تقارير

الاتحاد

كوريا الشمالية.. حضور قوي في ميزانية ترامب

يتضمن أول طلب ميزانية دفاع لدونالد ترامب زياداتٍ كبيرة للأسلحة المصممة لإسقاط صواريخ كورية شمالية، أو حتى مهاجمتها على منصات الإطلاق. والواقع أن هذه الزيادات في الميزانية ليست غير متوقعة، ذلك أن الكثير منها كان موجوداً ضمن مخططات الإنفاق الأخيرة لإدارة أوباما أيضاً؛ غير أنها تكشف تركيز البنتاجون المتزايد على تهديد بيونج يانج الصاروخي.
وفي ما يلي بعض من أهم الإضافات: دفاع صاروخي من ألاسكا، فالرئيس الأميركي يطلب 821 مليون دولار من أجل برنامج الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية الذي يضرب صاروخاً قادماً بعد توقف محركه وقبل أن يقترب كثيراً من هدفه. وتعتزم «وكالة الدفاع الصاروخي» إضافة أربعة صواريخ اعتراضية تطلق من البر في قاعدة جريلي، ألاسكا، ما يرفع المجموع إلى 44 بنهاية العام.
طلب هذه السنة، الذي يبلغ 821 مليون دولار، يعقب مخططاً كان وزيرُ الدفاع تشاك هاجل قد أعلن عنه في2013؛ ولكن البرنامج يكتسي أهمية جديدة بسبب تقدم كوريا الشمالية السريع نحو صاروخ باليستي عابر للقارات. وتقول «وكالة الدفاع الصاورخي» إن الصواريخ الإضافية «ستحسّن الحماية ضد تهديدات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الكورية الشمالية والإيرانية الممكنة».
طلب الميزانية يتميز أيضاً بـ465 مليون من أجل المكونات والاختبارات المتعلقة بـ«مركبة القتل المعاد تصميمها»، التي تُعتبر أهم جزء من الصاروخ الاعتراضي. إنها تشبه رصاصة كبيرة وذكية. هذا الصاروخ، الذي لا يحمل متفجرات، يدمّر رأساً حربية مقبلة عبر صدمها بقوة بسرعة 15 ألف ميل في الساعة. ومن شأن 465 مليون دولار المطلوبة تمويل عمليات تطوير للبرنامج الحاسوبي لـ«مركبة القتل». كما من شأنها أن تساعد على استبدال أنظمة سيطرة ميدانية قديمة.
- دفاع صاروخي من المدمِّرات: حيث إن طلب الميزانية الجديد يرفع أيضاً حجم الإنفاق بالنسبة لمنظومة الدفاع الصاروخي «إيجيس»، التي تُنشر على طرادات ومدمرات البحرية الأميركية بشكل رئيسي، ولكن أيضاً على البر على غرار «إيجس أشور»؛ ومن شأن المقترح رفع الإنفاق الخاص بـ«إيجيس» إلى 1.6 مليار دولار، مقارنة مع 1.5 مليار دولار العام الماضي.
- إيجاد السحابة البرتقالية: ولكن قبل أن تستطيع استهداف الصواريخ الكورية الشمالية، عليك أن تعرف أنها أُطلقت ومن أين أُطلقت. والحال أن جمع المعلومات الاستخباراتية في كوريا الشمالية أمر صعب للغاية مثلما هو معروف – والولايات المتحدة لا تحصل أبداً على إشعار قبلي تحذيري على عملية إطلاق – ولهذا، فإن الجيش الأميركي يعتمد على أقمار صناعية تعمل بالأشعة تحت الحمراء من أجل رصد الإمضاء الحراري (وهو عبارة عن غيوم برتقالية كثيفة من الهواء الصافي) تصدره الصواريخ خلال عملية الإقلاع.
الميزانية الجديدة ترصد 1.4 مليار دولار، ما يمثل ارتفاعاً مقارنة مع 500 مليون دولار، لشراء أقمار صناعية جديدة للنظام الفضائي العامل بالأشعة تحت الحمراء الذي يوفّر تحذيراً أولياً من هجوم صاروخي استراتيجي على الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 1.861 مليار دولار من أجل «مركبة الإطلاق المتطورة» – وهي عبارة عن صاروخ كبير يستطيع حمل أقمار صناعية كبيرة إلى المدار - أي أكثر بحوالي 61 مليون دولار من طلب السنة الماضية.
- القتل بوساطة صواريخ كروز نووية: وتحسباً لتدهور الأمور واندلاع مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية، تطلب الميزانية أيضاً 451 مليون دولار من أجل صاروخ طويل المدى «إب آرد إس أو»، وهو ما يمثل ارتفاعاً مقارنة مع 95 مليون دولار العام الماضي. إنه صاروخ كروز نووي تستطيع القوات الجوية إطلاقه من على متن طائرة، وهو ما أثار قدراً كبيراً من الجدل. ولكن دوره الأهم يكمن في استخدامه كسلاح ترهيب، ذلك أنه يحوِّل أي طائرة تستطيع حمل صواريخ كروز إلى قاذفة قنابل بحكم الواقع.

*كاتب وصحفي أميركي
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبون نيوز سيرفس»

اقرأ أيضا