عربي ودولي

الاتحاد

القوات العراقية تحاصر «داعش» بالموصل القديمة

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

كشفت قيادة عمليات «قادمون يا نينوى» عن خطط جديدة لدحر ما تبقى من فلول «داعش» بالمدينة القديمة في الموصل، من خلال فرض حصار على أحياء الشفاء والزنجيلي والصحة، والتقدم بحذر للسيطرة على المباني فيها، انتهاء باستكمال تطويق المدينة والإطباق عليها من الجهات كافة. بينما أكدت قيادة الشرطة الاتحادية أن «داعش» يتشظى حالياً إلى خلايا متفرقة يسودها الارتباك، خاصة بعد أن فقد 80 ? من عناصره الانتحارية وما يعرف بـ«الانغماسيين»، ما يدفع الإرهابيين إلى التحصن بالمدنيين كدروع بشرية، واللجوء إلى الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة. وذكر سكان محليون أن عناصر التنظيم المتشدد، أقدموا على إعدام 23 عائلة محاصرة، أغلب أفرادها من النساء والأطفال دون العاشرة، بتهمة محاولة الهرب من مناطق المدينة القديمة باتجاه القطاعات الأمنية وسط الموصل.
من جهتها، أفادت مصادر محلية بمحافظة نينوى، أمس، بأن قوة أمنية عثرت على مقبرة جماعية في حي الشفاء بالساحل الأيمن للموصل، تضم رفات 60 مدنياً، بينهم مسنون، و23 سيدة من الموظفات والمحاميات السابقات، بحسب ما بينت البطاقات الشخصية التي وجدت مع الرفات. بالتوازي، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية أن مفارز في اللواء 3 الفرقة السادسة ضبطت، أمس، 23 صاروخاً حرارياً في حي الشفاء، مبينة أن هذه الصواريخ حديثة الصنع، وتستخدم ضد الدروع والآليات، وتعد من الأسلحة المهمة التي تحمل على الكتف في المعارك. وأكد مصدر عسكري أن قوات الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية، دكت هجوماً بـ4 مركبات مفخخة، مستهدفة قطاعات عسكرية ومدنيين متمركزين بمنطقة ?الصحة، محررة بنك الدم الرئيس بالموصل، حيث أوقعت 14 قتيلاً من الإرهابيين.
من جانب آخر، قال الفريق رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية، أمس: إن قواته واصلت تقدمها في حي الزنجيلي شمال المدينة القديمة، واستولت على عشرات المركبات المفخخة. وأضاف الفريق جودت أن التنظيم الإرهابي خسر حتى الوقت الراهن، أكثر من 80 ? من الانتحاريين، والذين يعرفون بـ«الانغماسيين» ما أضعف بشكل كبير قدرات المتشددين على الهجوم والمقاومة، وجعلهم يلجؤون بوتائر متعاظمة على استخدام المدنيين دروعا بشرية.
وذكر مصدر أمني أن 5 مدنيين لقوا حتفهم، بينهم طفل، باعتداء شنه 3 انتحاريين بأحزمة ناسفة، مستهدفين تجمعاً بمنطقة باب البيض المحرر بمحور جنوب الموصل. وقال المصدر: إن «الدواعش» يستهدفون المدنيين في الأحياء المحررة بهدف إعاقة تقدم القوات إلى مركز المدينة القديمة.
في الأثناء، أكد سكان أن مقاتلي «داعش» أغلقوا الشوارع المحيطة بجامع النوري الكبير في الموصل، استعداداً على ما يبدو للمواجهة النهائية في المعركة من أجل معقلهم الكبير الأخير بالعراق. وشاهد سكان عشرات المقاتلين يتخذون مواقعهم في الساعات الـ48 الماضية حول المسجد الأثري الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم الإرهابي قيام دويلته المزعومة في يوليو 2014. وتتقدم الحملة العسكرية الأخيرة التي انطلقت السبت الماضي لاستعادة الجيب المتبقي في قبضة الإرهابيين غرب الموصل، والذي يتكون من المدينة القديمة، حيث يقع المسجد النوري، و3 أحياء متاخمة له، إضافة إلى الضفة الغربية لنهر دجلة.
وفي ثالث اعتداء إرهابي في بغداد وغربها خلال الساعات الـ48 الماضية، لقي 14 شخصاً حتفهم، وأصيب 23 آخرون بتفجير انتحاري بحزام ناسف الليلة قبل الماضية، استهدف حاجز تفتيش للجيش بقضاء هيت غربي الرمادي. وأفادت مصادر أمنية بأن معظم القتلى عسكريون، إضافة إلى مراسل محطة تلفزيون «آسيا الفضائية» الصحفي صهيب الهيتي مراسل محطة تلفزيون آسيا الفضائية. وجاء تفجير ليل الثلاثاء الأربعاء، بعد تفجيرين بسيارتين ملغومتين هزا حي الكرادة التجاري، وجسر الشهداء ببغداد، وأوقعا 27 قتيلاً، وأكثر من 80 جريحاً.

جنرال أميركي: مسؤولون عراقيون يتلقون الأوامر من إيران
واشنطن (وكالات)

حذر الجنرال توماس تاسك نائب قائد العمليات الخاصة الأميركي الليلة قبل الماضية، من إخلاء الساحة في العراق لإيران، مشيراً إلى أن الكثير من المسؤولين الحكوميين العراقيين «لا يأتمرون بأمر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بل بتلقي الأوامر من طهران».
جاء كلام المسؤول العسكري الأميركي في مقر معهد «إنتربرايز» بمناسبة إطلاق دراسة للمعهد حول إيران، وشارك فيها الآميرال المتقاعد مارك فوكس الذي شغل منصب نائب قائد المنطقة المركزية. وأشار واضع دراسة إيران في معهد إنتربرايز، ماثيو ماك إينيس، الذي عمل من قبل مع القوات المسلحة الأميركية، إلى أن طهران تمكنت من بسط نفوذها في العراق، وأن الكثير من المسؤولين الحكوميين لا يأتمرون برئيس الوزراء، بل يتلقون الأوامر مباشرة من إيران.
أشار الباحث الأميركي أيضاً إلى أن العبادي تحدث عن «عدم بقاء أي قوات أجنبية» على الأراضي العراقية بعد انتهاء المعركة والقضاء على «داعش»، محذراً من خطورة الأمر، الذي يعني «إخلاء الساحة العراقية لإيران». واستنتج إينيس أن «العراق أصبح خلال فترة الحرب على (داعش) جزءاً من المنظومة الأمنية الإيرانية أكثر من أي وقت مضى»، مشيراً إلى أن العراقيين باتوا لا يخفون تبرمهم من الإيرانيين ونفوذهم، ما يحتم ضرورة إيجاد نوع من التوازن في العراق.

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس المحتلة