الاتحاد

عربي ودولي

25 قتيلاً و89 جريحاً بهجمات وتفجيرات في العراق

المالكي يلقي كلمته خلال الاحتفال بعيد الشرطة في بغداد أمس (رويترز)?

المالكي يلقي كلمته خلال الاحتفال بعيد الشرطة في بغداد أمس (رويترز)?

(بغداد)- قتل 25 شخصاً، وأصيب 89 آخرون، أمس، بينهم زوار المراقد الدينية، في هجمات مسلحة، وتفجيرات، في مدن عراقية عدة، أكبرها في بغداد. بينما اتهمت القائمة العراقية، بزعامة أياد علاوي، رئيس الوزراء نوري المالكي بالهيمنة على مفاصل القضاء، و”بناء أجهزة أمنية لحماية سلطته وليس الشعب”، معلنة رفضها عقد المؤتمر الوطني ببغداد “لكي لاتحاصر الدبابات مقر الاجتماع كما حاصرت بيت الهاشمي”، الذي أكد رئيس الجمهورية جلال طالباني براءته.
وأعلن المالكي الذي يتولى منصب القائد العام للقوات المسلحة، ووزارة الداخلية وكالة، عن تسلم المهام الكاملة للأمن الداخلي في العراق، وحذر من تسييس أجهزة الشرطة، مطالباً بإبقائها بعيداً عن الخلافات السياسية.
وقالت مصادر بالشرطة ومستشفيات إن قنبلتين انفجرتا قرب مجموعات من الزوار في البياع، جنوب غرب بغداد، والشعب، شمال العاصمة، أمس، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة 52 آخرين.
وقال مصدر في وزارة الداخلية إن انفجار عبوة ناسفة عند منطقة عويريج بمحافظة كربلاء أدى إلى مقتل اثنين وإصابة 12 آخرين بجروح.
وفي بغداد اغتال مسلحون مجهولون مديرة أحد فروع المصرف التجاري العراقي وزوجها داخل منزلهما في شارع العطار بمنطقة الكرادة وسط العاصمة. وقتلت الشرطة متشددا بينما كان يضع قنبلة قرب طريق يسلكه زوار في الدورة بجنوب بغداد، كما قتل جنود عراقيون مسلحا كان يضع قنبلة قرب طريق رئيسي ببلدة المحمودية.
وفي كركوك بمحافظة التأميم قتل اثنان من قوات الأمن الكردية (الأسايش) وأصيب مثلهما بجروح بهجوم مسلح جنوب المدينة. كما قتل مسلحون مجهولون موظفا في الإدارة المحلية وسط كركوك.
وفي الفلوجة بمحافظة الأنبار قتل جندي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة، استهدفت دوريتهم شرق المدينة. وفي بلد بمحافظة صلاح الدين أسفر انفجار قنبلة زرعت عند جدار منزل شرطي عن إصابته وزوجته وأبنائه الثلاثة.
وفي الحلة بمحافظة بابل أسفر انفجار سيارة مفخخة قرب حافلة تقل زوارا أفغان كانوا في طريقهم إلى كربلاء، عن إصابة 15 منهم بينهم ثلاث نساء بجروح.
سياسياً قال علاوي في تصريحات لوسائل الإعلام بمدينة أربيل أمس، إن قائمته تفضل عقد المؤتمر الوطني في السليمانية بكردستان العراق.
وقال “ليس لدينا شروط، هناك تفكيك لأزمة ناجمة عن الاعتقالات والتعذيب والسجون السرية والقمع والتهديدات لرموز من العراقية، لهذا نقول لا يصح عقد اجتماع تحت القوة”.
وأكد “نحن مع عقد الاجتماع في السليمانية بكردستان، لكي لا تقف الدبابات على باب قاعة الاجتماع كما فعلت على باب طارق الهاشمي ورافع العيساوي وصالح المطلك وآخرين”. وقال إن “معظم الكتل السياسية اتفقت على تفكيك الأزمة وعقد المؤتمر الوطني لمناقشة تنفيذ بنود الشراكة الوطنية التي لم تنفذ حتى الآن”.
وذكر أنه “تم الاتفاق على تشكيل لجان تعد للمؤتمر، ونعتقد أن السليمانية هي المناسبة له”. ?وتابع “هناك أطراف رئيسية ومهمة ترغب أن يكون الاجتماع في كردستان وسيتحقق هذا المؤتمر ليتجاوز العراق هذه المحنة”.
واعتبر علاوي أن مشكلة الهاشمي هي جزء من الأزمة وليست كلها”، مضيفاً أن “دمج عصائب أهل الحق في العملية السياسية جزء آخر من الأزمة”. ?وقال “عندما تأتي قوة من خارج العملية السياسية ويلقى بها وسطها فهذا يسبب توترات”. وبين أن “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر غير مرتاح لذلك، ونحن لا نريد توتر أجواء المؤتمر الوطني”.? واستبعد توجه قائمته نحو التفكك إثر انسحاب بعض أعضائها، مؤكداً أن “العراقية متماسكة وإيجابية”.
من جهته هاجم المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا، رئيس الوزراء نوري المالكي متهما إياه بالهيمنة على الهيئات القضائية في بغداد. وقال إن “المالكي بنى أجهزة أمنية لحماية السلطة وليس الشعب”، مضيفا أن “القائمة تصر على ضرورة حسم ملف الهاشمي عبر بوابة القضاء الذي لا يسيطر عليه المالكي”.
وجدد التأكيد على أن “الهاشمي فوق مستوى الشبهات، ومذكرة التوقيف صدرت من الداخلية التي يديرها المالكي”. وذكر الملا أن “هناك جدلا داخل العراقية، لكنه يعبر عن البعد الديمقراطي وتنوع الرؤى”، مشيراً إلى أن “موقف الكتلة واضح، لن نشارك في جلسات مجلسي الوزراء والنواب”.
وأكد أن قائمته “ستستبعد أي نائب آخر يقاطع قرار تعليق القائمة ويحضر جلسة البرلمان، أو مجلس الوزراء”. وكان طالباني قال أمس إن “الهاشمي ليس هارباً، وهو مازال نائبا لرئيس الجمهورية لم يفصله البرلمان ولم يقدم الاستقالة”، مضيفاً أنه “متهم ولكن لم يحكم عليه، ولم تثبت إدانته حتى هذه اللحظة”.
وكشف أن “قضية الهاشمي بدأت والمالكي كان خارج العراق، حيث كانت القوات تفتش عن مجموعة تريد تنفيذ تفجيرات خلال المراسم الدينية، واكتشفوا بالصدفة شخصا ما، ومن خلاله تم توجيه الاتهام لأحد حمايات الهاشمي”.
في غضون ذلك أعلن المالكي أمس تسلم وزارة الداخلية التي يرأسها بالوكالة مسؤولية الأمن الداخلي. وشدد في كلمة ألقاها في الذكرى التسعين لتأسيس الشرطة أمس “على ضرورة عدم تسييس أجهزة الشرطة”.
وأضاف “نحن نختلف في العملية السياسية ولا حل للخلافات إلا بالاحتكام إلى الدستور، لكن رجل الشرطة يجب أن يكون بعيدا عن هذه الاختلافات”، ملمحا إلى “أن جميع الخلافات ستحل”.
ودعا الشرطة إلى “التعامل بحيادية تامة ومواجهة الجريمة”، مؤكدا رفضه “الطائفية التي سحقناها تحت أقدامنا وسنسحق كل من يتعامل على أساسها”. وذكر أن “الداخلية تعكف في المحافظات على نقل المسؤولية عبر الاستعداد والتأهيل”.
كما أشاد المالكي بموقف الضابطين اللذين قتلا في ناحية البطحاء في الناصرية بمحافظة ذي قار أثناء محاولتهما منع انتحاري من تفجير نفسه بالزوار الجمعة الماضية. وأعرب عن أمله أن «يشهد هذا العام إستلام الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المهام كاملة في جميع المحافظات العراقية».
وقال إن «هذا يتم من خلال وضع الآليات المناسبة لهذه العملية حتى لا تصاب بالخلل عند إنتقال المهام إليها من وزارة الدفاع، وأن تكونوا في وزارة الداخلية على قدر المسؤولية إستعدادا وتنظيما وتدريبا وتأهيلا».

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدعو لـ"أقصى درجات ضبط النفس" بعد غارات الاحتلال على غزة