الاتحاد

عربي ودولي

تركمان العراق يهددون بقطع الطرق الشمالية مع بغداد

هدى جاسم (بغداد)- هدد التحالف التركماني المنضوي في التحالف الوطني أمس، بقطع الطريق الرابط بين العاصمة بغداد والمحافظات الشمالية في مناطق وجود التركمان، مطالبا بتشكيل قوة لحمايتهم بعد التفجيرات التي استهدفتهم.
وطالبت جبهة الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك، الحكومة العراقية بوقف تنفيذ الإعدامات، والإسراع في إقرار قانون العفو العام واجتثاث البعث والقوانين الأخرى التي تحقق طلبات المتظاهرين. في حين دعا التحالف الوطني الحاكم إلى إبعاد المحرضين على العنف عن ساحات الاعتصامات وتقديمهم للقضاء.
وقال محمد مهدي البياتي عضو التحالف التركماني إن “التركمان سيقطعون كل الطرق الرئيسية خلال أيام بين بغداد والمحافظات الشمالية في مناطق وجودهم”، مشيرا إلى أنهم سينفذون ذلك “إن لم يتم تشكيل قوة لحمايتهم نتيجة للمجازر المروعة التي ترتكب بحقهم”.
وذكر أن “تظاهرات ناحية طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين التي انطلقت أمس الأول هي رسالة للحكومة المركزية”، مبينا أن “التركمان في جميع مناطقهم وفي الأيام المقبلة سيضطرون لعمل الشيء نفسه إن لم تستجب الحكومة لمطالبهم”. وتابع أن “التركمان يشعرون بالغبن والمظلومية نتيجة عدم إنصافهم من القضاء من جهة، واستمرار التهديد والقتل المستمر بحقهم من جهة أخرى”.
وكان نواب تركمان في مجلس النواب العراقي طالبوا في وقت سابق، الحكومة الاتحادية بعقد مؤتمر أمني لوضع خطط جديدة غير “كلاسيكية” لحماية التركمان، ودعوا إلى اعتبار قضاء طوزخورماتو “منكوبا” بعد عدة تفجيرات استهدفته. وقالوا إن التركمان يتعرضون لحملة إبادة تدريجية، والهدف من هذه العمليات دفعهم إلى ترك أراضيهم وهذا تمهيد لمخطط تقسيم العراق.
وشهد قضاء طوزخورماتو ومحافظة التأميم في أوقات سابقة سلسلة من التفجيرات العنيفة التي أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات بجروح بحسب تقارير أمنية. وكان آخر تلك التفجيرات ما حدث يوم الجمعة الماضي حين كشف مصدر أمني في شرطة كركوك، عن إصابة 70 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح بتفجير سيارة مفخخة قرب حسينية جنوب المدينة معظم مرتاديها من التركمان.
وفي سياق متصل، قال النائب ياسين المطلك القيادي في جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك في بيان رسمي أمس “أطالب الحكومة العراقية ومجلس الوزراء ووزارة العدل بوقف تنفيذ عمليات الإعدامات فورا”، مؤكدا أن “المنظمات الدولية وحقوق الإنسان قلقة من تصاعد وتيرة الإعدامات بشكل ملحوظ، فيما يطالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين”.
وأكد المطلك أن “وقف الإعدامات يأتي من أجل إنقاذ حياة المحكومين الأبرياء الذين انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب”، منبها إلى أن “المعتقل الذي يرفض الخضوع للقوة يكون مصيره الموت”. وأضاف أن “وزارة العدل قد اعترفت وأعلنت وفاة 200 معتقل في السجون في وقت سابق”.
وطالب المطلك “مجلس الوزراء بالإسراع في إقرار قانون العفو وإلغاء اجتثاث البعث وإقرار بقية القوانين التي تلبي طلبات المتظاهرين خلال جلسة الحكومة الأسبوع الحالي”. وشدد على أن “البلد يمر بأخطر مرحلة في تاريخ العراق”، مؤكدا “وجوب احترام الجماهير المنتفضة التي خرجت للمطالبة بحقوقها المشروعة منذ نحو مائة يوم، من دون كلل أو تعب ولن تتراجع عن الاستمرار في التظاهرات حتى تحقق جميع مطالبها”.
في المقابل، طالب بيان صادر عن التحالف الوطني الحاكم أمس بإبعاد المحرضين على العنف والطائفيين عن ساحات الاعتصامات ومحاكمتهم. وأكد بعد اجتماع مكوناته برئاسة إبراهيم الجعفري وحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، “أهمية مواصلة الحوار مع الشركاء السياسيين لإيجاد الحلول لجميع المشاكل العالقة على النحو الذي يحفظ وحدة العراق، وتماسك مكونات شعبه”.
وذكر البيان أن التحالف بحث “تطورات الوضع الأمني، والحوادث الإرهابية التي وقعت مؤخرا، وأكد أهمية رص الصف الوطني لدرء خطر الإرهاب عن الشعب العراقي، ودعم جهود القوى الأمنية والعسكرية لمواجهته”.
وأدان البيان الأصوات المحرضة على العنف والداعية للطائفية، مطالبا بضرورة عزلها وإبعادها عن ساحات التظاهر، وتقديمها إلى القضاء.
وتشهد ست محافظات عراقية تظاهرات منذ نحو مائة يوم، مما دفع القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي إلى سحب وزرائها من جلسات مجلس الوزراء واستقالة ثلاثة منهم، بالإضافة إلى حضور مشروط لنواب القائمة في جلسات البرلمان.
كما انسحب ممثلو الأكراد والقوى الكردستانية من مجلسي النواب والوزراء احتجاجاً على تمرير الموازنة العامة للعام الحالي من دون التوافق مع الكرد، فيما علق وزراء التيار الصدري حضورهم جلسات مجلس الوزراء احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية