رأي الناس

الاتحاد

صداع ايفانكا

لم يتحدث الإعلام العالمي عن جميلة بوحيرد وبناظير بوتو، وانديرا غاندي، ومارجريت ثاتشر وديانا سبنسر، وسيمون دي بوفوار وغيرهن مثلما تحدث عن ايفانكا ترامب، فلقد جعلوها قديسة ومخلصة جاءت من أفق الغرب الأميركي كي تجد حلولاً للمآسي التي تواجه الشرق.
ايفانكا التي لم تتعد العقد الرابع أصبحت نجمة الشاشات والمحطات العالمية، بل وتصدرت صورها أغلفة المجلات وأصبحت الخبر والحدث والمشهد الأول للصحف، بل تعدى الأمر إلى ما هو أبعد بداية بفساتينها وصولاً إلى تسريحة شعرها، فالعالم نسي زيارة ترامب إلى السعودية، وبات الحديث عن القمة الأميركية – الإسلامية قاب قوسين أو أدنى من الزوال من الأدمغة والسبب يعود إلى هوس وجنون وسائل الإعلام بهذه الشابة التي لا صفة لها سوى أنها ابنة رئيس الولايات المتحدة الأميركية هنا يطرح السؤال نفسه.
كم رئيساً أميركياً مضى ولم ير العالم أبناءه؟ فَلِمَ هذه الضجة اللامنطقية حولها، ولِمَ هذا الصخب الذي أصاب العقول بالصداع، فلقد تحدثوا عن جمالها الذي لا يتعدى الطبيعي، وقالوا إنها ابتكرت صندوقاً بل صناديق لجمع التبرعات وإقامة المشاريع، ونسجوا الأساطير عن أنوثتها وثقافتها ورؤيتها للأبعاد المستقبلية. فكم من الثائرات والمناضلات رحلن عن هذا العالم، ولم يسكن خبر رحيلهن سوى في أقصى زاوية في صفحة جريدة أو ومضة قصيرة نقلتها الشاشة، لكن الأمر يختلف مع ايفانكا.
ايفان زيباري

اقرأ أيضا