الاتحاد

الإمارات

الإمارات تدين الهجوم الإرهابي على حي السفارات في كابول

أبوظبي، عواصم (وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، الانفجار الإرهابي الذي وقع في الحي الدبلوماسي في العاصمة الأفغانية كابول وأدى إلى مقتل 90 شخصا وإصابة 400 آخرين، مؤكدة أن مبنى سفارتها في كابول أصيب دون وقوع أضرار بشرية.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أمس في بيان أن الانفجار تسبب في بعض الأضرار المادية في مبنى سفارة الدولة في كابول، وقد اطمأنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على سلامة الدبلوماسيين والعاملين في السفارة كافة. وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع جمهورية أفغانستان الإسلامية والوقوف إلى جانبها من أجل القضاء على عناصر الإجرام والإرهاب والتي تستهدف أرواح الأبرياء.

كما شددت على موقف الإمارات الثابت الرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله، مؤكدة أنها تتابع بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، مع وزارة الخارجية الأفغانية تداعيات هذا الهجوم الإرهابي.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدات على «تويتر» «تعازينا الصادقة للشعب الأفغاني ولأهالي ضحايا التفجير الإرهابي في كابل، ونحمد رب العالمين ونشكره على سلامة أبناء الإمارات من هذا اليوم الدموي». وأضاف «تستمر الإمارات في سعيها الخيِّر نحو دعم الشعب الأفغاني برغم المخاطر، والتفجير الإرهابي اليوم هدفه هزيمة إرادة الأفغان لصالح الإرهاب والفوضى». وتابع قائلا «تحية تقدير وإجلال لأبناء الإمارات في أفغانستان واليمن وفي كل موقع يخدمون منه الوطن، هنيئا لنا الانتماء الصافي وشعلة البذل والعطاء الخالدة».

وهز انفجار انتحاري هائل بشاحنة مفخخة أمس، الحي الدبلوماسي المحصن في كابول في ساعة الذروة الصباحية أمس. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية وحيد مجروح، إن 90 شخصا قتلوا وأصيب 400 آخرون في كابول أمس، عندما فجر انتحاري شاحنة ملغومة في وسط كابول. وأضاف أن أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع مع تواصل انتشال الجثث من تحت الأنقاض، مؤكدا أن معظم الضحايا مدنيون أفغان. وبين القتلى حارس أفغاني في السفارة الألمانية وسائق أفغاني من شبكة «بي بي سي»، وصحفي في شبكة تولو الأفغانية. كما جرح موظفون من سفارة ألمانيا واليابان، و4 صحفيين من البي بي سي.

وقال بصير مجاهد المتحدث باسم شرطة كابول إنه وقع قرب مدخل السفارة الألمانية، على طريق عادة ما يشهد ازدحاما مروريا في هذا التوقيت. وأدى الانفجار إلى تحطم النوافذ وتطاير الأبواب في منازل على بعد مئات الأمتار وذكرت تقارير أنه ناجم عن متفجرات مزروعة داخل صهريج مياه.

وقال بيان صادر عن بعثة (الدعم الحازم) بقيادة حلف شمال الأطلسي في كابول، إن قوات الأمن الأفغانية منعت السيارة من دخول المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم العديد من السفارات ومقر البعثة، مما يشير إلى أن السيارة الملغومة ربما لم تصل إلى هدفها المحدد. وقال مصدر غربي مطلع في كابول إن «الانفجار نجم عن صهريج مياه كان يحتوي على أكثر من طن ونصف من المتفجرات، وترك حفرة عمقها سبعة أمتار».

من جهتها أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن الانتحاري فجر آلية محشوة بالمتفجرات في ساحة زنبق قرابة الساعة 8:30 صباحا بالتوقيت المحلي. وأفادت أن «أكثر من 50 سيارة دمرت أو تضررت». ودعت الوزارة السكان إلى التبرع بالدم مؤكدة أن المستشفيات «بحاجة ماسة» إلى الدم.

وكان الانفجار قوي بحيث هز قسما كبيرا من المدينة وحطم الكثير من الأبواب والنوافذ واثار الذعر بين السكان الذين كانوا يحاولون يائسين مساعدة الجرحى والبحث عن اقربائهم. وأفادت عدة سفارات أجنبية عن أضرار مادية، بينها سفارات الإمارات العربية المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا واليابان وتركيا والهند وبلغاريا وإيران، وأجلت معظم السفارات المتضررة موظفيها.

وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أنها «جريمة حرب». وقال «هؤلاء الإرهابيون يواصلون قتل الأبرياء حتى في شهر رمضان». كما كتب رئيس الوزراء الأفغاني عبدالله عبدالله على تويتر «إننا مع السلام، لكن الذين يقتلوننا خلال شهر رمضان المبارك لا يستحقون أن ندعوهم لصنع السلام، ينبغي تدميرهم».

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد، كما لم يحدد هدفه بصورة دقيقة، فيما نفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسمها إن الحركة تدين مثل هذه الهجمات غير الموجهة التي يسقط فيها ضحايا مدنيون.

وأصدرت السفارة الأميركية في كابول تحذيرا أمنيا جديدا بعد التفجير، ودعت «الرعايا الأميركيين بتفادي السفر إلى تلك المنطقة».

وأضافت «الجماعات المتشددة تخطط لشن هجمات ضد المواقع والأفراد، الذين لديهم صلات أميركية محتملة، بما في ذلك منشآت حكومية أفغانية وأميركية، وسفارات أجنبية ومنشآت عسكرية وكيانات تجارية ومكاتب لمنظمات غير حكومية، ومطاعم وفنادق ومطارات ومراكز تعليمية». وتابعت «التهديد بالخطف كبير».

وأدانت دول عديدة التفجير الإرهابي، فقد أعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها الشديد للتفجير. وأكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية ضرورة تكاتف الجهود للقضاء على الإرهاب والتطرف مجددا تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب أفغانستان.

وأدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين الهجوم الإرهابي. ووصف الهجوم بالجبان والوحشي، مؤكدا الموقف المبدئي لمنظمة التعاون الإسلامي الذي ينبذ بشدة كل أعمال الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله وتجلياته. كما ادان أمين عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيريس التفجير الإرهابي. وأدانت مصر الحادث، وأعربت الخارجية المصرية في بيان عن وقوف مصر حكومة وشعبا مع أفغانستان في مواجهة الإرهاب.

وأعلن وزير الخارجية الألماني سيجمار جابريال أن «مثل هذه الهجمات لا تغير شيئا في تصميمنا على دعم جهود الحكومة الأفغانية من أجل فرض الاستقرار في البلاد». وأدان حلف شمال الأطلسي (الناتو) الهجوم التفجيري، وجاء في بيان أن الهجوم، يعكس «الطبيعة البربرية» للجناة واستهانتهم التامة بالمدنيين. وأدانت باكستان الهجوم، وأعلنت خارجيتها تضامنها مع أفغانستان»، كما أدانت الهند التفجير.

 

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي