الاتحاد

عربي ودولي

«الحرس الثوري» يدعو إلى عزل معارضي «ولاية الفقيه»

أنصار المعارضة الإيرانية خلال احتجاجهم ضد النظام في يوم عاشوراء

أنصار المعارضة الإيرانية خلال احتجاجهم ضد النظام في يوم عاشوراء

أعلنت مصادر إيرانية أمس أن القضاء سيبدأ قريباً محاكمة 16 شخصاً من أنصار المعارضة كان ألقي القبض عليهم خلال الاحتجاجات التي جرت في ذكرى يوم عاشوراء في 27 ديسمبر الماضي. وقالت وكالة “فارس” شبه الرسمية التي لم تحدد هويات المعتقلين “إن أحدهم وجهت إليه تهمة الحرابة، وعقوبتها الإعدام، في حين اتهم الباقون بالتجمهر بنية الإخلال بالأمن القومي وممارسة أنشطة دعائية ضد النظام”.
جاء ذلك، في وقت دعا الحرس الثوري الإيراني السلطات إلى عزل المسؤولين الذين لا يؤمنون بولاية الفقيه وقيادة مرشد الجمهورية علي خامنئي. في وقت توقعت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام قيام السلطات باعتقال زعيم المعارضة مير حسين موسوي، وقالت “إن الاحتجاجات في إيران ليست تابعة لقيادة موسوي أو شخص آخر، وأنه حتى إذا طلب موسوي من الشعب إنهاء حالة الاحتجاج لن يطيعوا الأوامر”.
وقتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الزعيم موسوي في يوم عاشوراء. وقال موقع “راه سبز” على الإنترنت وهو موقع للمعارضة في وقت سابق “إن أكثر من 180 من بينهم 17 صحفياً و10 من مساعدي موسوي وعدد من جماعة البهائيين المحظورة اعتقلوا بعد التظاهرات”.
ونقلت “فارس” عن بيان للمحكمة الثورية الإيرانية “إنه تم إرسال ملفات 16 من المتهمين الذين ألقي القبض عليهم في عاشوراء إلى المحكمة الثورية للنظر فيها”، وأضاف البيان “الستة عشر كلهم محتجزون، ومحاكمتهم ستبدأ قريباً”.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية قالت في وقت سابق “إن خمسة معتقلين تعتزم إيران تقديمهم للمحاكمة فيما يتصل باحتجاجات عاشوراء هم أعضاء في جماعة مجاهدي خلق”. ولم يوضح تقرير “فارس” ما إذا كان أي من أعضاء “مجاهدي خلق” ضمن الستة عشر الذين سيحاكمون قريباً.
إلى ذلك، حذر المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي اللواء رحيم صفوي من محاولات معادية لضرب العلاقة بين القوات المسلحة والشعب.
وقال”إن الأعداء يسعون إلى ضرب تلك العلاقة من خلال بث الفتن وترسيخ حالة التشدد”، مشيراً إلى أن الحوادث التي جرت بعد نتائج الانتخابات الرئاسية جرعت الناس المرارة”.
ووصف تشكيلات المعارضة للنظام عقب الانتخابات بأنها تقسم إلى ثلاثة أقسام، الأولى منافقة والثانية تواقة للسلطة والثالثة ممزوجة بين النفاق وحب السلطة. وألمح إلى أن “أميركا تسعى إلى ضرب إيران من خلال تحريك أدواتها في الداخل”.
وقال ممثل خامنئي في الحرس الثوري علي سعيدي إنه ينبغي على النظام عزل المسؤولين الذين لا يؤمنون بولاية الفقيه وقيادة المرشد. وأضاف خلال خطبة الجمعة في طهران “إن الثورة وطيلة الـ30 عاماً واجهت الكثير من الفتن والحروب، وأن الحركة الأخيرة (اعتراضات موسوي والإصلاحي مهدي كروبي) ضمت جميع الأطياف التي حاربت الثورة. في وقت توقعت عبادي قيام السلطة باعتقال موسوي، وقالت “إن الاحتجاجات في إيران ليست تابعة لقيادة موسوي أو شخص آخر وإنما تقودها الأمة ويقودها الشعب”.
من جهة ثانية، أكد قائد شرطة طهران العميد أحمدي مقدم “إن أجهزة الأمن والشرطة ستتولى في المستقبل حماية ودعم العلماء والخبراء في إيران”، وقال إن عملية اغتيال الأستاذ الفيزيائي مسعود علي محمدي خضعت إلى التخطيط الدقيق من قبل الأعداء.
وحذر أنصار جبهة المعارضة من مغبة القيام بأي تظاهرة أو احتجاج، وأكد أن أجهزة الشرطة باتت تهيمن على الإنترنت ووسائل الاتصال الأخرى مثل الهاتف النقال وغيره.
وقال “أجهزتنا الأمنية تقوم بمراقبة مواقع الإنترنت وكذلك مواقع البريد الإلكتروني وستتصدى وبقوة للأشخاص الذين يرسلون رسائل الهاتف النقال (اس ام اس) إلى زملائهم للتحريض على التظاهر والاحتجاج.
واتهم خطيب طهران محمد امامي كاشاني “عملاء الاستكبار” باغتيال محمدي، وقال “إن تصفية مثل هذه الوجوه العلمية والفكرية في إيران يؤدي إلى المزيد من تعزيز الحالة العلمية”، ?وأضاف “إن الأعداء يستهدفون الرموز العلمية لحرمان إيران من التقنية والصناعة والطاقة النووية التي يتم استخدامها لأهداف سلمية بحتة”.

انفجار في نهاوند

طهران (الاتحاد) - أعلنت مصادر أمنية إيرانية عن وقوع انفجار بالقرب من مصلى مدينة نهاوند، لكن من دون أن يؤدي إلى وقوع خسائر. وقال موقع (عصر إيران) الإصلاحي «إن الانفجار الذي وقع بالقرب من مكتب خطيب الجمعة لم يسفر عن شيء إلا أنه أدخل الذعر والقلق في المدينة التي لم تألف في السابق مثل هذه الحوادث».
من جهة أخرى، أشارت مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان إلى اعتقال 16 مسيحياً في مدينة باكدشت جنوب طهران. وقالت مصادر إن الأجهزة الأمنية صادرت مجموعة من أجهزة الكمبيوتر في الكنيسة المسيحية في المدينة. ولم تذكر تفاصيل أخرى.

اقرأ أيضا

جيش الاحتلال يقصف مواقع لـ "حماس" شرق غزة