عربي ودولي

الاتحاد

في رسالة لبيونج يانج: واشنطن تختبر بنجاح اعتراض صاروخ باليستي

عواصم (وكالات)

اختبر الجيش الأميركي بنجاح أمس الأول، تجربة للدفاع الصاروخي تشمل محاكاة هجوم بصاروخ باليستي عابر للقارات، في اختبار هو الأول من نوعه ويوجه رسالة إلى كوريا الشمالية، تضمنت أيضا إعلانا عن بدء حاملتي طائرات أميركيتين تدريبات بحرية في بحر اليابان تستمر بضعة أيام. وردت بيونج يانج بأنها مستعدة لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات في أي مكان وأي وقت، في حين أعلنت سيؤول أن ضباطا كوريين جنوبيين تعمدوا إخفاء معلومات حساسة حول وصول قطع جديدة من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، عن الرئيس الجديد مون جاي-إن.
وأطلق الجيش الأميركي صاروخا باليستيا من جزيرة كواجالين أتول الواقعة بجزر المارشال في المحيط الهادئ باتجاه المياه جنوب ألاسكا. ثم أطلق صاروخا لاعتراضه من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا. وقارن خبراء التجربة بضرب طلقة بطلقة أخرى، وأوضحوا أن الصعوبة تزايدت بسبب المسافات الهائلة في التجربة. وقال مدير وكالة الدفاع الصاروخي إن «هذه المنظومة حيوية للدفاع عن بلدنا، وهذا الاختبار يبرهن على أن لدينا وسيلة ردع تتمتع بالقدرة والمصداقية للتصدي لخطر حقيقي للغاية».
وأوضحت الوكالة أن الصاروخ الاعتراضي الذي أطلق «اعترض بنجاح الهدف وهو صاروخ باليستي عابر للقارات». وأضافت أنها أول تجربة حية لاعتراض صاروخ باليستي في إطار برنامج الدفاع الأرضي «ميدكورس» الذي تديره شركة «بوينج»، وأشادت بالتجربة ووصفتها بأنها «إنجاز استثنائي».
وقال الكابتن جيف ديفيس المتحدث باسم البنتاجون للصحفيين «هذا أحد عناصر استراتيجية موسعة للدفاع الصاروخي يمكننا استخدامها ضد تهديدات محتملة»، مضيفا أن هذه التجربة لم تجر ردا على التجارب الأخيرة التي قامت بها بيونج يانج، لكن «كوريا الشمالية هي بصورة عامة واحد من الأسباب التي نمتلك من أجلها هذه القدرة». وأضاف «أنهم يواصلون إجراء تجارب، كما حصل في نهاية الأسبوع، واستخدام خطاب خطير يلمح إلى أنهم قد يضربون الأراضي الأميركية». من جهة أخرى، نقلت شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأميركية عن مسؤول في وزارة الدفاع (البنتاجون) أمس، أنه من المتوقع أن تبدأ حاملتا طائرات أميركيتان تدريبات بحرية في بحر اليابان تستمر بضعة أيام، في خطوة يصفها مسؤولون عسكريون أميركيون بأنها رسالة لكوريا الشمالية. وقالت (سي.إن.إن) إن حاملتي الطائرات (يو.إس.إس كارل فينسن) و(يو.إس.إس. رونالد ريجان) إلى جانب سفن حربية أخرى، ستنتقل إلى المنطقة الجنوبية الوسطى لبحر اليابان المعروف أيضا باسم «بحر الشرق». ووفقا للمسؤول الأميركي فإن موقع التدريب يقع على بعد مئات الأميال قبالة شبه الجزيرة الكورية، وقال «كيف يمكننا القول إن ذلك ليس رسالة إلى كوريا الشمالية». وذكرت (سي إن إن) أن حاملتي الطائرات ستصحبهما عدة سفن حربية وغواصتان.
من جهتها، ردت كوريا الشمالية أمس، على التجربة الأميركية متوعدة. وكتبت صحيفة «رودونج سينمون» الناطقة رسميا باسم الحزب الحاكم في بيونج يانج «إننا على استعداد لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات في أي مكان وأي وقت». وتابعت «على الولايات المتحدة أن تعرف بأننا قادرون على تحويل وكر الشيطان إلى رماد بأسلحتنا النووية ليس مجرد كلام فارغ». وتجري مفاوضات منذ أسابيع بين بكين وواشنطن حول قرار جديد للأمم المتحدة يشدد الطوق حول كوريا الشمالية، من دون التوصل حتى الآن إلى نص. لكن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أكدت، أنه قد يتم التوصل إلى قرار هذا الأسبوع، موضحة أن المحادثات تهدف لمعرفة «في أي وقت نقوم بصياغة قرار وانطلاقا من أي نموذج من التجارب نقول حان الوقت للمضي قدما».
ودعت الصين إلى الحذر «بشأن القضايا المضادة للصواريخ». وقالت هوا تشون المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بكين «نأمل أن تتصرف كافة الأطراف بحذر فيما يتعلق بالقضايا المضادة للصواريخ، لتجنب أي تبعات على الأمن والاستقرار العالمي والإقليمي».
وأبلغ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي كبير الدبلوماسيين الصينيين يانج جيه تشي أمس، بأنه يرغب في العمل مع الصين لكبح جماح برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. وفي المقابل قال يانج لآبي إنه يأمل أن تلعب جميع الأطراف دوراً بناء في حل القضية. في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية أمس، أن ضباطا كوريين جنوبيين تعمدوا إخفاء معلومات حساسة حول وصول قطع جديدة من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، عن الرئيس الجديد مون جاي-إن. وتمت صياغة أربع وثائق قدمت إلى الرئيس الجديد بعيد تنصيبه، بشكل يخفي وصول أربع قاذفات صواريخ جديدة للدرع الأميركية «ثاد».
وتجنب ضباط كبار أطلعوا مستشار الرئيس الجديد للأمن القومي على الوضع، الإشارة إلى قاذفات الصواريخ الجديدة وذكر عددها، كما قال المتحدث باسم الرئيس. واعترف وزير الدفاع هان مين-كو، بوجود قاذفات الصواريخ الجديدة عندما ضغط عليه الرئيس مون. وقالت الرئاسة إن قاذفات الصواريخ وصلت كوريا قبل أن يتولى مون مهامه الرئاسية وهي مخزنة حاليا في قاعدة عسكرية أميركية.

اقرأ أيضا

رئيس بلدية لندن: بريطانيا بعيدة عن رفع قيود كورونا