الاتحاد

عربي ودولي

«جيركا» السلام الأفغاني غداً و «الأطلسي» يعلق آمالاً كبيرة

رجال شرطة أفغان في كابول أمس حيث تم تشديد الأمن استعدادا للـ «جيركا»

رجال شرطة أفغان في كابول أمس حيث تم تشديد الأمن استعدادا للـ «جيركا»

يبدأ في كابول غدا وسط تدابير أمنية مشددة مجلس أو «جيركا» السلام الذي يؤكد مسؤولو حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أنهم يشعرون ببعض الأمل لعقده ويعتقدون انه قد يخفف من حدة التوترات في هذا البلد .وفي هذه الاثناء قتل الرجل الثاني في حركة «طالبان» مع مجموعة من المسلحين في قندهار أمس.فيما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس مقتل جندي بريطاني مساء الأحد بانفجار عبوة يدوية الصنع في جنوب أفغانستان. وكان هذا الجندي الذي ينتمي إلى فرقة الكوماندوس الأربعين لقوات المارينز الملكية، يشارك في دورية راجلة قرب سانجين بإقليم هلمند الجنوبي. وبمقتله يرتفع إلى 289 عدد الجنود البريطانيين الذين لقوا مصرعهم في أفغانستان منذ بداية عملية التحالف ضد حركة طالبان في 2001.
ومنذ فترة طويلة، أعلن عناصر حركة طالبان الذين يشكلون الأكثرية الساحقة من المتمردين، أنهم لن يشاركوا فيه. وقال مارك سيدويل المندوب المدني للحلف الأطلسي في أفغانستان إن “جيركا السلام عنصر ولحظة مهمة للبلاد”. وأضاف أن المؤتمر سيكون فرصة “لبناء توافق وطني لدعم التعاطي الشامل حول الأمن وطريقة الحكم والتنمية والمصالحة والنظام السياسي”.
ووصل أكثر من نصف حوالي 1600 مندوب من العرقيات والقبائل ومختلف السلطات المحلية أمس وأمس الأول إلى العاصمة الأفغانية، حيث سيعقد “الجيركا الاستشاري والوطني للسلام” تحت خيمة عملاقة في إحدى الضواحي وسط تدابير أمنية مشددة.
ورغم عقد 3 اجتماعات “جيركا” على الأقل في غضون أكثر من 8 سنوات من الحرب، ومنها آخر اجتماعي “جيركا” في 2007 و2008، ازداد تمرد “طالبان” حدة وأنزل مزيداً من الخسائر بالقوات الدولية وبالمدنيين. وكان الرئيس حميد كرزاي الذي أُعيد انتخابه في 20 أغسطس في انتخابات شابتها عمليات تزوير كثيفة لمصلحته، وعد لدى قسم اليمين في نوفمبر 2009، بعقد اجتماع الـ”جيركا” الذي سيستمر 3 أيام.
وقد جعل كرزاي الذي نصبته القوات الدولية رئيساً للبلاد منذ أواخر 2001، من اجتماع الـ”جيركا” هذا عنصراً أساسياً لسياسة المصالحة الوطنية التي ينادي بها منذ سنوات، حتى أنه دعا قادة “طالبان” إلى تسليم أسلحتهم في مقابل مناصب قيادية في السلطة.
ولم توجه دعوة رسمية إلى “طالبان” للمشاركة في الـ”جيركا”، لكنهم لن يمنعوا من المشاركة فيها إذا ما أتوا، كما قال مسؤولون في الحركة. إلا أن القيادة المركزية للمتمردين أكدت أنها لن تشارك بأي طريقة، وكررت موقفها الذي عبرت عنه مرات عدة: لا تفاوض دون انسحاب مسبق وغير مشروط للقوات الأجنبية. وسيعقد الاجتماع الذي كان مقرراً أواخر أبريل وأرجئ مرتين، فيما يعلن المسؤولون العسكريون للتحالف الذي تقوده أميركا منذ أشهر عن هجوم واسع هذا الصيف في أبرز معاقل “طالبان” في قندهار.
ودعي إلى المشاركة في الـ”جيركا” أكثر من مئتي مندوب من المجموعة الدولية ومنظمات غير حكومية. وسينتشر أكثر من 12 ألف عنصر من قوات الأمن في المدينة، وسيتولى حماية الاجتماع 4 أطواق أمنية، كما قال زمرائي بشاري المتحدث باسم وزارة الداخلية.
في غضون ذلك، أعلنت “إيساف” أمس أن مجموعة من “طالبان” ناشطة في قندهار قتلت في غارة جوية في هذه الولاية. وقتل الرجل الثاني في الحركة في هذه المنطقة المعروف باسم الحج أمير أمس الأول في بانجواي، بحسب المصدر نفسه. وقالت قوة “إيساف” في بيان إن القوات المشتركة الأفغانية الدولية نفذت غارة جوية محددة للقضاء على قائد “طالبان” الحج أمير أحد أبرز قائدين في الحركة في ولاية قندهار. وأضافت “إيساف” أن عدداً من هؤلاء العناصر قتلوا في الغارة دون أن يحدد عددهم بدقة.


تعليق نشاط منظمتين مسيحيتين بتهمة التبشير

كابول (ا ف ب) - أعلنت الحكومة الأفغانية أمس أنها علقت بصورة مؤقتة أنشطة منظمتين غير حكوميتين أميركية ونرويجية بعدما أكدت شبكة تلفزيون محلية أنهما تقومان بإقناع مسلمين بالتخلي عن دينهم واعتناق الدين المسيحي.
وتفرض عقوبة الإعدام في أفغانستان على من يقوم بهذه الممارسات. والمنظمتان هما «الكنيسة النرويجية للمساعدة» التي تعرف نفسها على موقعها في شبكة الانترنت، أنها «منظمة تطوعية مسكونية تسعى للتشجيع على الحقوق الأساسية للبشر» عبر مشاريع التنمية، و»كنيسة الخدمة العالمية» وهي منظمة خيرية أميركية تهدف الى «استئصال الجوع والفقر وتشجيع العدالة». وقال المتحدث باسم وزارة الاقتصاد محمد صديق أميرخيل إن هاتين المنظمتين تخضعان لتحقيق. وأضاف «إذا ثبت انهما متورطتان في أعمال تبشيرية يعتبرها القانون الأفغاني جريمة، فلن تتعرضا للحظر فقط، بل ستحالان إلى القضاء لمعاقبتهما».

اقرأ أيضا

تحركات أميركية لدفع الأمم المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران