عربي ودولي

الاتحاد

مستوطنون يقتحمون «الأقصى» ويعتدون على الممتلكات

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اقتحمت مجموعات كبيرة من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك صباح أمس احتفالاً بما يسمى عيد «الأسابيع» وسط استنفار كبير وبحماية أمنية من جنود الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت قوات كبيرة من قوات الاحتلال قد انتشرت في البلدة القديمة ومحيطها في القدس المحتلة، منذ أمس الأول، لتسهيل توجه المستوطنين إلى منطقة حائط البراق بمناسبة حلول ما يسمى «عيد البواكير (الأسابيع)» أو «عيد نزول التوراة» اليهودي الذي صادف امس.
وقالت شرطة الاحتلال «إنها تستعد بقوات معززة للتعامل مع مجمل أحداث العيد التي تحل في موازاة شهر رمضان، بهدف السماح بحرية العبادة لجميع الديانات والطوائف في المدينة بأمن وسلام».
وأضافت شرطة الاحتلال أنها ستمنع مرور المستوطنين المتوجهين إلى حائط البراق من باب العامود «بهدف الحفاظ على أمن «الجمهور» ومنع ازدحام وتوزيع حركة السير في البلدة القديمة»، كذلك ستمنع من الخروج من حائط البراق عبر طريق الواد.
ونظم عشرات المستوطنين اليهود فجر أمس مسيرة في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بذكرى «نزول التوراة»، واعتدوا خلال ذلك على ممتلكات الفلسطينيين.
ووفق وكالة «معا» أوضح مجد غيث من مركز معلومات وادي حلوة أن عشرات المستوطنين اقتحموا الحي في ساعات الفجر وألقوا الحجارة باتجاه المنازل السكنية ووجهوا الشتائم للسكان، كما قاموا بتكسير مرايا المركبات المركونة في الحي، وخلال ذلك تصدى لهم السكان.
وأكد التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) أن سياسات، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال السبب الرئيس للاحتياجات الإنسانية في الأراضي المحتلة وكذلك يسهم الانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي بشكل خطير في ذلك.
وأضاف التقرير أن عدد القتلى الفلسطينيين الناجم عن العنف المرتبط بالنزاعات في الأراضي الفلسطينية انخفض في العام 2016 بنسبة 37 في المائة مقارنة بعام 2015 (107 مقابل 169 شخصا) بينما بلغت بنسبة انخفاض عدد القتلى بين الإسرائيليين 48 بالمائة، مشيرا إلى استمرار تهجير الفلسطينيين قسريا، وعلى الرغم من عدم وقوع حالات تهجير جديدة في قطاع غزة، مع استمرار وقف إطلاق النار إلى حد كبير إلا أنه لا تزال 9 آلاف أسرة (47.200 ألف نسمة) مهجرة حتى نهاية العام 2016.
وأفاد التقرير بأنه تم خلال عام 2016 تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين من الضفة الغربية فبلغ 1601 شخص من بينهم 759 طفلًا، وذلك منذ بدأ مكتب (أوتشا) تسجيل هذه الظاهرة في العام 2009 نتيجة لهدم منازلهم على يد السلطات الإسرائيلية بينما استهدفت الغالبية العظمى من المباني المتضررة، والبالغ عددها 1094 مبنى بحجة عدم حصولها على رخصة بناء التي يستحيل الحصول عليها من السلطات الإسرائيلية.
وأضاف التقرير أنه تم هدم 29 مبنى أو إغلاقه للمعاقبة، واستهدفت منازل أسر منفّذي الهجمات ضد الإسرائيليين، بحجة ضرورة ردع الهجمات في المستقبل، ويتعرض آلاف الفلسطينيين في المنطقة (ج) والقدس الشرقية لخطر التهجير أو الترحيل القسري بسبب ظروف بيئية قسرية تخلقها السياسات والممارسات الإسرائيلية ما يشكل ضغطا على السكان لإجبارهم على مغادرة مجتمعاتهم.
وأشار إلى استمرار القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، ووصولهم إلى الخدمات الأساسية، والمساعدة الإنسانية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الرغم من تخفيف بعض الإجراءات فإن النصف الثاني من العام 2016 شهد انخفاض عدد الفلسطينيين الذين سمحت السلطات الإسرائيلية لهم بالخروج من غزة.
وسلمت وزارة الخارجية الأردنية أمس مذكرة للسفارة الإسرائيلية في عمان احتجاجا على دخول متطرفين يهود إلى المسجد الأقصى.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن «وزارة الخارجية سلمت مذكرة للسفارة الإسرائيلية في عمان، احتجاجا على إدخال متطرفين إلى المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف تحت حماية الشرطة الإسرائيلية». وأشارت الوزارة في مذكرتها إلى «تكرار دخول المتطرفين إلى الحرم القدسي الشريف يوم الأربعاء الماضي، ومنذ مطلع الأسبوع الجاري حتى أمس».

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا