الاتحاد

الرياضي

يوم الثمانية

محمد بن سيف الرحبي

محمد بن سيف الرحبي

يصح أن يقال عن الوضع في مباريات كأس آسيا اليوم، ويشبهه غداً أيضاً، بأنه يوم الثمانية، وفيه أربع مواجهات مختلفة الأمزجة، عين البعض على كسب الصدارة، والآخر على إبقاء سمعة طيبة في الأرض التي احتضنتهم نحو أسبوعين، منذ الاستعدادات ما قبل البطولة، والدخول في مواجهاتها، وكان الحلم حينها يرتفع أو ينخفض منسوبه، حسب تقلبات المناخ الكروي الذي لا أمان له.
بين الثمانية من يحدوه الأمل في ذلك المسمى بـ «خير الثوالث»، ونسأل الله أن لا يحرم منتخبنا العُماني منه، مكافأة على صبره والظلم التحكيمي الذي تعرض له، ويرزق المنتخبات العربية أفضل ما في هذا المركز، لنرى الأكثرية عربية في مباريات «كسر العظم»، حيث لا تفيد النقاط، أو الحسابات.
الصين وكوريا الجنوبية يلتقيان على قمة مجموعتهما، بعد أن حصدا ست نقاط، تعد على الورق سهلة من الفلبين وقيرغيزستان، والبحث عن الصدارة مهمة شاقة، مع أني أفترض ذهابها للكوري الجنوبي، فيما يذهب المنتخبان الآخران إلى بحث عن فوز «شرفي» ومن يدري؟ ربما يضعه مع كبار القارة الـ16 في الدور التالي، يعتمد ذلك على قدرة أي منهما في إحراز الأهداف في مرمى المنتخب الآخر.
وكأن المجموعتين اللتين تلعبان اليوم على موعد مع صراع الكبار والصغار، حيث يلتقي المنتخبان العراقي والإيراني، في لقاء كروي قوي يكتسب أهمية خاصة في صراع الصدارة، فالإيراني قادم بسبعة أهداف وشباك نظيفة، وأداء قوي لا مزاح فيه، ولا تهاون، بينما عانى «أسود الرافدين» لتحقيق فوزهم الأول على فيتنام، ليخطف النقاط الثلاث كاملة، وجاءت أخرى من اليمني الذي بقي حصالة أهداف ونقاط للفريقين الكبيرين، وتلقى ثمانية أهداف في مباراتين، فيما يتسلى «الجريحان» في مباراة الوداع، لعل نقاطاً ثلاث يعودون بها إلى الديار، كفوز يسجله التاريخ في مشاركة آسيوية مهمة، مع أن الأمل باق لفيتنام كأفضل ثالث لو أنها عرفت كيف تسجل بغزارة في المنتخب اليمني، وهذا ما أستبعده.
أربعة فرق ستجهز نفسها بعد لقاءات اليوم لما يأتي من حسابات، من سيكون المنافس التالي على أرض الملعب من المجموعات الأخرى، وكيف ستبدو المواجهة، فالكبار لا يترقبون الصعود فحسب، بل أعينهم نحو النهائي، وهناك أعين كثيرة، لتقارب مستويات ثمانية فرق على الأقل، ليس المهم لديها إلا.. الأول وحده.

اقرأ أيضا

تكريم لجان "عالمية الإعاقة الحركية" والمدن المضيفة و"ألعاب القوى"