الاتحاد

الاقتصادي

وزراء لمظلة دولية تنظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الزراعي

من الجلسة الحوارية في ملتقى الاستثمار(تصوير أفضل شام)

من الجلسة الحوارية في ملتقى الاستثمار(تصوير أفضل شام)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

فرضت التحديات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية في القطاع الزراعي والأمن الغذائي نفسها على أجندة أعمال اليوم الثاني من ملتقى الاستثمار، حيث اقترح وزراء ومشاركون فكرة إنشاء مظلة دولية لتنظيم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المجال الزراعي، لاسيما وأن التقارير الدولية تشير إلى أن كوكب الأرض من المتوقع أن يستقبل مليار شخص في غضون العشرين سنة المقبلة بحلول عام 2035.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد «إن دولة الإمارات لديها استثمارات زراعية في العديد من الدول في القارة الأفريقية، فضلاً على أنها على أتم الاستعداد للتعاون مع أي دولة في العالم تقدم فرصا استثمارية جيدة من الممكن أن تعود بالنفع على كلا الطرفين».
وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على الإمارات بل الأمر ينسحب على دول الخليج، حيث تزيد فاتورة الاستيراد الخاصة بالغذاء في دول المنطقة مما يجعلها سباقة في الاهتمام بمثل هذه الاستثمارات.

وأكد المنصوري، أن الإمارات جادة في استثماراتها الدولية حول العالم، إذ تبلغ استثماراتها الخارجية نحو 67 مليار دولار، مشيراً إلى أن الاستثمارات الخارجية ليس الهدف منها صنع المال، ولكن تطوير الاقتصادات والاستفادة معا وكسب الفوائد المشتركة.
وقال «إن الإمارات لديها اهتمام خاص بالقارة الافريقية، إذ أن هناك حاجة لتطوير الاقتصادات الافريقية، التي عانت لمدة طويلة، داعياً إلى ايجاد اجندة تعاونية للعمل بين العالم وإفريقيا التي تحتاج أيضا لتغيير قوانينها من أجل حماية الاستثمارات والأفراد.
وكشف المنصوري، عن أن مساهمة الابتكار يمكن أن تصل الى 5% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات حلول 2020، وذلك تزامناً مع إعلان الإمارات الاعتماد على مبدأ الابتكار في الكثير من القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أنه اتساقا مع هذا المفهوم أعلنت الدولة العام 2015 عام الابتكار ليكون المرتكز الأساسي في استراتيجيات الحكومة الاتحادية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وقال خلال الجلسة الثانية من اليوم الثاني لملتقى الاستثمار السنوي، وذلك بمشاركة عدد من نظرائه من وزراء الاقتصاد من المغرب والبرتغال وغانا والسنغال ومقدونيا ونيكاراجوا «إن الإمارات أرسلت الوفود الاقتصادية ورجال الاعمال الى دول أفريقية عدة لاستكشاف الفرص ومعرفة المزيد عن القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها».
وأشار إلى أهمية خلق روابط بين العالم وبين الدول الافريقية، والعمل على ايجاد صيغة للاحتفاظ بالاستثمار حتى يصبح مستداما»، لافتاً إلى أن الإمارات تسعى الى أن تصبح القارة الافريقية أكثر استقرار ونموا وتطوراً
وفي السياق ذاته قال المنصوري، «إن القطاع الصناعي يعتبر من أهم القطاعات التي تعتمد عليها دولة الإمارات في تنويع الاقتصاد، حيث يساهم القطاع حالياً بما نسبته 11% من إجمالي الناتج المحلي»، متوقعاً أن تصل نسبة مساهمة القطاع بحلول عام 2020 إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وأكد أن الإمارات تحاول تطوير البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمارات من خلال إصدار قانون جديد للاستثمار الأجنبي من المتوقع أن يصدر قريباً بهدف جذب المزيد من الاستثمارات إلى الدولة. ولفت إلى أن ملتقى الاستثمار السنوي بمثابة فرصة طيبة لمناقشة وعرض فرص الاستثمار في القطاع الصناعي وأهميته الاقتصادية، والمجالات الواسعة التي يقدمها للاستثمار الأجنبي المباشر لخدمة القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن الدول الزراعية المشاركة تحظى بفرصة عرض ومناقشة القطاع الزراعي وفرصه الاقتصادية والاستثمارية.

استعراض الفرص الاستثمارية في بلدان الدول المشاركة
دبي (الاتحاد)

استعرض عدد من الوزراء المشاركين في هذه الجلسة الحوارية لمنتدى الاستثمار في دبي، الفرص الاستثمارية المتاحة في بلدانهم، وما يقدمونه من تسهيلات للمستثمرين الأجانب.

وقال الوزير المغربي، « إن على الدول المشاركة أن تستلهم تجربة الإمارات من حيث التفكير في المستقبل ووضع الخطط الاستراتيجية لعشرات السنوات، مشيراً إلى أن الإمارات تفكر لما هو أبعد من 2020 وصولاً إلى 2050، وهو ما يجب علينا النظر إليه بعين الاعتبار في مناقشة سبل جذب الاستثمار الأجنبي لبلداننا.

وأضاف، أن المملكة المغربية تتمتع بفرص استثمارية كبيرة في القطاع الزراعي، حيث تتمتع بالكثير من الموارد الطبيعية، فضلاً على أن الحكومة تركز في خططها الاستراتيجية على تطوير قطاع الفلاحة بهدف تحقيق الأمن الغذائي، لافتاً إلى أن المغرب من المتوقع أن تنفق ما بين 60 إلى 70 مليار دولار في تطوير منظومة النقل والإمداد اللوجستي لديها، فهناك مشروعات كبيرة تقوم بها الدولة في تطوير قطاع النقل البحري والبري.

ومن جانبه عرض كل من وزير الاقتصاد بدولة «نيكارجوا» الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده قائلاً:« إن نيكارجوا تتمتع بأن لديها رقعة زراعية كبيرة تقدر بنصف مساحة الدولة، داعياً المستثمرين في دول الخليج للاستفادة من الإمكانيات الزراعية التي تتمتع بها «نيكارجوا»، منوهاً بأن دولته تقدم تسهيلات كبيرة للمستثمرين عبر مؤسسة «باور نيكارجوا»، وهي المؤسسة المخولة للرد على كل استفسارات المستثمرين وتذليل العقبات بالنسبة لهم.

وفي السياق ذاته، ألقى الوزراء المشاركون في هذه الجلسة الحوارية الضوء على الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها بلدانهم والتسهيلات التي تقدمها هذه الدول لجذب المستثمرين الأجانب، داعين الكثير من دول المنطقة للتعاون المشترك.

ومن خلال المناقشات بين المنصة والحضور، قدمت العديد من الأفكار حول كيفية الحفاظ على الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام، فضلاً على إلقاء الضوء حول العلاقة بين حقوق الملكية الفكرية وتأثيراتها على الدول النامية والفقيرة، والتي تعتمد على سلع تنتهك جزءاً من حقوق الملكية للشركات.

اقرأ أيضا

الإمارات ومصر تعززان العلاقات التجارية والصادرات