورثة الأنبياء الذين لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورَّثوا العلم.
وأشار الدكتور المحاضر إلى فضيلة الزواج والتوافق بين طرفيه الزوج والزوجة كسبب أساسي لاستقرار الحياة الزوجية لقوله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ»، وقوله «وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً» وضرب عدة أمثلة من واقع الحياة في أهمية ووجوب الصبر على الحياة والملمات حيث بشر الله تعالى الصابرين الذين يسترجعون دون جزع بقولهم «إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ»، كشأن أخت الصحابي الجليل عكاشة بن محصن عندما علمت بوفاة ولدها، وقال في مفهوم الصبر إنه مرٌّ في مذاقته ولكنه أحلى من العسل لمن يعرف قيمته، كما يجب أن يكون الفقر لدى المسلمين مجرد ذكريات، وقال إن الإمام الغزالي ألف كتاب «إحياء علوم الدين»، ومبروك عطية ألف كتاب «إحياء معاني الدين».
وقام المستشار إبراهيم بوملحة بتكريم فضيلة الدكتور مبروك عطية على محاضرته القيمة بمشاركة رعاة الأمسية الرابعة، وأخذ الصور الجماعية وتقديم الدروع التذكارية كتكريم من الجائزة لهم.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي