الاتحاد

عربي ودولي

عباس يعلن الحداد 3 أيام ويدين «مجزرة الحرية»

زورق دورية إسرائيلي يقترب من احدى سفن اسطول الحرية خلال عملية اقتحام الكومندوس

زورق دورية إسرائيلي يقترب من احدى سفن اسطول الحرية خلال عملية اقتحام الكومندوس

دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاثنين الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية المتوجه إلى قطاع غزة ووصفه بأنه “مجزرة”، بينما دعت حركتا “فتح وحماس” إلى مسيرات واعتصامات احتجاجا على الهجوم. وأجرى عباس اتصالات هاتفية شملت كلا من الرئيس التركي عبدالله جول ورئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوجان، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وتباحث معهم في تطورات الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية قبالة شواطئ غزة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إن عباس قدم “تعازيه للرئيس التركي بالضحايا الأتراك، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى”. وتابع أبو ردينة أن الرئيسين عباس وجول “اتفقا على مواصلة الاتصال لمتابعة التطورات”.
وأوضح أن عباس اتصل أيضا بالأمين العام للأمم المتحدة و”شرح له تطورات عملية القرصنة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية”. كما أعلن المتحدث الفلسطيني أن عباس أجرى “اتصالا مع الإدارة الأميركية وأبلغها خلاله احتجاجه الشديد على العدوان الإسرائيلي وإدانته واستنكاره للجريمة الإسرائيلية.
وأضاف أبو ردينة الذي لم يكشف اسم المسؤول الأميركي الذي تحادث معه عباس أن الرئيس عباس شدد “على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل على هذا العدوان”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن مهاجمة إسرائيل ناشطين ينقلون مساعدات إلى قطاع غزة “جريمة” سيكون لها “تداعياتها على الاحتلال” الإسرائيلي، داعيا إلى اجتماع عاجل للأمم المتحدة وإجراء “محاكمة دولية لقادة الاحتلال كمجرمي حرب”.
وقال عباس في تصريح لتلفزيون فلسطين الرسمي إن “ما قامت به إسرائيل عدوان مركب، حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة المحاصرة أصلا من قبلها”، معتبرا أن “قرار ضرب المتضامنين العزل واحتجازهم على الموانئ الإسرائيلية، كان متخذا من قبل القيادة الإسرائيلية بشكل مسبق”.
وأعلن الرئيس الفلسطيني أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح ستجتمعان “لمناقشة هذه الجريمة والمجزرة واتخاذ الإجراءات اللازمة”. ودعا عباس الأمم المتحدة إلى أن “تقف في وجه إسرائيل التي تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية”.
وأعلن عباس الحداد ثلاثة أيام على “شهداء العدوان الإسرائيلي بكافة الأرض الفلسطينية”. كما عبر عن تعازيه “لذوي الضحايا” وتمنى “الشفاء العاجل للجرحى، خاصة للشيخ رائد صلاح الذي أصيب خلال هذا العدوان”.
من جهتها، دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية “القرصنة” الإسرائيلية ورأت أنها “جريمة لا يمكن تبريرها بأي صورة كانت”، مؤكدة ضرورة “إسقاط الذرائع الإسرائيلية المتسلحة بانقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية من خلال تلبية حماس غير المشروطة لأسس الوحدة الوطنية وطي هذه الصفحة السوداء في تاريخ النضال الوطني عبر التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة باعتبارها تمثل إجماعا وطنيا”.
وقالت اللجنة في بيان وزعته أمانة سرها “ندين القرصنة الإسرائيلية الموجهة لاعتراض مجموعة من السفن والزوارق المحملة بالمساعدة الإنسانية إلى غزة، والتي تحمل على متنها عشرات المتضامنين مع القضية الفلسطينية ومع حرية الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وحصاره الغاشم لقطاع غزة”.
كما دانت “ما سببه الحصار المباشر من كوارث إنسانية واقتصادية على أهلنا في قطاع غزة”، داعية المجتمع الدولي إلى “الوقوف الجدي في وجه هذا الحصار الإسرائيلي الخانق لقطاع غزة الذي يرتقي إلى مستوى جريمة جماعية ترتكب ضد أكثر من مليون ونصف فلسطيني”.
وقالت إن “استمرار استعمال الحكومة الإسرائيلية للانقسام السياسي الفلسطيني يلحق أضرارا بالغة في مصير الشعب الفلسطيني ويحول أكثر من مليون ونصف فلسطيني في قطاع غزة إلى أسرى لسياسة إسرائيلية بربرية، تهدف إلى تقويض المشروع الوطني من بوابة الانقسام الفلسطيني”.
وأضافت أنه “آن الأوان لحركة حماس أن تدرك حجم الكارثة الوطنية التي ارتكبتها بحق القضية الوطنية وبحق أهالي قطاع غزة وأن تتراجع عن سلخها لقطاع غزة عن الوطن آلام، وبدون ذلك سيبقى قطاع غزة، رغم المبادرات الإنسانية الكبيرة والمهمة، ضحية لأهداف إسرائيلية مكشوفة، وأخرى تتاجر بمعاناة شعبنا، بل وتساهم في زيادتها”. أما حركة فتح فاعتبرت أن الهجوم الإسرائيلي يشكل “جريمة حرب”، ودعت إلى مسيرات واعتصامات في كل المدن الفلسطينية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وناطقها الرسمي نبيل شعث إنها “جريمة حرب إسرائيلية”. وأضاف أن حركة فتح “تدين القرصنة والحصار الإسرائيلي المفروض على غزة” وتؤكد “وقوفها إلى جانب أنباء شعبنا في غزة والمتضامنين”.
وقال إن حركة فتح “دعت إلى مسيرات واعتصامات في كل المدن الفلسطينية واعتصام تضامني أمام ممثلية تركيا في رام الله”. وفي غزة، قال هنية في كلمة خلال اجتماع لحكومته المقالة في غزة، إن “هذه الجريمة فضيحة سياسية وإعلامية وسيكون لها تداعيتها على الاحتلال” الإسرائيلي، ودعا إلى “إضراب شامل في الضفة الغربية وقطاع غزة ومسيرات غضب واحتجاج في الوطن والشتات على هذه الجريمة النكراء”.
وبعد أن شدد على “ضرورة إنهاء الحصار”، دعا هنية السلطة الفلسطينية إلى “وقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل في ظل هذه الجريمة”.
كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى “عقد اجتماع طارئ للتدارس في ما حدث”، ودعا الأمم المتحدة إلى “الانسحاب من اللجنة الرباعية”، مطالبا “بتقديم قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية كمجرمي حرب”.
وأطلق هنية اسم “يوم الحرية” على هذا اليوم “تكريما وتخليدا للمشاركين والمتضامنين”. كما “قرر منح كافة المتضامنين وسام شرف ووسام كسر الحصار ليظل هذا الوسام يخلد معاني العز والبطولة والتضحية والفداء”.
من جهتها، دعت حركة حماس “الشعوب العربية والإسلامية وكل الأحرار في العالم إلى الانتفاض” في كل بقاع الأرض” وخاصة أمام السفارات الإسرائيلية من أجل “حماية المتضامنين المسالمين من القتل”.
وجابت مسيرة شوارع مدينة رام الله احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية وتوجهت إلى مقر الممثلية التركية في رام الله. ورفع المتظاهرون العلمين التركي والفلسطيني مرددين شعارات حيّت تركيا على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني. وجاءت هذه المسيرة تلبية لدعوة من حركة فتح.

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»