الاتحاد

عربي ودولي

نائب البشير يلتقي الترابي تمهيداً للمصالحة

الخرطوم (وكالات) - كشفت صحيفة “السوداني”، الصادرة في الخرطوم، أمس، أن الحاج آدم يوسف، النائب الثاني للرئيس السوداني، قام بزيارة الزعيم الإسلامي المعارض، الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي، في غضون الأيام الماضية. وقالت مصادر وصفتها الصحيفة المستقلة بـ”المأذونة” إن اللقاء تطرق إلى القضايا السياسية التي تشهدها البلاد، ودعوة المؤتمر الوطني للحوار بين القوى السياسية. وأكدت المصادر أن زيارة النائب الثاني للبشير “تأتي في إطار الترتيب للقاء المزمع انعقاده بين الأخير والترابي.
وكان حزب الترابي دعا حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة البشير لتقديم تمهيدات تستبق اللقاء المرتقب بين البشير والترابي، قائلاً إن الكرة في ملعب المؤتمر الوطني. وشدد المتحدث الرسمي باسم “المؤتمر الشعبي” كمال عمر في تصريح إلى الصحيفة نفسها على أن يخطو حزب البشير خطوات في مسألة الحريات.
ونفى عمر بشدة أن يكون للقاء المرتقب بين الرجلين أي علاقة بالحوار الذي جرى مؤخراً بين النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه ومساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج غي أماني. وأضاف قائلاً “ليس لديه صلة.. وليس للاثنين القدرة على ترتيب لقاء بين البشير والترابي”. في السياق قال قيادي رفيع بحزب المؤتمر الوطني الحاكم – فضل حجب اسمه-، إن “الحوار بدأ بـ(برلين)، والآن مستمر بالخرطوم، والأيام حبلى بالمفاجآت”، وأضاف: “أما مسألة كيف يرد الترابي هذه التحية فهذا شأنه”.
وسيكون اللقاء بين البشير والترابي، إذا تم،، الأول من نوعه منذ نحو عقد ونصف. وكان الخصام الدراماتيكي الذي وقع بين الرجلين عام 1999، أسفر في نهاية المطاف عن انقسام الجماعة التي أنهت الحكم الديمقراطي عام 1989 عبر انقلاب عسكري دبره الترابي ونفذه البشير، إلى حزبين (الوطني) و(الشعبي). ومنذ المفاصلة التي تمت خلال شهر رمضان 1999، اصطدمت جهود وساطة مضنية خارجية وداخلية بعناد الطرفين، حيث تحولا إلى خصمين لدودين، واقتيد الترابي إلى السجن في إطار هذه الخصومة أكثر من مرة ولمدد متفاوتة، ما جعله حتى حينه أشرس معارض للبشير على كثرة القوى المعارضة.

اقرأ أيضا

ترامب: تمديد جولة مفاوضات التجارة مع الصين بعد تحقيق تقدم