الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

أنفلونزا الخنازير تبث الرعب بين مدخني الشيشة

أنفلونزا الخنازير تبث الرعب بين مدخني الشيشة
5 أكتوبر 2009 23:42
كمن يستجير من الرمضاء بالنار، يحرص أسامة ناصر، شاب عشريني، على جلب الشيشة الخاصة به إلى المقهى تفادياً للعدوى من مرض أنفلونزا الخنازير، فيما ينصح بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة، خصوصاً المقاهي التي من الممكن أن تنقل لروادها الأمراض المعدية، مشيراً إلى استقبال تلك المقاهي لأعداد كبيرة من البشر في ظل عدم التهوية الجيدة للمكان. ويلفت أسامة إلى ضرورة تجنب الشيشة الجماعية التي يستخدمها أكثر من شخص والتي، من الممكن أن تسبب انتقال العدوى عن طريق «الهوز» الخاص بالشيشة. بدوره يؤكد محمد إسماعيل، 32 عاماً، وهو أحد رواد مقاهي الشيشة في العين، أنَّه اطلع على تحذيرات عدد كبير من الأطباء، حول تأثير تدخين الشيشة في نقل وباء أنفلونزا الخنازير على شبكة الانترنت، مشيراً إلى أنَّ «الشيشة» تصدرت أهم أسباب انتقال الفيروس، نظراً لانتقالها بين عدد كبير من المدخنين على المقاهي، التي تستقبل أعداداً كبيرة من روادها في ظل عدم توافر الاشتراطات الصحية، من تهوية أو مكائن شفط للهواء. وفي السياق نفسه يقول متولي حناوي: «حرصت العديد من المقاهي في العين على اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض بين زبائنها، منها التهوية المناسبة، وزيادة عدد الشفاطات، وفتح أبواب المقهى لفترات زمنية متقاربة، وتشغيل المراوح لطرد وتجديد الهواء، فضلاً عن دعوة الزبائن لاستخدام «خرطوم» للشيشة خاص بهم، نظراً لأنَّ وضع «المبسم» وحده لا يكفي لتحقيق الوقاية، ويلفت متولي إلى ظاهرة جديدة لدى رواد المقهى، تتمثل باصطحابهم للشيشة الخاصة بهم من المنزل إلى المقاهي لضمان سلامتهم، وتفادي إصابتهم بالمرض. ويلمح متولي إلى تخوف أصحاب المقاهي من تعرضهم لخسائر كبيرة بسبب التحذيرات الطبية من أنفلونزا الخنازير، التي ستمنع الزبائن من ارتياد المقاهي، منوهاً بجهود متنوعة يمارسها القيمون على المقاهي في توفير الاشتراطات الصحية، من نظافة وتهوية واستخدام «المبسم» لمرة واحدة. ويضيف موضحاً: «ثمة عرض خاص لرواد المقهى الدائمين بتوفير شيشة خاصة لمن يرغب منهم». من جانبه يقول سالم سعيد، 25 عاماً، حول المسألة: «أعتقد أنَّ الخرطوم البلاستيكي الذي يستخدم لمرة واحدة، ويباع بسعر رخيص، بإمكانه أن يحد من انتقال الأمراض عبر الشيشة». مشيراً إلى انه يستخدم الخرطوم الصحي بدلاً من العادي لتفادي الأخطار المحتملة بفعل تعاطي الشيشة التي أدمن عليها، ولم يعد قادراً على تركها. أمَّا سعيد صالح، 28 عاماً، فيرى أنَّ المشكلة تكمن في الازدحام الذي تشهده المقاهي، خاصة أنَّ الطقس بدأ يتجه إلى الاعتدال في هذه الفترة، مشيراً إلى احتمالات كبيرة لانتقال العدوى، لأنَّ تجمع مدخني الشيشة في أماكن مغلقة قد يساهم في انتقال المرض بشكل مباشر من شخص مصاب إلى آخر معافى، حيث إنَّ التهوية في بعض المقاهي تكاد تكون معدومة، إلا عن طريق أجهزة التكييف والشفط، وهي لا تفي بالحاجة خاصة مع ازدياد عدد الزبائن. إلى ذلك يطالب حسين ماجد، 34 عاماً، بمراقبة الاشتراطات الصحية في المقاهي بشكل دائم، والتأكد من التزامها بالمواصفات الصحية الضرورية، متوقفاً عند أهمية وضع ملصقات في المقاهي تبين للرواد سبل الوقاية من المرض، ومعرفة الطرق التي من الممكن أن يتجنبها مدخنو الشيشة. في حين ذهب صالح أحمد إلى ما هو أبعد، داعياً المدخنين لمحاولة ترك التدخين لأنَّ أضرار الشيشة تفوق آثار مرض أنفلونزا الخنازير، و»الأفضل أن يبحثوا عن السبل الكفيلة بتخلصهم من هذه العادة السيئة». يتفق الرأي الأخير مع وجهة نظر استشاري أمراض الجهاز التنفسي، الدكتور أحمد ناجي، الذي دعا المدخنين للبحث عن الوسائل المفيدة لترك التدخين، طالما أنَّ مقصدهم صحي. وتعجب من بحث هؤلاء عن طرق صحية في ممارسة التدخين، الذي هو في الأصل قاتل ومميت، ولفت إلى أنَّه سيتم إيجاد الأمصال لتجنب الإصابة بمرض أنفلونزا الخنازير، الشغل الشاغل لأقطار العالم كافة هذه الأيام، لكن من المهم والضروري جداً التخلص من التدخين، الذي يؤدي إلى أمراض مميتة، أبسطها سرطان الرئة وتصلب الشرايين وغيرها.
المصدر: العين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©