الاتحاد

الإمارات

الإمارات تقدم 10 ملايين دولار للقضاء على عنف النزاعات

خلال مشاركة دولة الإمارات في استضافة المؤتمر الدولي بشأن إنهاء العنف الجنساني في الأزمات الإنسانية

خلال مشاركة دولة الإمارات في استضافة المؤتمر الدولي بشأن إنهاء العنف الجنساني في الأزمات الإنسانية

تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم مبلغ 10 ملايين دولار أميركي لدعم القضاء على العنف القائم على نوع الجنس والعنف الجنساني في حالات النزاعات الإنسانية.
جاء ذلك خلال مشاركة دولة الإمارات في استضافة المؤتمر الدولي بشأن إنهاء العنف الجنساني في الأزمات الإنسانية والذي عقد في العاصمة النرويجية أوسلو يومي 23 و 24 مايو الجاري.
ترأس وفد الدولة معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة بمشاركة وحضور سعادة سلطان محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية وممثلين عن الوزارة وسفارة الإمارات في النرويج.
وأكد معالي زكي نسيبة، أن حماية وتمكين النساء يعد من المواضيع ذات الأولوية في استراتيجية دولة الإمارات واصفاً تمكين المرأة بأنه حجر الزاوية في مكاسب التنمية في الإمارات".
ولفت معاليه إلى أن تمكين المرأة كان أحد المحركات الرئيسية وراء صعود الإمارات على الساحة الدولية وأن حماية المرأة كانت الخطوة الأولى على طريق التمكين.
و أوضح نسيبة أن تمكين المرأة الإماراتية وما حققته الدولة من إنجازات في هذا المجال يأتي استلهاماً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واستكمالاً لمساعي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية " أم الإمارات ".
ونوه معاليه إلى أن تمكين و حماية النساء من أولويات سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى تعهدات الدولة بمواصلة دعمها لجهود التصدي لجرائم العنف الجنساني أثناء النزاعات المسلحة، وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة عنصراً أساسياً في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
و أضاف أن دولة الإمارات تدعم تحقيق أهداف المؤتمر من أجل زيادة الزخم لإنهاء العنف الجنساني في حالات الطوارئ الإنسانية عن طريق توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ الخطط الرامية لحماية المرأة وتقديم الدعم للمنظمات النسائية والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في الميدان.
و أشار معالي زكي نسيبة أنه على مدى السنوات الخمس الماضية قدمت دولة الإمارات ما يعادل 322 مليون دولار أميركي لصالح النساء والفتيات كجزء من التدخلات الإنسانية الشاملة بالإضافة إلى ذلك تبنت الإمارات العربية المتحدة سياسة "100% امرأة" و التي هدفت إلى تعزيز التزام الدولة بتضمين موضوع حماية النساء والفتيات أثناء الأزمات الإنسانية في جميع البرامج والمشاريع الإنسانية التي تمولها في إطار استجابتها للأزمات والمواقف الطارئة.

اقرأ أيضاً.. الأمم المتحدة تصادق على أربعة قرارات قدمتها السعودية في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية

و قال إن دولة الامارات استضافت الاجتماعات الفنية لصياغة بيان أبوظبي بشأن مبادرة " كل امرأة.. كل طفل في كل مكان" و المعني بتحديد القطاعات ذات الأولوية التي يجب مراعاتها خلال الاستجابة الإنسانية لحماية المرأة والطفل وتأمين احتياجاتهم.
ووقعت دولة الإمارات ممثلة في وزارة الدفاع مذكرة تفاهم مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لزيادة نسبة النساء المشاركات في عمليات حفظ السلام، وذلك انسجاماً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 وتم في هذا الشأن تدريب 134 امرأة من 7 دول عربية لمدة شهرين و إضافة لذلك تم الإعلان عن توسعة النطاق الجغرافي للدول ليتم إدراج الدول الإفريقية والآسيوية للاستفادة من هذا التدريب إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنفيذ مشاريع إنسانية للروهينجا في ميانمار وجمهورية الكونغو الديموقراطية والتي تركز بشكل رئيسي على حماية النساء والأطفال.
وفي ختام كلمته أكد معالي زكي نسيبة أن إنهاء كافة أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي يتطلب تضافر ودعم الجهود الدولية لا سيما تلك الرامية لتمكين النساء في جميع أنحاء العالم والمساهمة بفاعلية في بناء السلم والأمن الدوليين.
و عقد معاليه على هامش جدول أعمال المؤتمر لقاءات ثنائية .. فقد التقى معاليه .. معالي إينى مارى إريكسين سورايدى، وزيرة خارجية النرويج وتمت مناقشة سبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة خاصة المتعلقة بدعم وحماية النساء والفتيات وقت النزاعات المسلحة.
و في نهاية اللقاء قدم معالي زكي نسيبة "سجادة السلام" هدية لمعاليها و التي تعتبر نتاج مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان لإنتاج السجاد الأفغاني.
و تم إنشاء مشروع سجادة السلام من خلال مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد في عام 2014 لتحل محل سجادة الحرب الأفغانية ذائعة الصيت.
و نشأ تقليد سجادة الحرب في أفغانستان نتيجة لعقود من النزاع العسكري في البلاد وبدأ حينها ناسجو السجاد بتجسيد صور الحرب في تصاميمهم بما في ذلك صور الأسلحة والدبابات والجنود.
و يسعى مشروع سجادة السلام لتنمية المهارات التقليدية لنساجي السجاد ومواجهة تسلل الحرب في هذا الفن كونه يدعو ناسجي السجاد لصنع السجاد دون تصميم مسبق و تشجيعهم على نسج رؤيتهم للسلام.
و تتضمن سجادة السلام تصميمات تحتوي على ميزان العدالة وقطعان الماشية ما يدل على العمل بحرية على الأراضي والمباني التي تمثل المدارس.. و على عكس سجادة الحرب فإن سجادة السلام خالية من الأصباغ الكيميايئية، ومصنوعة 100? من صوف أفغاني تم الحصول عليه بطرق قانونية ومستدامة.
وتعتبر مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد مبادرة إماراتية تهدف إلى تمكين النساء في أفغانستان ورفع مستواهم المعيشي من خلال تعليمهم حرفة النسيج.
ونتيجة لما حققته مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد من نجاح استعانت المبادرة بـ 4000 من الحرفيين الأفغانيين المهرة شكلت النساء نسبة 70% منهم ومن هذه النسبة 35% من النساء الأرامل.
وقد أحدثت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد تأثيراً إيجابياً في اقتصاد أفغانستان، ولم تقتصر فوائدها على موظفي المبادرة فحسب وإنما امتدت أيضاً لتشمل أطفال الحرفيين العاملين ضمن المبادرة وأقاربهم أيضا علاوة على المزارعين وغيرهم من العمال اليدويين.
ويعتبر نجاح هذه المبادرة شاهداً على الرؤية الثاقبة لسمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد و حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقوم على تمكين المرأة باعتبارها عنصراً أساسياً لتحقيق السلام والأمن الدولي.
كما التقى معالي زكي نسيبة مع المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" هنريتا فور وتم مناقشة سبل تعزيز التعاون لدعم الأطفال والنساء وقت الاستجابة للطوارئ الإنسانية.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تتسلم نسخة من اعتماد سفير العراق