الاتحاد

الإمارات

هزاع بن زايد: القيادة تولي التعليم أهمية استثنائية لدوره في صياغة مستقبل الوطن وتعزيز الهوية الوطنية

هزاع بن زايد خلال اللقاء

هزاع بن زايد خلال اللقاء

أبوظبي (وام) - أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أهمية النهوض بقطاع التعليم، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تولي التعليم أهمية خاصة واستثنائية لدوره في صوغ مستقبل الوطن، وتعزيز الهوية الوطنية وجعلها جزءاً لا يتجزأ من برامج ومناهج التعليم، وتوقف أمام التحديات التي تواجه اللغة العربية في سياق صوغ الهوية الوطنية، مشدداً سموه على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوثيقها لمصلحة الأجيال.
جاء ذلك لدى ترؤس سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اجتماعاً موسعاً ضم عدداً من ممثلي الجهات الحكومية المختلفة في الإمارة، وذلك للوقوف على أوضاع قطاع التعليم بشقيه العام والخاص، واتخاذ ما يلزم من إجراءات ومعايير للارتقاء بهذا القطاع بما يتماشى مع نمو الإمارة وتطورها في شتى المجالات، وبما يلبي احتياجات المواطنين والمقيمين في الإمارة، ويضعها على خريطة الدول المتقدمة والمنتجة في مجال التعليم.
وقال سموه في بداية الاجتماع “ نلتقي اليوم لكي نتداول مختلف الآراء والأفكار التي من شأنها النهوض بهذا القطاع الحيوي في إمارة أبوظبي، وإيجاد الآليات والسبل لمواجهة مختلف التحديات في هذا القطاع، والمضي به قدماً وتطويره بما يتلاءم مع متطلبات الإمارة، ويشق طريقها نحو المستقبل، وذلك انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي تولي التعليم أهمية خاصة واستثنائية، انطلاقاً من الدور الذي يلعبه في حاضر الإمارة ومستقبلها”.
وأضاف سموه “حين نتحدث عن التعليم وعن دوره في صوغ مستقبل الوطن، فإننا بالضرورة نتحدث عن الهوية الوطنية التي لا تستقيم ولا تتماسك دون مناهج تعليمية تنهض بها، وتؤكد دورها ومكانتها، وتقدم تاريخ المكان وتراثه بطريقة علمية مدروسة، تتوخى مخاطبة جيل جديد له متطلباته الخاصة، ويواجه بدوره الكثير من التحديات. فالمعادلة الحقيقية هي كيف يكون التعليم جسراً إلى الهوية الوطنية، وكيف تكون الهوية الوطنية جزءاً لا يتجزأ من التعليم”.
وشدد سموه على أن هذه الأهداف لا تتحقق إلا بالعمل الدؤوب والمتواصل، وبالشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارة، خاصة مع توافر النية الصادقة لتعزيز هذه الشراكة وتوثيقها لمصلحة الأجيال، متوقفاً عند ضرورة أن لا يقتصر الاهتمام بالهوية الوطنية على القطاع العام وحده، بل هي عملية متكاملة يشكل القطاع الخاص جزءاً أساسياً منها وتترتب عليه واجبات تجاهها.
وتوقف سموه في هذا الإطار عند اللغة العربية وما تواجهه من تحديات وأهميتها في التعليم، وفي سياق صوغ الهوية الوطنية، وحرص القيادة الحكيمة على توفير أشكال الدعم كافة لإنجاح هذه المسيرة.
وأكد سموه أن الطلبة أمانة في أعناقنا، ولهم كل الحق في الحصول على أفضل الممارسات التعليمية، سواء من ناحية المحتوى أو المناهج أو التقنيات أو البيئة والظروف التعليمية والطاقات البشرية، وما إلى ذلك من عناصر ضرورية للنهوض بهذا القطاع، ولا بد من أن يتوافر عنصر الانضباط في العملية التعليمية لكي تتحقق الأهداف المرجوة منها، ولا تتحول عبئاً ومشكلة في حد ذاتها، وهذا ما لا يتم إلا بوضع الخطط التفصيلية ووضع الآليات الكفيلة بإنجاح هذه الخطط.
حضر الاجتماع الذي عقد بديوان سمو ولي عهد أبوظبي، معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي، ومعالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومعالي ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية، ومعالي رياض المبارك رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة.
وقدم مجلس أبوظبي للتعليم لسموه عرضاً بالتحديات والحلول التي تواجه قطاع التعليم الخاص، مدعماً بالبيانات والأرقام والمبادرات والمقترحات، وتوقف العرض عند أهمية القطاع الخاص في التعليم في الإمارة، وأبرز خصائصه والتوقعات المتعلقة باستمرار نموه خلال السنوات المقبلة، كما توقف عند المناهج المستخدمة في هذا القطاع وأنواعها المختلفة، وآليات ترخيص المدارس الخاصة وقدراتها الاستيعابية، ربطاً بالنمو المتوقع، إضافة إلى أهمية التعليم الخاص ضمن المنظومة التعليمية في الإمارة، مقارنة بالعديد من دول العالم.
وعبر العرض عن اهتمام مجلس أبوظبي للتعليم بوضع الاستراتيجيات التي توفر التوازن بين متطلبات الجودة والمجتمع، وتحفز الاستثمار الفعال في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المجلس اعتمد نظرة متكاملة من مرحلة إعداد السياسات إلى الترخيص، ومراقبة الجودة وتوفير الدعم للمدارس.
بعد ذلك، قدم مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي عرضاً تناول فيه الجوانب الاقتصادية المتعلقة بقطاع التعليم الخاص في الإمارة، وجاءت الدراسة المقدمة نتيجة سلسلة من الاجتماعات التي عقدت مع ممثلي العديد من المدارس الخاصة في الإمارة.
وقد ناقش الاجتماع هذه الدراسة، وتوقف عند أبرز عناوينها تلك المتعلقة بالتحديات التي تواجه المستثمرين في قطاع التعليم الخاص على مستويات الاستثمار والتمويل والبيئة التنظيمية والتشريعية والعرض والطلب والهوية الوطنية والتوطين، وغيرها من القضايا ذات الأهمية.
تجدر الإشارة إلى أن القطاعات والجهات التي شاركت في الاجتماع هي قطاع التنمية البشرية، والتنمية الاقتصادية، والبنية التحتية والبيئة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، ومجلس أبوظبي للتعليم، ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة الشؤون البلدية، وبلدية أبوظبي، ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وجهاز أبوظبي للمحاسبة، ومركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، وممثلو المدارس في قطاع التعليم الخاص.

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يحضر عرس أبناء العوامر