الاتحاد

الإمارات

نجاح تجربة إنتاج البروتين السمكي بمزرعة نهشلة وتقييم 45 نباتاً تتحمل الملوحة

خبراء الزراعة خلال جولتهم في وحدة دراسات النخيل بالعين

خبراء الزراعة خلال جولتهم في وحدة دراسات النخيل بالعين

حققت تجربة إنتاج البروتين من خلال تربية وإنتاج اسماك البلطي بمزرعة نهشلة التابعة لكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات نجاحا كبيرا في إنتاج كميات تصل إلى 10 أطنان سنويا، بالإضافة إلى كميات من اللحوم الحمراء من 200 رأس من الأغنام والماعز ضمن المرحلة الأولى لمشروع تنفذه الكلية بمزرعة “نهشلة” بمنطقة سويحان.
كما نجحت الكلية في تقييم 45 صنفا من أصناف النباتات المتحملة للملوحة بالمزرعة، من بينها نوعان أثبتا كفاءتها كأعلاف حيوانية، بالإضافة إلى عدد من النباتات الأخرى.
وأشاد وفد من خبراء الزراعة يتألف من 20 خبيراً ينتمون لـ 12 دولة أفريقية بتجربة دولة الإمارات بمجال بحوث المياه والبيئة والتربة والزراعات الملحية، مؤكداً أهمية الاطلاع والوقوف على أبعاد تلك التجربة المتميزة وتعميم الإفادة منها بحسب إبراهيم بن طاهر المحرزي مدير العلاقات العامة والحكومية في المركز الدولي للزراعة الملحية.
وأضاف ابن طاهر أن الوفد الزراعي الزائر قام أمس بجولة تفقدية لوحدة ومزرعة نهشلة بسويحان والتابعة لجامعة الإمارات ضمن “برنامج زايد العلمي للبحوث الزراعية والبيئية” حيث اطلع الوفد على التطبيقات العملية الناجحة بمجال زراعة أصناف الأعلاف الملحية بالأراضي القاحلة وشبه القاحلة.
وقام الوفد بعد ذلك بجولة ميدانية بوحدة دراسات وبحوث النخيل التابعة لجامعة الإمارات بمنطقة الفوعة، حيث اطلع على الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة ماأكسبها مكانة عالمية رفيعة جعلتها صاحبة ريادة بهذا المجال الحيوي.
كما استمع إلى شرح وافٍ حول مختبر الزراعة النسيجية والنجاحات العديدة التي تحققت على صعيد وزيادة إنتاجية النخيل وتحسين الأصناف بتوظيف التقنيات والتكنولوجيا المتقدمة.
وتأتي سلسلة الزيارات التي يقوم بها وفد الخبراء الزائر لمواقع الأبحاث والتجارب الزراعية المتميزة على هامش برنامج تدريبي ينظمه المركز للخبراء خلال الفترة من 23 مايو الماضي وحتى 3 يونيو الجاري.
ويركز البرنامج الذي يُنظمه المركز سنوياً بالتعاون مع المصرف العربي الأفريقي للتنمية الاقتصادية على نظم وتقنيات الزراعة الملحية في المناطق الجافة وشبه الجافة الاطلاع على نتائج البحوث التطبيقية الخاصة بالزراعة الملحية في المناطق الجافة وشبه الجافة.
وأشار المحرزي إلى أن وفد الخبراء الزائر كان قد قام يوم أمس الأول بزيارة ميدانية لمحطة التجارب الزراعية بمنطقة الحمرانية برأس الخيمة والمزرعة النموذجية لزراعة أصناف الأعلاف الملحية التي أقامها المركز برأس الخيمة قبل 4 سنوات بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه.
ودعا ابن طاهر المزارعين وغيرهم من الجهات الأخرى المعنية إلى الإفادة من نتائج التطبيقات العملية التي أجريت في المزرعة، حيث تمّ إنتاج أنواع من الأعلاف الملحية التي ثبت أنها تنطوي على قيمة غذائية عالية ولايوجد لها أي تأثير سلبي على نوعية وجودة لحوم الحيوانات التي تتربى عليها.
يذكر أن كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات قامت من خلال برنامج زايد العلمي للبحوث الزراعية والبيئية بعمل تقييم شامل لعدد 45 صنفاً من أصناف النباتات المتحملة للملوحة بمزرعة نهشلة في سويحان من بينها نوعين أثبتا كفاءتها كأعلاف حيوانية بالإضافة إلى عدد من النباتات الأخرى.
وتبلغ مساحة مزرعة نهشلة 15 هكتاراً قابلة للتوسع وتنقسم إلى قسمين رئيسين، يضم القسم الأول المشاتل والبيوت المحمية، ويحتضن الثاني تجارب زراعية تطبيقية لعدد من النباتات والحشائش ويوجد بالمزرعة نظام ري متكامل ومتوائم مع المياه الجوفية عالية الملوحة التي توجد بالمنطقة. وتتراوح نسبة ملوحة المياه بنهشلة ما بين 20000 - 30000 جزء من المليون، بالإضافة إلى نوعية التربة المتأثرة بالملوحة التي تحتاج إلى نوعيات محددة من النباتات المتحملة للملوحة والتي تم إدخالها للمزرعة.
وقد أثبتت بعض هذه النباتات كفاءتها كأعلاف حيوانية في الأراضي المتأثرة في الملوحة وأراضي السبخات، حيث تم استخدامها في تغذية الأغنام والماعز والإبل وتطوير نظام إنتاجي متعدد المكونات يتضمن ويتلخص في استخدام المياه الجوفية عالية الملوحة في تربية الأسماك واستخدام المياه الناتجة والغنية بالمواد العضوية في زراعة الحشائش العلفية المتحملة للملوحة، واستخدام تلك الحشائش في تغذية الأغنام والماعز والإبل.

اقرأ أيضا