الاتحاد

رأي الناس

منتدى الاستشارات الحكومية

الاستباقيون هم من يرصدون التوقّعات ويجعلونها واقعاً ملموساً، ويستشرفون الطموحات ليصلوا إليك قبل أن تصل إليهم.
شهدت دبي الأسبوع الماضي علامةً فارقةً في مسيرة الدولة في صناعة مهمة، وهي الاستشارات الحكومية، وذلك عبر «منتدى الاستشارات الحكومية» الذي نظمته كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية من خلال ذراعها المعرفية «مركز الإمارات للمعرفة الحكومية»، حيث حظي المنتدى بحضور لافت، ومن خلال ست جلسات شكّلت منظومة متكاملة وسيمفونية متناغمة في التعريف بمُجمل التحديات والتغيرات والطموحات التي يعيشها الوطن رقم (1) في مجالات إدارة المعرفة ورأس المال البشري والحَوكمة والتنظيم الإداري والابتكار والسعادة المؤسسية ومتغيرات ومسرعات المستقبل. يُعد هذا المنتدى ذاكرة معرفية مؤسسية، ونقلة نوعية في رفع سقف توقعات الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية من مقدمي الخدمات الاستشارية، كما أنه يقدم رؤية استشرافية لأن تكون الخدمات ليست مرتبطة بعدد الأيام والمستشارين والأعمال فحسب، ولكن بعوائد الاستثمار والقيمة المضافة، مما يعزز تنافسية هذا القطاع في السنوات القادمة. وأكثر ما يبهج النفس في هذا المنتدى، هو رؤية نخبة متميزة من المستشارين الإماراتيين والعرب الذين يملكون خبرة تراكمية ومعرفة عملية جعلتهم على المنصة سفراء يَتبَنون أفضل التوجُّهات والممارسات، ويختزلون معرفتهم المهنية في إضاءات مبشرة لهذا القطاع الواعد.
وما يثلج الصدر في هذا اللقاء هو الإعلان عن ميلاد جمعية الإمارات للمستشارين والمدربين الإداريين، والتي تم إطلاقها في مارس 2017، لتكون حاضنةً للكفاءات والخبرات الإدارية المتميزة والتي لن يكون أثرها أقل من بصمة صناع الأمل في مجتمعاتهم؛ وتعتبر الجمعية بيت التمكين والتطوير عبر خبرائها من سفراء العمل الاستشاري الإداري المتميز في وطن الريادة ليس على مستوى الدولة فحسب، ولكن على مستوى دول المنطقة الطامحة إلى بناء وتعزيز قدراتها المؤسسية لتواكب الثورة الصناعية الرابعة والتنافسية العالمية والتغيير الذي أضحى الثابت الوحيد.
تَحِية تقدير لكلية محمّد بن راشد التي تستشرف المستقبل بتقديم منظومة حلول شعارها «بالمعرفة نرتقي»، لتبدأ ليس من حيث انتهى الآخرون، ولكن من حيث يفكرون أن ينتهوا.


Emad.Hussein@alittihad.ae

اقرأ أيضا