عربي ودولي

الاتحاد

ضربات صاروخية روسية من المتوسط ضد «داعش» في تدمر

عواصم (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، إطلاق 4 صواريخ كاليبر، انطلاقاً من الفرقاطة الأميرال ايسن والغواصة كراسنودار في البحر المتوسط، مستهدفة ملاجئ «لداعش» قرب مدينة تدمر الأثرية ببادية حمص حيث يخزن التنظيم الإرهابي تجهيزات عسكرية ثقيلة، إلى جانب تجمع لمقاتلين أعيد نشرهم مؤخراً من الرقة، وأكدت إصابة جميع الأهداف دون تحديد موعد للضربات، مشيرة إلى إبلاغها الجيوش الأميركية والتركية والإسرائيلية. من جهتها، أعلنت فصائل في الجيش الحر أنها سيطرت على مواقع للقوات النظامية والمليشيات الإيرانية قرب منطقتي حاجز ظاظا والسبع بياربريف حمص الشرقي، في إطار معركة أطلقتها باسم «الأرض لنا» ترمي إلى صد الخطر الإيراني –العراقي عن منطقة البادية، ومنع وصول المليشيات الموالية إلى معبر التنف على الحدود العراقية. كما أكدت فصائل الجيش الحر أن 6 مقاتلات سوريا وروسية قصفت مواقعها أثناء تحركها صوب حاجز ظاظا قرب بلدة السبع بيار القريبة من الطريق السريع بين دمشق وبغداد، وذلك لإحباط تقدمها لمواجهة المقاتلين الإيرانيين في المنطقة الصحراوية ناحية معبر التنف جنوب شرق سوريا.
ونفذت الفرقاطة ايسن والغواصة كراسنودار الضربات، مستهدفة إرهابيين وعتاداً «لداعش» بمنطقة شرقي تدمر، نشرها التنظيم بالمنطقة الحمصية بعد فرار مجموعات مؤخراً من الرقة، مضيفة أنه «تم تدمير جميع الأهداف». ونقلت وكالات أنباء روسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن وزير الدفاع سيرجي شويجو أبلغ بنفسه الرئيس فلاديمير بوتين بسلسلة «الضربات الناجحة» من المتوسط.
من جانب آخر، وأكدت مصادر عسكرية في الجيش الحر أن مقاتلي فصيلي «جيش أسود الشرقية» و«قوات الشهيد أحمد العبدو» سيطروا على مواقع للمليشيات الإيرانية والجيش النظامي، قرب حاجزي ظاظا والسبع بيار بالبادية في ريف حمص الشرقي، عقب اشتباكات عنيفة سقط خلالها قتلى لقوات النظام والمليشيات. وتأتي هذه المعارك ضمن ما أطلقت عليه فصائل الجيش الحر معركة «الأرض لنا»، التي تهدف لصدّ «الخطر الإيراني – العراقي» عن منطقة البادية، ومنع وصول المليشيات إلى معبر التنف على الحدود العراقية، حيث توجد معسكرات تدريب لفصائل معارضة معتدلة بإشراف الأميركيين. واتهم الجيش الحر روسيا بشن ضربات جوية لوقف تقدمهم لتأمين منطقة التنف من المليشيات المدعومة من طهران.
وكانت قوات الأسد قد استعادت نحو 6 آلاف كلم مربع من البادية السورية في ريفي دمشق وحمص، فيما عمد التحالف الدولي قبل نحو أسبوعين، لوقف تقدم قوات النظام والمليشيات عبر استهداف رتل لها أثناء تحركه نحو معبر التنف على الحدود العراقية قبل نحو أسبوعين. وأمس الأول، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قوات موالية للأسد، مدعومة من إيران، تحتشد مرة ثانية، بالقرب من معبر التنف، قائلة «نواصل رؤية تحشيد، ونحن قلقون بهذا الشأن»، مشيرة إلى أن مئات الجنود يوجدون في منطقة عدم التصادم حول موقع التنف التدريبي». وألقت طائرات التحالف منشورات، خلال الأيام الماضية، تحذر القوات الموالية للأسد من الوجود في المنطقة.
وفيما تتقدم فصائل الجيش الحر للسيطرة على المواقع الخاضعة «لداعش» في بادية حمص، لمنع الجيش النظامي والمليشيات الإيرانية المتحالفة معه من الوصول إلى الحدود السورية العراقية للالتقاء بمليشيات «الحشد الشعبي» التي سيطرت على أجزاء واسعة من الشريط الحدودي بين البلدين، أعلن سعد الحاج المتحدث باسم «جيش أسود الشرقية» الناشط في المنطقة «قام سرب مقاتلات روسية وسورية بقصف الثوار لمنعنا من التقدم بعد أن كسرنا خطوط الدفاع الأولي للمليشيات الإيرانية وسيطرنا على مواقع متقدمة في البادية السورية».
بالتوازي، حذر طلال سلو الناطق الرسمي باسم «قوات سورية الديمقراطية» المعروفة اختصاراً بـ«قسد» أمس، مليشيات «الحشد الشعبي» العراقية من دخول الأراضي التي تسيطر عليها قواته في محافظة الحسكة شرقي سوريا، مؤكداً أنه سيتم التصدي لأي محاولة من هذا القبيل.
وفي خضم هذا السجال، قال المتحدث باسم هيئة «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي أمس، إن عبور القوات العراقية بما فيها (الحشد) لحدود البلاد ودخولها إلى دول أخرى يحتاج إلى موافقة مجلس النواب. وكان القيادي في «الحشد الشعبي»، أعلن مؤخراً أن قواته ستتقدم باتجاه القائم العراقية قبالة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، ما يجعلها في مواجهة مع «قسد» التي تسيطر على ريف الحسكة الجنوبي الشرقي.

اقرأ أيضا

إيران: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 42 بالمائة