الاتحاد

عربي ودولي

مبارك وبوتفليقة يتعانقان بحرارة في نيس

مبارك وبوتفليقة خلال لقائهما في نيس أمس

مبارك وبوتفليقة خلال لقائهما في نيس أمس

تعانق الرئيسان المصري حسني مبارك والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بحرارة أمس قبيل الجلسة الافتتاحية لقمة “فرنسا أفريقيا” في مدينة نيس الفرنسية، حيث لم يلتقيا منذ أزمة مباراة منتخبي مصر والجزائر المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في مدينة أم درمان السودانية يوم 18 نوفمبر الماضي.
فأثناء دخول مبارك بصحبة نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قاعة القمة التقى بوتفليقة الذي كان يجلس بين القادة وتصافحا وتعانقا بحرارة وتبادلا الأحاديث الودية وأعرب ساركوزي عن تقديره لهذا اللقاء.
وقد بدأت القمة الافريقية الفرنسية الخامسة والعشرين برئاسة ساركوزي مبارك ومشاركة 33 رئيس دولة و5 رؤساء حكومات، بمناقشة توسيع دور أفريقيا في المحافل الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأكد ساركوزي في كلمة الافتتاح أن أفريقيا يجب تمثيلها في مجلس الأمن الدولي، متعهدا بالضغط من أجل إدخال إصلاحات فيه عندما تتولى فرنسا رئاسة مجموعة الثماني ومجموعة العشرين العام المقبل.
وقال “إن الوقت حان لأن يتيح العالم مكاناً لأفريقيا على الساحة الدولية لمناقشة الأزمات العالمية والإصلاحات”. وأضاف “أنا مقتنع بأننا لا نستطيع الحديث عن قضايا عالمية كبيرة من دون أفريقيا بعد الآن. يجب إصلاح مجلس الأمن وليس من الطبيعي ألا يكون لأفريقيا ممثل فيه”.
وقال رئيس الكونجو دنيس ساسو نجيسو “لم يعد مقبولا أن تبقى افريقيا “مهمشة”. وأضاف في حديث لإذاعة “فرانس انفو” على هامش الجلسة الافتتاحية “لا يمكن أن يبقى تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن الدولي كما تقرر بعد الحرب العالمية الثانية”. وأوضح “نطالب بمكانة اكبر لإفريقيا في الإدارة العالمية ومقاعد دائمة على قدم المساواة في مجلس الأمن والقمم الاقتصادية”. وتابع “عندما تحصل أزمة اقتصادية خطيرة في العالم، لا يمكن الاستمرار في عقد اجتماعات من دون افريقيا واتخاذ قرارات من دون افريقيا لمصلحة العالم أجمع. هذه هي الإدارة العالمية أيضاً”.
وذكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في تصريح صحفي بعد اجتماع مع نظرائه الأفارقة دام 6 ساعات، تحضيراً للقمة، أنهم أجروا محادثات “أخوية” ولكن “صاخبة” بشأن مكانة أفريقيا في المجلس.
وأضاف “كان نقاشاً مفعما بالحيوية، طويلا، نشطا. نقاش صادق بين أصدقاء. طبعا لا بد من احترام مواقف الاتحاد الأفريقي حتى وان حاولنا تطوير الأمور دلالة على الواقعية”. وتابع موضحاً “إن موضوع مجلس الأمن الدولي تم بحثه تحديداً على مدى ساعة ونصف الساعة وهي بداية رائعة. الآن، لم نتوصل الى حل. لقد توصلنا الى الطريقة التي توفر لنا الوسائل لكي نكون اكثر واقعية”.
وقال كوشنير “إن موقف فرنسا واضح جدا: نريد تمثيلاً افريقياً في جميع المؤسسات الدولية، وفي الأمم المتحدة أيضاً، ولكننا لن نفرض هذا الأمر فرضاً”
ولا تتمتع افريقيا، التي تضم 27% من دول العالم، سوى بثلاثة مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن الدولي. وفي عام 2005 تبنت الدول الافريقية موقفا مشتركا حول إصلاح المجلس تضمن المطالبة بمقعدين دائمين للقارة يتمتعان بحق النقض (الفيتو) ومقعدين غير دائمين إضافيين على الأقل .
واختلف الجانبان أيضاً بشأن البيئة وتغير المناخ. وقال دبلوماسي جابوني “إن المحادثات انطلقت انطلاقة سيئة للغاية. البعض طعن في حق فرنسا في اطلاق هذا النقاش”. وذكر أن الأفارقة شددوا على “عدم التوازن بين الغرب الذي يلوث وأفريقيا التي تتلوث ومن هو الطرف الذي يجب أن يطالب ببذل جهد أكبر؟”. وأضاف دبلوماسي آخر ان التنزانيين والجنوب افريقيين كانوا “الأكثر شراسة” في هذا الأمر.
وذكَّر كثير من المشاركين بدور أفريقيا الهائل في مكافحة الاحتباس الحراري كونها ثاني رئة خضراء في العالم بفضل غابة حوض الكونغو التي تمتد على مساحة 200 مليون هكتار.

اقرأ أيضا

زعيم المعارضة الفنزويلية يعلن انتهاء الحوار مع الحكومة